Arabic subtitles

نحو تغيير نظام رعاية الأطفال، واستبعاد الانتماء العرقي من المعادلة

Get Embed Code
29 Languages

Showing Revision 57 created 02/07/2019 by Fatima Zahra El Hafa.

  1. أود منك أن تتخيل نفسك
    موظفًا في خدمة رعاية الأطفال.
  2. وعليك الاستجابة لتقرير بلّغ
    عن إساءة معاملة طفل ما.
  3. وبينما تسير باتجاه ذلك المنزل، فجأة، ودون
    سابق إنذار، بالتأكيد فأنت غير مرحب بك.
  4. وأول شيء تلمحه ملاءات
    ملقاة على الأرض وسط الغرفة.
  5. مع ثلاثة أطفال يستلقون عليها، نيامًا.
  6. وبالقرب منهم توجد طاولة صغيرة
    عليها زوج من منافض السجائر،
  7. مع زجاجات مشروب كحولي فارغة.
  8. ومصائد فئران ضخمة موضوعة في زواية الغرفة،
  9. ليس بعيدًا جدًا من مكان نوم الأطفال.
  10. فتبدأ بكتابة ملاحظاتك.
  11. وجزء من وظيفتك أن تجوب كل غرف المنزل.
  12. تبدأ بالمطبخ، وتجد هناك
    كمية قليلة من الطعام.
  13. ثم تلاحظ ملاءة أخرى في غرفة
    النوم، ملقاة على الأرض،
  14. تتشاركها الأم ورضيعها في تلك الغرفة.
  15. بشكل عام، في هذه الحالة، قد يحدث أمران:

  16. إما سيُعتبر الأطفال في وضع
    غير آمن وسيُؤخذون من المنزل،
  17. ويوضعون في كفالة الدولة لفترة
    محددة من الزمن،
  18. أو أنهم سيبقون مع عائلاتهم
  19. مع توفير المساعدة والدعم لهم
    من قبل نظام رعاية الأطفال.
  20. عندما كنت موظفة في خدمة رعاية الأطفال،

  21. رأيت أشياء كهذه دائمًا.
  22. بعضها حالها أفضل، وبعضها أسوأ.
  23. طلبت منك أن تتخيل نفسك داخل هذا المنزل،
  24. لأنني أتساءل ما الذي يخطر ببالك.
  25. ما الذي يؤثر على قراراتك؟
  26. ما الذي سيؤثر على رأيك بشأن تلك الأسرة؟
  27. هل سيؤثر الأصل العرقي أو الإثني
    لتلك الأسرة على قرارك؟
  28. لا بد أن تعلموا أنه
    إذا كان هؤلاء الأطفال من البِيض،

  29. فإن احتمالية أن يبقوا بين عائلاتهم
    بعد تلك الزيارة تكون أكبر.
  30. إن دراسة أُجريت في جامعة بنسلفاينا
  31. وجدت أن العائلات من ذوي البشرة البيضاء،
    تتلقى في المتوسط مساعدة ودعمًا بشكل أكبر
  32. من قبل نظام رعاية الأطفال.
  33. بالإضافة إلى أن حالاتهم أقل عرضة
    للبحث والتحقيق الكامل.
  34. لكن من ناحية أخرى، إذا امتلك
    هؤلاء الأطفال بشرة داكنة،
  35. فإن احتمالية أخذهم من عائلاتهم تفوق
    أقرانهم البيض ب 4 مرات،
  36. بالإضافة إلى أنهم يقضون فترات طويلة
    في دور الرعاية،
  37. عدا أنه من الصعب إيجاد مأوى مستقر لهم.
  38. صُممت دور الرعاية لتكون مأوى حماية عاجل

  39. للأطفال المعرضين لمخاطر عالية.
  40. لكنه أيضًا يشكل مخرجًا مربِكًا ومؤلمًا
    من الأسرة.
  41. إن بحثًا أُجري في جامعة منيسوتا
  42. وجد أن الأطفال الذين ذهبوا إلى دور الرعاية
  43. أُصيبوا بشكل أكبر
    بالمشاكل السلوكية وما يصاحبها
  44. مقارنة بأقرانهم الذين تلقوا المساعدة
    والدعم بينما هم مستقرون في أسرهم.
  45. المشهد الذي ذكرته قبل قليل لا يعتبر أمرًا
    غير شائع.

  46. أم وحيدة، تسكن في مساكن ذوي الدخل المنخفض
  47. مع أطفالها الأربعة.
  48. ومن المستحيل الاحتفاظ
    بالطعام في المنزل بسبب الجرذان،
  49. ناهيك عن الطعام الطازج يوميًا.
  50. هل تستحق تلك الأم يا ترى
    أن يُؤخذ أطفالها منها؟
  51. (إيما كاترينغهام)، محامية في محكمة الأسرة،

  52. تقول أنك إذا كنت تسكن في حي فقير
  53. فمن الأفضل لك أن تكون والدًا صالحًا.
  54. فهناك معاييرٌ غير عادلة،
    وغالبًا لا يمكن تحقيقها
  55. تُفرض على الأهل الذين يربون
    أطفالهم بمال قليل.
  56. كما أن وضع الحي الذي يقطنونه وأصلهم العرقي
  57. يؤثر أيضًا على ما إذا كان
    سيُسحب منهم أطفالهم أو لا.
  58. خلال سنتين أمضيتهما في الخطوط
    الأمامية في رعاية الأطفال،
  59. اتخذت قرارات ذات خطورة عالية.
  60. ورأيت في المقام الأول كيف أثرت قيمي
    الشخصية على عملي.
  61. الآن، كموظفة في كلية العمل
    الاجتماعي بجامعة ولاية فلوريدا،

  62. أترأس معهدًا
  63. يرعى أكثر البحوث إبداعًا وفاعلية
    حول أطفال دور الرعاية.
  64. وقد أظهر أن عدد الأطفال ممن بشرتهم داكنة
    في دور الرعاية، يشكل ضعف النسبة الطبيعية،
  65. %28،
  66. أي أكثر من نسبتهم الطبيعية في المجتمع،
    %14.
  67. على الرغم من وجود عدة أسباب لذلك،
  68. أود أن أناقش معكم اليوم سببًا واحدًا:
  69. وهو الانحياز الضمني.
  70. دعونا نبدأ ب"الضمني."

