Arabic subtitles

ماذا نحتاج لخلق تغيير اجتماعي رغم كل الصعاب التي تنتظرنا

Get Embed Code
27 Languages

Showing Revision 11 created 11/03/2020 by omar idma.

  1. خلال العقود الماضية
  2. كشفنا أنا وزملائي عن مخالفات وجرائم مروّعة
  3. قامت بها الشركات الكبيرة،
  4. والتي أودت بحياة العديد من الأشخاص
  5. وسببت الكثير من الإصابات والأمراض
  6. بالإضافة لتكاليفها المدمّرة للاقتصاد
  7. بسبب تلك الحوادث.
  8. ولكن كشفنا لهذه المخالفات لم يكن كافياً.
  9. كان علينا أن نضمن إصدار قرار رسمي
    من الكونغرس
  10. لمنع هذه الجرائم المدمرة من الحدوث.
  11. وبالتالي أنقذنا العديد من الأرواح
    ومنعنا وقوع الكثير من الإصابات،
  12. وخاصةً في مجالات السيارات
    والصناعات الدوائية والبيئة
  13. والصحة والسلامة في مكان العمل.
  14. ظللنا طيلة مسيرتنا
    نُسأَل سؤالاً واحداً مراراً وتكراراً:

  15. "كيف تقومون بكل ذلك يا رالف؟
  16. فأنتم مجموعاتٌ صغيرة
  17. وتمويلكم متواضع
  18. ولا تقدمون دعماً للسياسيين في حملاتهم."
  19. تتضمن إجابتي التنويه إلى جانب رائع
    من التاريخ الأمريكي تم تجاهله.

  20. إن كل تقدم حققناه في تطبيق العدالة
  21. وكل الديموقراطية التي وصلنا إليها
  22. تحققت بفضل جهود عدد قليل من المواطنين.
  23. كانوا يَعُون ما يقولونه تماماً.
  24. فوسّعوا الرأي العام،
  25. أو كما يقول أبراهام لينكولن:
    "الرأي العام بالغ الأهمية."
  26. والقلّة الذين أطلقوا هذه الحركات
  27. انضمت إليهم أعدادٌ كبيرة أثناء مُضيّهم
  28. نحو تحقيق هذه الإصلاحات وتصحيح المسارات.
  29. ولكن حتى عندما كانوا في ذروة نجاحهم
  30. فإن نسبة الأشخاص الفعّالين
    لم تتجاوز الواحد بالمئة من السكان،
  31. بل كانت غالباً أقل من ذلك بكثير.
  32. ظهر بناة الديموقراطية والعدالة هؤلاء

  33. وخرجوا من حركات مكافحة العبودية
  34. والحركات التي ناضلت
    لحصول النساء على حق التصويت.
  35. كانوا مزارعين وعُمّالاً في القطاع الصناعي
  36. مطالبين بوضع قوانين للبنوك
    والسكك الحديدية ومالكي المصانع
  37. وقانون في معايير العمل العادل.
  38. وفي القرن العشرين
  39. حدثت بعض التحسينات
    بفضل الأطراف الثالثة وحلفائهم
  40. بدفعهم للأحزاب الرئيسية في الانتخابات
    لتبنّي هذه القوانين
  41. كحق إحداث النقابات العُمالية
  42. وقانون العمل لـ40 ساعة أسبوعياً
  43. والضرائب التصاعدية والحد الأدنى للأجور
  44. وتعويض البطالة
  45. والضمان الاجتماعي.
  46. ومؤخراً ظهر برنامج ميديكير للتأمين الصحي
  47. والحقوق والحريات المدنية
  48. ومعاهدات الأسلحة النووية
  49. كل هذه الانتصارات للمستهلكين والبيئة
    أطلقها مواطنون مؤمنون بها
  50. وأطراف ثالثة صغيرة
    لم تفز مطلقاً في الانتخابات.
  51. إذا كُنت متقبلاً للخسارة باستمرار
  52. فدوافعك قد تفوز عندما يحين الوقت المناسب.
  53. (ضحك)

