Arabic 字幕

هل نُعيق حياة الأسماك الجنسية غريبة الأطوار؟

تنطوي المحيطات على حيوات جنسية بحرية غريبة ومدهشة أكثر مما تتصوره. ولكن هل تُعيق سلوكيات البشر هذه العلاقات الجنسية؟ غُص في أعماق البحار مع عالمة الأحياء البحرية مرج ج. هاردت لتكتشف ما الذي يحدث بالفعل في أعماق البحار، ولماذا تعتمد صحتك وعافيتك على سلامة الحياة الجنسية للأسماك.

获得嵌入代码
29种语言

Showing Revision 7 created 06/24/2020 by Riyad Altayeb.

  1. في هذه اللحظة،
  2. وتحت سطح أحد البحار المتلألئة
  3. تمارس ملايين الأسماكِ الجنسَ.
  4. (هتاف)

  5. والطريقة التي يمارسونه بها
    والاستراتيجيات التي يستخدمونها

  6. أبعد ما يكون عن الطريقة المتبعة في البر.
  7. خذوا أسماك الباروت كمثال

  8. في هذا النوع من الأسماك،
    تبدأ جميع الأسماك حياتها كإناث،
  9. ويكون مظهرها هكذا.
  10. ومن ثم لاحقًا في حياتها،
  11. فإنها تستطيع أن تتحول إلى الجنس المذكر
    وتأخذ الشكل التالي.
  12. ولكن ذلك لا يقتصر فقط على تغيير مظهرها.
  13. بل أن جسمها يستطيع إعادة امتصاص المبايض
    لتنمو خصىً مكانها.
  14. وخلال بضعة أسابيع،
  15. تتحوّل من إنتاج البويضات إلى
    إنتاج الحيوانات المنوية.
  16. إنه أمر مذهل حقًا.
  17. وهذا الأمر شائع جدًا في المحيطات.
  18. في الحقيقة، أراهنكم أن جميعكم تقريبًا
    تناول في ما مضى طبقًا من المأكولات البحرية
  19. مؤلفًا من أحد الأنواع التي بدأت حياتها
    كجنسٍ معين
  20. ومن ثم تحوّلت إلى جنس آخر.
  21. ألم تتناولوا المحار؟
  22. أو الهامور؟
  23. أو الجمبري؟
  24. أرى البعض يومئ برأسه.
  25. ولكن لا تبدأ جميع الأسماك التي تبدل جنسها
    كإناث دومًا.

  26. أسماك المهرج هذه التي نعرفها
    من فيلم "البحث عن نيمو"؟
  27. تبدأ حياتها جميعًا كذكور.
  28. لذا في الحقيقة،
  29. عندما ماتت والدة نيمو،
  30. فإن والد نيمو مارلن سيتحوّل
    إلى أنثى باسم مارلين...
  31. (ضحك)

  32. ومن المحتمل أن نيمو سيتزاوج
    مع والده المتحوّل إلى أنثى.

  33. (ضحك)

  34. كما ترون --

  35. (ضحك)

  36. أجل.

  37. يمكنكم أن تستنتجوا
    لماذا قامت شركة بيكسار المنتجة
  38. بتغيير حبكة القصة قليلاً بإبداع،
    أليس كذلك؟
  39. (ضحك)

  40. لذا يمكن أن يحدث التحوّل الجنسي
    في المحيطات بالاتجاهين

  41. ويمكن أن يحدث ذهابًا
    و إيابًأ في بعض الأحيان،
  42. وهذه واحدة من عدة استراتيجيات مذهلة
    تستخدمها الحيوانات
  43. لتتكاثر في المحيطات.
  44. وصدقوني...
  45. إنها واحدة من أقلها غرابةً.
  46. ممارسة الجنس في البحار مذهلة،

  47. وهي مهمة جدًا في نفس الوقت،
  48. وليس فقط بالنسبة لعلماء الأحياء البحرية
    المهووسين أمثالي
  49. بفهم هذه العلاقات المالحة.
  50. فهي تهمنا جميعًا.
  51. نعتمد اليوم على الأسماك البرية
    التي يتم اصطيادها
  52. للمساعدة في إطعام حوالي مليوني شخص
  53. في هذا الكوكب.
  54. نحن بحاجة لملايين حيوانات المحار والشعاب
    المرجانية لبناء السدود المرجانية العملاقة
  55. التي تحمي شواطئنا من ارتفاع منسوب المياه
    والأعاصير.
  56. نعتمد على الأدوية التي نستخلصها
    من الحيوانات البحرية للقضاء على السرطانات
  57. والأمراض الأخرى.
  58. وبالنسبة للكثير منا،
  59. فإن التنوع والجمال الموجود في المحيطات
    هو ملاذنا عندما نرغب بالاستجمام
  60. والاسترخاء وهو يمثل تراثنا الثقافي.
  61. لكي نستمر بالاستفادة من غنى
  62. الحياة في المحيطات وما تقدمه،
  63. فإن الأسماك والشعاب المرجانية والجمبري
    الموجودة اليوم
  64. يجب أن يكونوا قادرين
    على إنجاب أسماك وشعاب وجمبري المستقبل.
  65. وليتمكنوا من ذلك عليهم
    أن يمارسوا الكثير والكثير من الجنس.
  66. وحتى فترة قريبة،