  71. هو اللاوعي، وهو شيء أنت غير مدرك له.
  72. الانحياز...هو السلوكيات والمواقف النمطية
  73. التي نتصورها حول مجموعات معينة من البشر.
  74. إذًا، فالانحياز الضمني يكمن خلف
  75. أي قرار نتخذه.
  76. إذًا، كيف نستطيع معالجة ذلك؟
  77. أنا أملك حلًا واعدًا أود مشاركته معكم.

  78. تقريبًا في كل ولاية،
  79. يذهب عدد كبير من الأطفال
    ذوي البشرة الداكنة إلى دور الرعاية.
  80. لكن البيانات تكشف أن مقاطعة ناسو،
  81. وهو مجمتمع في نيويورك،
  82. تمكن من تخفيض عدد الأطفال أصحاب البشرة
    الداكنة الذين يُأخذون من أسرهم.
  83. في عام 2016، ذهبت إلى ذلك المجتمع
    رفقة فريقي
  84. وقدت دراسة بحثية،
  85. اكتشفت خلالها استخدام اجتماعات
    عشوائية لأخذ الأطفال من أسرهم.
  86. وهذه طريقة العمل:

  87. يستجيب موظف الرعاية لبلاغ عن حالة
    إساءة لطفل
  88. يذهبون إلى ذلك المنزل،
  89. لكن قبل أخذ الأطفال من عائلاتهم،
  90. يجب على الموظفين أن يعودوا
    إلى مكتب الرعاية
  91. ويعرضوا ما وجدوه.
  92. لكن هنا يظهر الفرق:
  93. عندما يُعرض ما وُجد على اللجنة،
  94. تُحذف الأسماء والأصل العرقي والحي والعرق،
  95. وكل المعلومات التي يمكنها تحديد الهوية.
  96. تركز اللجنة على ما حدث، وعلى ترابط الأسرة
    وتاريخها ذي العلاقة بالأمر
  97. وقدرة الوالدين على حماية طفلهما.
  98. وعلى ضوء تلك المعلومات
    تقدم اللجنة توصيتها،
  99. دون أن تعرف هوية الأسرة أوعرقها.
  100. أثرت هذه الطريقة لأخذ الأطفال
    تأثيرًا جذريًا على ذلك المجتمع.
  101. ففي عام 2011، شكل الأطفال داكني البشرة 57%
    من الأطفال الذين يذهبون إلى دور الرعاية.
  102. لكن بعد 5 سنين من طريقة أخذ الأطفال هذه
    انخفض الرقم إلى 21%.
  103. (تصفيق)

  104. هذا ما تعلمناه عندما تحدثنا
    مع بعض موظفي الرعاية:

  105. "عندما يكون للأسرة سوابق مع الإدارة،
  106. فالعديد منا يستخدم تلك السوابق ضدها،
  107. حتى وإن حاولت الأسرة التصرف بشكل مختلف."
  108. "عندما أرى حالة من مبنى سكني،
  109. أو حي أو رمز بريدي معين،
  110. أفكر تلقائيًا في الأسوأ."
  111. "إن مجال رعاية الأطفال مجال متحيز جدًا،
    لأنه مجال عاطفي.
  112. لا يوجد أحد لا يملك أي عواطف تجاه
    هذا العمل.
  113. ومن الصعب جدًا أن تتخلى عن جميع
    عواطفك وتوجهاتك
  114. عند قيامك بهذا العمل.
  115. لذا من المهم أن ندع تحيزنا لأمور العِرق
    والحي جانبًا عند عملنا في هذه الأمور،
  116. فلربما عندها سنحصل على نتائج مختلفة."
  117. يبدو أن اتباع هذا النظام للأخذ يقربنا

  118. من حل مشكلة الانحياز الضمني في ما يتعلق
    باتخاذ القرارت في نظام رعاية الأطفال.
  119. خطوتي القادمة هي معرفة
  120. كيفية استخدام الذكاء
    الاصطناعي والتعلم الآلي
  121. لتوسيع هذا المشروع
  122. وجعله متوفرًا في الولايات الأخرى.
  123. أُدرك أنه يمكننا تحويل نظام رعاية الأطفال
    للأفضل.
  124. ويمكننا أيضًا أن نُخضع المنظمات للمساءلة
  125. من أجل تطوير الوعي والضمير الاجتماعي
    لدى موظفيهم.
  126. يمكننا أن نُخضع أنفسنا للمساءلة
  127. لنضمن اتباع قرارتنا للأخلاقيات والسلامة.
  128. دعونا نتخيل نظام رعاية للأطفال
    يركز على مشاركة الوالدين،
  129. وتمكين الأسر،
  130. ولا يعتبر الفقر فشلًا.
  131. دعونا نعمل معًا على بناء نظام
  132. يرغب في تقوية العائلات،
    بدلًا من أن يعمل على تشتيت شملها.
  133. شكرًا لكم.

  134. (تصفيق) (هتاف)