  54. قد تكون قصة انضمامي
    لهذه الأنشطة المدنية مفيدة

  55. لمن يؤمن كالسيناتور دانييل ويبستر
    بالمقولة التالية:
  56. "إن العدالة يا سيدي
    هي أكبر اهتمامات البشر."
  57. ترعرعت في مدينة صغيرة صناعية
    في ولاية كونيتيكت

  58. مع أخوتي الثلاثة ووالداي
  59. اللذان كانا يمتلكان مطعماً ومخبزاً
    وبقالية مشهورة.
  60. كان هناك ممران مائيان
  61. - هما نهر ماد ونهر ستيل -
  62. يمران بجانب الشارع الرئيسي في منطقتنا.
  63. كُنت أتسائل في طفولتي
    لماذا لا يُمكننا السباحة والاصطياد فيهما،
  64. كالأنهار التي نقرأ عنها في كتبنا المدرسية.
  65. والجواب: تأخذ المصانع مطلق حريتها
    في استخدام هذه الأنهار
  66. لإلقاء المواد الكيميائية الضارة
    وغيرها من الملوثات فيها.
  67. وفي الحقيقة فإن الشركات تسيطر على أنهارٍ
    تعود ملكيتها للجميع لزيادة أرباحهم.
  68. وأدركت أخيراً أن الأنهار لم تكن جزءاً
    من حياتنا الطبيعية على الإطلاق
  69. إلّا عندما كانت تفيض وتُغرق شوارعنا.
  70. لم تكن حينها قوانين الحد من تلوث المياه
    قد وضعت بعد.
  71. وأدركت ألّا سبيل لنظافة أنهارنا
    إلّا بوضع قوانين صارمة.
  72. قادتني ملاحظتي هذه للنهرين في مدينتنا
    التي وصلت إليها في صغري

  73. إلى إلقاء خطبة نجاحي من الصف الثامن
  74. عن جون موير كبير المدافعين عن البيئة
    وناشطٍ مدافعٍ عن الحديقة الوطنية،
  75. وبعدها إلى دخول مجال يُعنى
    بأصل الصرف الصحي العام في جامعة برينستون
  76. ومن ثم لقراءة كتاب "الربيع الصامت"
    لكاتبته راشيل كارسون.
  77. كُل ذلك جهّزني
  78. لاغتنام الفرصة الذهبية في بداية السبعينيات
    حين بدأ سَن القوانين البيئية.
  79. لعبت دوراً قيادياً كمواطن
  80. لوضع قانون الهواء النظيف
    من خلال الضغط على الكونغرس
  81. وقوانين المياه النظيفة
    بالضغط على منظمة حماية البيئة
  82. ومعايير السلامة والصحة المهنية
    بالضغط على إدارة السلامة والصحة المهنية
  83. وقانون مياه الشرب النظيفة.
  84. فإذا قل الرصاص الموجود في جسمك
  85. وانعدم الأسبست في رئتيك
  86. واستنشقت هواءاً نظيفاً وشربت مياهاً نظيفة
  87. فهذا بفضل تلك القوانين التي وُضعت منذ زمن.
  88. وإنفاذ هذه القوانين جميعها في خطر جسيم
    اليوم في عهد ترامب.

  89. والعودة لتطبيق هذه القوانين
    هو التحدي المباشر والأول
  90. لحركة دعم البيئة الجديدة
    الُمحدثة من قبل الشباب.
  91. وأمّا بالنسبة للمستهلكين
    فأذكرهم أنه لا يوجد انتصار دائم.
  92. فوضع القوانين هو الخطوة الأولى فقط.
  93. والدفاع عن هذه القوانين
    هو الخطوات التالية.
  94. وقد كانت بعض هذه المعارك شخصيّة جداً
    بالنسبة لي.