  67. لم نكن نعرف كيف يُمارَس الجنس في البحار.
  68. فهذا أمر صعب الدراسة.
  69. ولكن بفضل العلوم والتقنيات الحديثة،
  70. فإننا نعرف اليوم أكثر بكثير
    مما كنا نعرفه قبل بضعة سنوات فقط،
  71. وهذه الاكتشافات تتضمن شيئين اثنين.
  72. الأول هو أن ممارسة الجنس في البحار
    غريبٌ حقًا.
  73. والثاني هو أن سلوكنا يملك تأثيرًا مدمرًا
    على الحياة الجنسية لكل الكائنات
  74. من الجمبري وحتى أسماك السالمون.
  75. أعرف أن هذا قد يبدو صعب التصديق.
  76. لذا سأشارك معكم اليوم بعض التفاصيل
    عن كيفية ممارسة الأسماك للجنس في الأعماق،
  77. وكيف نعيق ممارسة هذه العلاقات الحميمة
  78. وماذا يمكننا أن نفعل لنغيّر ذلك.
  79. إذًا أتذكرون تلك الأسماك التي تغيّر جنسها؟

  80. في العديد من المناطق حول العالم،
  81. توجد قوانين صيد تحدد أقل حجم للسمك
    الذي يُسمح باصطياده.
  82. لا يُسمح للصيادين
    أن يصطادوا الأسماك الصغيرة.
  83. هذا يسمح للأسماك الصغيرة أن تنمو وتكبر
    ثم تتكاثر قبل أن يتم اصطيادها.
  84. وهذا أمرٌ جيّد.
  85. لذا يصطاد الصيادون الأسماك الكبيرة فقط.
  86. ولكن في أسماك المهرج على سبيل المثال،
    أو غيرها من الأسماك التي تغير جنسها،
  87. فإن اصطياد الأسماك الكبيرة
    يعني اصطياد الذكور فقط.
  88. وهذا يجعل من الصعب للإناث
  89. أن يعثرن على شريك للتزاوج
  90. أو أن ذلك يجبرهن على تغيير جنسهن مبكرًا
  91. ليصبحن ذكورًا صغيري الحجم.
  92. وهذان الأمران يسببان انخفاضًا
    في عدد الأسماك الصغيرة في المستقبل.
  93. لنعتني جيدًا بهذه الأنواع
  94. علينا أن نعرف
    إذا كانت من الأنواع المغيرة لجنسها،
  95. وكيف ومتى تغيره.
  96. عندها فقط نستطيع أن نضع قوانينًا
    تساعد على تطبيق هذه الاستراتيجيات الجنسية،
  97. كأن نضع حدًا أقصى لحجم الأسماك التي
    يُسمح باصطيادها بالإضافة للحد الأدنى لذلك.
  98. لا يكمن التحدي في إيجاد حلول
    تدعم حياة الأسماك الجنسية.
  99. ولكن التحدي يكمن في معرفة أي هذه الحلول
    مناسبٌ لكل نوع من الأنواع،
  100. لأنه وحتى الأسماك التي نعرفها حق المعرفة
  101. تُدهشنا حياتها الجنسية.
  102. انظروا إلى سرطان البحر مثلًا.

  103. لا يبدو أنه حيوان رومانسي
  104. أو غريب الأطوار جنسيًا حتى.
  105. إلّا أنه يمتلك كلا هاتين الصفتين.
  106. (ضحك)

  107. في موسم التزاوج،

  108. ترغب إناث حيوان سرطان البحر بالتزاوج
    مع أكبر ذكوره وأكثرها بطشًا.
  109. ولكن الذكور يكونون عدوانيين للغاية،
  110. بحيث يهاجمون أي سرطان بحر يقترب منهم
    سواء كان ذكرًا أم أنثى.
  111. وفي نفس الوقت فإن أفضل وقت يناسب الأنثى
    لتتزاوج مع الذكر
  112. هو الوقت الذي تكون قد خسرت فيه قشرتها،
  113. أي عندما تفقد قشرتها الصلبة التي تحميها.
  114. لذا فإن عليها أن تقترب من هذا
    الحيوان العدواني وهي في أضعف حالاتها.
  115. ماذا عليها أن تفعل؟
  116. ما هو ردها على ذلك؟
  117. أن ترّشه على وجهه ببولها مراراً.
  118. (ضحك)

  119. يمثل البول سائلاً للتعبير عن الحب
    في أعماق البحار.