  95. فقد فقدت بعض أصدقائي من الثانوية والجامعة
    بسبب حوادث الطرق السريعة
  96. وهو السبب الرئيسي للوفيات
    في هذه الفئة العمرية.
  97. ومن ثم أُلقي اللوم على السائق
  98. وأطلق عليه بسخرية اسم "الغبي خلف المقود."
  99. يتحمّل السائقون السكرانون المسؤولية بالطبع
  100. ولكن يُمكن للمركبات والطرق السريعة
    ذات التصميم الآمن أن تمنع وقوع الحوادث
  101. أو أن تُخفف من شدّتها عند وقوعها.
  102. لم تكن توجد حينها أحزمة الأمان
    ولا بطانات لوحة القيادة
  103. ولا الوسادات الهوائية ولا أي وسيلة أخرى
    للحماية وتقليل شدّة الاصطدام.
  104. كانت نوعية المكابح والإطارات
  105. والأجزاء التي تحافظ
    على ثباتية السيارة الأمريكية سيئة
  106. حتى بالمقارنة مع السيارات
    المصنعة خارج أمريكا.
  107. أُحب أن أسافر متطفلاً مع الآخرين مجاناً
  108. ذهاباً وإياباً بين جامعة برينستون
    وكلية الحقوق في جامعة هارفرد.
  109. شهدت أنا والسائق في بعض الأحيان
    حوادث مروّعة.
  110. ترك منظرها الفظيع انطباعاً قوياً عندي.
  111. ودفعتني لكتابة ورقة بحثية في كلية الحقوق
  112. تدور حول تصميم السيارات غير الآمن
    وضرورة وضع قوانين لضمان أمان المركبات.
  113. كان أحد أصدقائي المقربين في كلية الحقوق
    واسمه فريد كوندون

  114. يقود سيارته في أحد الأيام عائداً من عمله
    إلى منزله وعائلته الصغيرة في نيو هامبشاير
  115. وأصابه النعاس للحظات
    وهو يقود سيارته العائلية.
  116. انحرفت سيارته نحو جانب الطريق وخرجت عنه.
  117. لم تكن هناك أي أحزمة أمان في عام 1961.
  118. أُصيب فريد بالشلل الرباعي.
  119. أشعلت هذه الحوادث التي كان بالإمكان تجنبها
    جسدَي حماساً.

  120. كانت شركات صناعة السيارات ترفض بقسوة
  121. إضافة وسائل الأمان المعروفة منذ زمن
    ووسائل تخفيف التلوّث.
  122. وبدلاً عن ذلك فقد ركّزت على الدعاية
    للأشكال الجديدة التي تُطرح سنوياً
  123. وزيادة قوة المحرّك أكثر وأكثر.
  124. اعتراني الغضب.
  125. كلما بحثت أكثر
    في عدم إضافة وسائل الأمان هذه
  126. واطلعت على أدلة من قضايا
    لإهمال شركات صناعة السيارات
  127. والتي تسببت بحوادث وأذية للركاب
  128. - وخاصة عدم ثباتية سيارة جنرال موتورز
    التي تُدعى بكورفير -
  129. ازدادت محاولات شركة جنرال موتورز
    لتشويه كتاباتي وشهاداتي.
  130. فقد عيّنوا محققين خاصين ليتبعوني
    ويحصلوا على بعض المعلومات ليستخدموها ضدي.
  131. بعدما نشرت كتابي "غير آمن بأي سرعة،"

  132. أرادت شركة جنرال موتورز إضعاف شهادتي
  133. التي كنت سأدلي بها أمام لجنة فرعية
    عن مجلس الشيوخ في عام 1966.
  134. قبضت عليهم شرطة الكابيتول.
  135. هرعت وسائل الإعلام
    لتغطية النزاع الدائر في الكونغرس
  136. بيني وبين الشركة العملاقة جنرال موتورز.
  137. وبسرعة غير معهودة في يومنا هذا
  138. أخضع الكونغرس والرئيس جونسون
    أكبرَ شركة صناعية في أمريكا في عام 1966
  139. للقوانين الفيدرالية
  140. للحفاظ على السلامة والحد من التلوّث
    واقتصاد الوقود.
  141. وبحلول عام 2015
  142. تم تفادي وقوع ثلاثة ملايين ونصف وفاة
    في الولايات المتحدة الأمريكية فقط
  143. وتجنّب وقوع ملايين الإصابات
  144. ووُفّرت المليارات من الدولارات.
  145. من ساهم بتحقيق هذا النصر العظيم
    المعاكس للتوقعات؟

  146. حسناً، كان هناك:
  147. أولاً: عدد قليل من الناشطين الذين يعرفون
    كيف يجلبون الأدلة من كل الأماكن
  148. ثانياً: العديد من رؤساء لجان الكونغرس
    المستقبلين الرئيسيين
  149. بقيادة ثلاثة من أعضاء مجلس الشيوخ
  150. ثالثاً: حوالي سبع مراسلين من الصحف الكبرى
  151. كانوا يكتبون بانتظام
    عن القصة التي يُكشف عنها
  152. رابعاً: بدعم من الرئيس ليندون جونسون
  153. وإنشاء هيئة
    لتنظيم الأمور المتعلقة بالسلامة
  154. اسمها الإدارة الوطنية
    للسلامة على الطرق السريعة.
  155. وخامساً: مجموعة من مهندسي السيارات
    والمفتشين والأطباء
  156. الذين كشفوا عن معلومات هامة جداً
  157. والذين يجب أن تُعرف أسماءهم أكثر.

  158. من العوامل الهامة أيضاً: توعية العامة.

  159. عرف معظم الناس أن سياراتهم
    يُمكن أن تكون أكثر أماناً.
  160. وأرادوا أن توفّر سياراتهم استهلاك الوقود.
  161. أرادوا أن يستنشقوا هواءً نظيفاً.
  162. وكانت النتيجة أنه وفي أيلول من عام 1966
  163. وقّع الرئيس ليندون جونسون
    على تطبيق قوانين السلامة في البيت الأبيض
  164. كُنت إلى جانبه وقد حصلت على هذا القلم منه!
  165. (ضحك)

  166. بين عامي 1966 و1976

  167. استُخدمت هذه العوامل الستة المترابطة
    مرات ومرات.
  168. وأصبحت هذه الفترة العصر الذهبي
    لسن القوانين والتشريعات
  169. لحماية المستهلك والعامل والبيئة.
  170. يجب أن تبقى هذه العوامل المترابطة
    التي استخدمناها في حملتنا في الماضي
  171. في ذهن الأشخاص
    الذين يحاولون فعل شيء مشابه اليوم
  172. على مستوى سلامة مياه الشرب
  173. والوفيات المتعلقة بالمقاومة للصادَّات
  174. وإصلاح نظم العدالة الجنائية
  175. ومخاطر تغيّر المناخ
  176. وآثار التقنيات الحيوية وتقنيات النانو
  177. وسباق التسلّح بالأسلحة النووية
  178. ومعاهدات السلام
  179. والمخاطر المحيطة بالأطفال
  180. ومخاطر المواد الكيميائية والمشعّة
  181. وما شابه ذلك.
  182. وفقاً لدراسة قويّة
    أُجريت في كلية جون هوبكنز للطب في عام 2016
  183. فإن وفيات المستشفيات التي يُمكن تجنبها
  184. تصل إلى 5,000 وفاة في الأسبوع في أمريكا.
  185. بلغت الذروة في الثمانينيات:

  186. ناضلنا بشدة لمنع التدخين في الأماكن العامة
  187. وتنظيم صناعة التبغ
  188. وتهيئة الظروف للحد من التدخين.
  189. بدأ هذا النضال بجديّة في عام 1964
  190. عندما ربط الجرّاح العام الأمريكي المشهور
    تدخين السجائر بالسرطان وأمراض أخرى.
  191. حيث تُعزى أكثر من 400,000 وفاة سنوياً
    في الولايات المتحدة للتدخين.
  192. شاركت جلسات الاستماع العامة والدعاوى
    والمؤتمرات الصحفية والمُبلغون عن المخالفات
  193. والأطباء - الذين لعبوا دوراً هاماً -
    في التغلّب على صناعة قوية للغاية.
  194. سألتُ مايكل بيرتشوك
    وهو أحد كبار أعضاء مجلس الشيوخ
  195. عن عدد الناشطين الذين تفرّغوا
    لمكافحة صناعة التبغ في وقتها.
  196. قدّر بيرتشوك أعداد هؤلاء الأبطال
    بما لا يزيد عن 1,000 في الولايات المتحدة
  197. يناضلون للوصول إلى مجتمعٍ خالٍ من التدخين.
  198. أعتقد أن هذا العدد صغيرٌ
    لإنجازٍ بهذا الحجم.
  199. كانوا يملكون معظم الرأي العام إلى صفهم
    من أُناس ثائرين وكارهين للتدخين.
  200. وكان الكثير من المدخنين
    يُقلعون عن إدمانهم على النيكوتين.
  201. فكّروا بالرقم الذي هبط
    من 45% من البالغين المدخنين

  202. إلى 15% بحلول عام 2018.
  203. كانت نقطة التحول
    عندما أقر الكونجرس قانوناً
  204. يسمح لهيئة الغذاء والدواء
    بالتحكم وتنظيم صناعة التبغ.
  205. تذكّر أن هذه الانتصارات
    التي حُققت للمستهلكين والعمّال

  206. غالباً ما يليها هجمات معاكسة
    من قبل الشركات.
  207. وعندما يخبو الحماس
    الكامن خلف هذه الحركات الإصلاحية
  208. تُصبح الهيئات التشريعية والتنظيمية
    راغبة بشدة بالاستيلاء على الصناعة
  209. الأمر الذي يُؤخر
    تطبيق القوانين الحالية والمستقبلية.
  210. ماذا يقول المَثُل؟
  211. "العدالة بحاجة ليقظة دائمة."
  212. نستطيع أن نرى الفرق
  213. بين دافع الشركات لشن هجمات مضادة
    مدفوعةً بالرغبة بالربح
  214. والتعب الذي يعتري المواطنين
    الذين يعملون بشكل طوعي
  215. الذين يجب تجديد وعيهم وتطوير مهاراتهم.
  216. إنها منافسة غير عادلة
  217. بين الشركات الضخمة كجنرال موتورز وفايزر
  218. وإكسون موبيل وويلز فارجو ومونسانتو
  219. بالإضافة للشركات
    والجهات ذات النفوذ والثراء الفاحش
  220. بالمقارنة مع المجموعات
    التي تحاول الدفاع عن الناس بأقل الموارد.
  221. تتمتع الشركات علاوةً على ذلك
    بحصانات وامتيازات

  222. لا يُمكن للأفراد العاديين الحصول عليها.
  223. كانت شركة تاكاتا على سبيل المثال
    متهمة بقضية مروّعة تتعلق بالوسائد الهوائية
  224. لكن الشركة أفلتت من الملاحقة الجنائية.
  225. وبدلاً عن ذلك فقد سُمح لشركة تاكاتا
    بإعلان إفلاسها
  226. واحتفظ مُديروها بالأموال التي ربحوها منها.
  227. ولكن لا يجب على الأشخاص المنظمين
    أن يخافوا من قوة الشركات.