  120. ولذلك فإن المثانة توضع في سرطان البحر
    أعلى دماغه تماماً،
  121. كما يملك فوهتين أسفل سويقتي عينيه تماماً
  122. يستخدمهما لرش البول أمامه.
  123. لذا تقترب الأنثى من عرين الذكر
  124. وعندما يخرج منه، تبدأ برش البول عليه
  125. ومن ثم تلوذ بالفرار.
  126. كل ما يحتاجه الأمر
    هو عدّة رشّات يوميّة من البول
  127. لكي تؤثّر فيه رائحتها.
  128. فتحوّله من حيوان عدائي
    إلى حيوان محب ولطيف.
  129. وبعد مضي أسبوع يقوم بدعوتها إلى عرينه.
  130. وبعد ذلك يمارسون الجنس ببساطة.
  131. إذاً كيف نعيق ممارسة هذه العلاقات الغريبة؟

  132. حسناً، يوجد في بول الأنثى
    مادة كيميائية هامة تعمل كإشارة
  133. من خلال عبورها لماء البحر
  134. وامتلاك سرطان البحر مستقبلات
  135. تستطيع التقاط هذه الإشارة وفهم الرسالة.
  136. يزيد التغير المناخي من حموضة المحيطات.
  137. وذلك بسبب ازدياد انحلال
    غاز ثاني أوكسيد الكربون في مياه البحار.
  138. يمكن لتغيّر كيميائية المياه هذه
    أن تشوش إيصال تلك الرسالة،
  139. أو أن تؤذي مستقبلاتها
    الموجودة في جسم سرطان البحر.
  140. يمكن أن يؤدي تلوث البر إلى تأثيرات مشابهة.
  141. تخيلوا ما الذي يمكن أن يحدث لتلك الأنثى
  142. لو فشل سائل الحب في إيصال الرسالة.
  143. هذه بعض التأثيرات الدقيقة
    والهامة بنفس الوقت التي نحدثها
  144. على حيوات الأنواع البحرية الجنسية.
  145. وهذا بالنسبة لأحد الأنواع
    التي نعرفها جيدًا:

  146. إذ يعيش سرطان البحر
    في المياه الضحلة قرب الشاطئ.
  147. إذا غُصنا للأعماق
    فسنجد أن ممارسة الجنس تصبح أكثر غرابة حتى.
  148. تعيش أسماك أبو الشص أو عفريت البحر
    على عمق 3000 قدم تحت سطح البحر
  149. في المياه العميقة المظلمة،
  150. تُفقس الذكور بدون أن يملكوا القدرة
    على إطعام أنفسهم.
  151. وليتمكن الذكر من البقاء على قيد الحياة
    عليه أن يجد أنثى بسرعة.
  152. في نفس الوقت فإن الإناث
  153. التي يعادل حجمها 10 أضعاف حجم الذكر،
  154. تخيلوا 10 أضعاف،
  155. فإنها تفرز فرمونًا قويًا جدًا
    يجذب الذكور للتزاوج معها.
  156. لذا تخيلوا هذا الذكر القزم
    يسبح في المياه السوداء
  157. محاولًا تتبع هذا الفرمون ليصل إلى أنثى،
  158. وعندما يعثر عليها،
  159. يعضها عضة تعبر عن الحب.
  160. وعندها تصبح الأمور غريبة حقًا.
  161. تحرّض هذه العضة تفاعلًا كيميائيًا
  162. بجيث تبدأ عظام فكه بالانحلال.
  163. يذوب وجهه في لحمها،
  164. ويبدأ جسداهما بالاندماج.
  165. تتداخل دورتاهما الدمويتان،
  166. وتبدأ جميع أعضائه الداخلية بالانحلال
  167. عدا خصيتاه.
  168. (ضحك)

  169. حيث تنضج خصيتاه بشكل تام
    وتبدآن بإنتاج الحيوانات المنوية.