  228. فصانعو القرار بحاجة للأصوات
  229. أكثر من حاجتهم لتمويل الشركات لحملاتهم.
  230. يفوق تأثيرُنا تأثيرَ الشركات بكثير.
  231. لكن يجب أن يُدرك الناخبون جيداً
  232. ما الذي يريده الناخبون المنظمون
    من صانعي القرار.
  233. بتفويض السلطة الدستورية لهم
  234. نُريدهم أن يقوموا بما يُريده الشعب.
  235. يُمكن للكونغرس المؤلف من الشعب
  236. - وهو أكبر مؤسسات الحكومة نفوذاً -
  237. يُمكن له أن يُلغي قرارات الشركات المُدمّرة
    أو يوقف تنفيذها أو يغير من مسارها.
  238. إذ لا يوجد سوى 100 عضو في مجلس الشيوخ
    و435 نائب
  239. وبالمقابل يوجد حوالي مليوني ناشط مُنظّم
  240. وهذا يجعل من الكونغرس حارساً للشعب.
  241. يمكن أن تُصبح العدالة في الكونغرس
    موثوقة وسريعة.

  242. أثبتنا ذلك مرات عديدة
    وبعدد أقل من الأشخاص.
  243. لكن الكونغرس اليوم
    وبعد امتلاء بطنه بأموال الحملات
  244. تخلّى عن مسؤولياته كسلطة تنفيذية
  245. وأصبح في كثير من الأحيان يتصرف
    كجهة مؤسساتية تُسيطر عليها الشركات الكبرى.
  246. وصف الرئيس فرانكلين روزفلت
    في رسالة إلى الكونغرس في عام 1938
  247. تحكُّمَ الشركات عن طريق نفوذها بحكومتنا
  248. بالـ"الفاشيّة".
  249. يُمكن لمشاركة متواضعة
    لواحد بالمئة من البالغين
  250. في كل منطقة من دوائر الكونغرس الـ435
  251. واستدعاءَهم لأعضاء مجلس الشيوخ والمُمثلين
  252. أو صناع القرار في ولايتهم
    لاجتماعاتهم المحلية،
  253. حيث يعرض المواطنون رؤاهم وأهدافهم
  254. مدعومين بأغلبية الناخبين
  255. يُمكن أن يقلب الكونغرس رأساً على عقب.
  256. يمكن لممثلينا
    أن يصبحوا منبع الديمقراطية والعدالة
  257. ويرفعوا من إمكانيات البشر.
  258. أحلم أن تقوم مدارسنا

  259. أو النوادي المُقامة بعد المدرسة
  260. بتنمية مهارات العمل المدني في المجتمع
    فهذا يؤدي لتحسيّن نوعية الحياة.
  261. يجب أن تفعل صفوف تدريس الكبار نفس الشيء.
  262. يجب أن نُنشئ مكتبات لتدريب المواطنين
    على القيام بهذه الأشياء.
  263. فالطلاب والبالغون
    يحبون معرفة ما يتعلّق بحياتهم اليومية.
  264. يُفضّل مُعظم الأمريكيين
    - بغض النظر عن انتمائهم السياسي -
  265. أن يحصلوا على راتب كافٍ
  266. وتأمين صحّي شامل وتطبيق القوانين الجيّد
  267. على الجرائم التي ترتكبها الشركات
    والاحتيال وسوء المعاملة.
  268. يرغبون بنظام ضريبي عادل ومُنتج
  269. بحيث يُعاد المال العام
    الذي أُخذ من الناس إليهم
  270. من خلال تحسين البُنية التحتيّة
  271. بدلاً عن تقديم الإعانات للشركات.
  272. ويُطالبون على نحوٍ متزايد بالاهتمام أكثر
    بالتغيرات المناخيّة
  273. وغيرها من المخاطر
    والأوبئة البيئية والعالمية.
  274. تريد الغالبية العظمى من الناس حكومةً فعالة
  275. ووضع حد للحروب الكثيرة
    والتي يرتد أثرها عليهم.
  276. يريدون انتخابات نزيهة
    وقواعد عادلة للناخبين والمرشحين.
  277. هذه هي التغييرات التي يتفق عليها الجميع
  278. وهذه التغييرات يُمكن أن يُحدثها الكونغرس.
  279. يُفضّل الناس
    في كل أنحاء العالم الديموقراطيّة

  280. لأنها تجبَل السكان والقادة على أفضل صورة.
  281. ولكن هذا الهدف يتطلّب من المواطنين
    أن يرغبوا بقضاء بعض الوقت
  282. في تطبيق هذه الديموقراطية العظيمة
  283. بين فترات الانتخابات وأثناءها.
  284. وفي التاريخ أمثلة تُشجّعنا على الإيمان
    بأن اختراق السُلطة أسهل مما نتصوّر.
  285. يقول لي الناس: "لا أعلم ما الذي علي فعله!"

  286. يُمكنك أن تعلم ذلك إذا بدأت بالعمل فعلاً.
  287. كُلّما مارس دوره كمواطن
  288. أصبح أكثر مهارة وإبداع فيه.
  289. كتعلّم حرفة أو مهنة أو هواية
    أو تعلّم كيفية السباحة
  290. إذ تبدأ الشكوك والأحكام المسبقة والتردد
    بالذوبان في بوتقة العمل.
  291. وتصبح حُججهم للتغيير أعمق وأقوى.
  292. بين عامي 1965 و1966

  293. عندما كُنت أُعدُّ لقضية السلامة
    في صناعة السيارات
  294. أدركت أن هناك الكثير من الصناعات
    التي يُجنى الكثير من المال فيها
  295. من خلال التعامل مع النتائج المروعة للحوادث
  296. كالرعاية الطبيّة والتأمين وإصلاح السيارات.
  297. وبالتالي كان هُناك دافع لعدم القيام
    بأي تغيير والحفاظ على الوضع الراهن.
  298. وعلى العكس من ذلك
    فإن منع هذه المآسي من الوقوع
  299. سيوفّر أموال المستهلكين
    وبالتالي يُمكن أن ينفقوها حسب رغبتهم
  300. لتحسين نوعية حياتهم.
  301. كُل ما يتطلّبه ذلك مجموعة صغيرة من الناس
    ليستعرضوا عضلاتهم المدنية وإمكانياتهم

  302. - كأفراد وجماعات مُنظّمة -
  303. أمام صُناع القرار.
  304. لا يحتاج الموضوع في أفضل الأحوال
    إلّا لقليل من الأغنياء المثقفين
  305. ليساهموا بأموالهم في تسريع جهود المواطنين
    ضد قادة الجشع والطمع.
  306. السبب الذي دفع بالأغنياء في الماضي
    للتبرع بالمال الذي كان ضرورياً
  307. لمكافحة العبودية ومساندة حق النساء
    في التصويت وحركات الحقوق المدنية،
  308. هو ما يجب أن نتذكره.
  309. مع بدء الكارثة المناخيّة

  310. يجب على كل واحد منا أن يرفع من شأن أهميّته
  311. وتأثير تفانيه المستمر في الحياة المدنية
  312. وعَدِّها جزءاً طبيعياً من حياتنا اليومية
  313. إلى جانب حياتنا الشخصية العائلية.
  314. الوصول إلى السُلطة بشكل ذكي
    هو نصف الديموقراطية.
  315. وهذا ما يدفع عجلة الحياة والحريات
    والسعي نحو السعادة للأمام.
  316. تذكّر أن بلدنا
    مليء بالمشاكل التي لا نستحقها

  317. والحلول التي لا نطبقها.
  318. هذه الفجوة هي فجوة في الديموقراطيّة
    ولا توجد قوّة تستطيع ردعنا عن ردمها.
  319. نحن مدينون بهذا لأجيالنا القادمة.
  320. ألا نُريد لأحفادنا
  321. - بدلاً من أن يلعنوننا على إهمالنا
    وقِصر نظرنا -
  322. ألا نُريد أن يشكروننا
    ويثنوا على بُعد نظرنا
  323. وعلى المستقبل المُشرق
    الذي يُمكن أن يُحققوا ذواتهم فيه بسلام
  324. والنهوض بالصالح العام؟
  325. شكراً لكم.

  326. (تصفيق)