  170. وفي النهاية يصبح ملتصقًا بشكل دائم
  171. بالأنثى ويعمل كمصنع
    مكرّس لتزويدها بالحيوانات المنوية
  172. (ضحك)

  173. إنه نظام فعّال جدًا،

  174. ولكن هذه الطريقة من التزاوج
  175. لا تشبه إطلاقًا ما نراه على البر،
    أليس كذلك؟
  176. أعني أن هذا غريب حقًا.
  177. غريب جدًا.
  178. ولكن إذا لم نكن نعرف
    بوجود هذه الاستراتيجيات
  179. أو كيفية عملها،
  180. فقد لا نعرف كيف يمكن أن نؤثر عليها
    حتى وإن كانت في أعماق البحار.
  181. خلال السنوات الثلاث الماضية فقط،
  182. اكتشفنا نوعًا جديدًا من الأخطبوط
    يعيش في أعماق البحار
  183. حيث تضع الإناث بيوضها
    على إسفنجٍ ملتصق بصخور
  184. موجودة على عمق ميلين ونصف الميل.
  185. تحتوي هذه الصخور على معادن
    نادرة الوجود في الأرض،
  186. وتوجد حالياً شركات تبني جرافاتٍ
  187. تستطيع استخراج هذه الصخور
    من أعماق البحار.
  188. ولكن هذه الجرافات تُزيل كل الإسفنج
  189. وكل البيوض الموجودة عليها.
  190. سواءً بمعرفتها أو في معظم الحالات
    بدون أن يعرفوا ذلك،
  191. نعيق عمليات التزاوج والتكاثر
    التي تحدث في أعماق البحار.
  192. ودعونا نكون صريحين،
  193. إن المواعدة والتزاوج أمر صعب
    حتى بدون أن يأتي شخص
  194. ويقاطعك طيلة الوقت، أليس كذلك؟
  195. أعني أننا نعرف ذلك.
  196. لذا أتمنى منكم
    بعد أن تغادروا هذه القاعة اليوم

  197. وقد اكتسبتم قدلرًا كبيراً من المعلومات
    عن ممارسة الجنس في الأسماك...
  198. (ضحك)

  199. أريد منكم أيضًا أن تتذكروا هذا:

  200. جميعنا مرتبط ارنباطًا وثيقًا
    وأكثر مما نتوقع بالمحيطات،
  201. بغض النظر عن المكان الذي نعيش فيه.
  202. وهذا الارتباط الوثيق
  203. يتطلّب بناء علاقة جديدة مع المحيطات،
  204. علاقة تعترف وتحترم التنوع الهائل للحياة
  205. وتلتزم حدودها.
  206. يجب ألّا ننظر إلى المحيطات بعد اليوم
  207. على أنها بيئات بعيدة ومنفصلة عنا،
  208. لأننا نعتمد عليها يوميًا
    في تحقيق أمننا الغذائي.
  209. والحفاظ على صحتنا وعافيتنا
  210. وكل شهيق نأخذه.
  211. لكنها علاقة باتجاهين في الحقيقة،
  212. حيث تستطيع المحيطات أن تُفيدنا
  213. فقط إذا كنا بدورنا
    نحمي الركيزة الأساسية للحياة في البحر:
  214. ألا وهي ممارسة الجنس والتكاثر.
  215. لذا وكما هو الحال في أي علاقة
    يجب علينا أن نتنازل عن بعض التغيرات

  216. كي تنجح هذه العلاقة.
  217. ففي المرة القادمة التي ترغب فيها
    بتناول مأكولات بحرية،
  218. اختر الأنواع المستدامة
    أو الأنواع المرباة في مزارع
  219. أي الأنواع المحليّة
    والتي تشغل أخفض مستويات السلسلة الغذائية.
  220. وهذه الأنواع تتضمن المحار
    وباقي الرخويات كجوز وبلح البحر،
  221. والأسماك الصغيرة كالأسقمري.
  222. هذه الأنواع تتكاثر بكثرة،
  223. وتستطيع أن تتحمل إجراءات الصيد
    إذا ما ضبطناها قليلاً.
  224. يمكننا أيضاً أن نعيد النظر
    فيما نستخدمه لغسل أجسامنا،
  225. وتنظيف بيوتنا
  226. والاعتناء بمروجنا الخضراء.
  227. كل هذه المواد الكيميائية
    سينتهي بها المطاف في البحار
  228. مخرّبة الكيمياء الطبيعية
  229. للمحيطات.
  230. يجب أن تقوم الصناعة بدورها
  231. وتعتمد طرقاً وقائية
  232. لحماية الحياة الجنسية حيث نعرف بوجودها
  233. ونتجنّب إيذاءها حيث لا نملك
    ما يكفي من المعلومات عنها،
  234. كأعماق البحار.
  235. وفي المجتمعات التي نعيش ضمنها،
  236. والأماكن التي نعمل بها
  237. والبلد الذي نملك حق التصويت فيه،
  238. يجب علينا أن نتخذ اجراءات جريئة حالياً
    تجاه التغير المناخي.
  239. (الجمهور: أجل!)

  240. (تصفيق)

  241. شكرًا لكم.

  242. (تصفيق)