Arabic subtitles

كيف يجعل التنوع فرق العمل أكثر ابتكارا

Get Embed Code
28 Languages

Showing Revision 38 created 01/09/2018 by Riyad Altayeb.

  1. قبل 15 عامًا،
  2. اعتقدت أن التنوع لم يكن أمرًا يدعو للقلق.
  3. بل كان أمرًا توجب على الجيل الأكبر سنًا
    الكفاح من أجله.
  4. في جامعتي،
    كانت نسبة الذكور والإناث متعادلة (50%-50%)
  5. وغالبًا ما كنا نحن النساء
    نحصل على درجات أعلى.
  6. لذا حتى وإن لم يكن كل شيء مثاليا
    في ذلك الوقت،
  7. فإن تحقيق التنوع والقرارات الإدارية
  8. كان شيئًا سيحدثُ بشكل طبيعي
    مع مرور الوقت، أليس كذلك؟
  9. حسنا، ليس تمامًا.

  10. أثناء ارتقائي السلّم للعمل كمستشارة إدارية
  11. عبر أوروبا والولايات المتحدة،
  12. بدات أدرك عدد المرات التي
    كنت فيها المرأة الوحيدة فى الغرفة
  13. وكيف لا تزال القيادة متجانسة كما هي.
  14. قابلت العديد من المدراء

  15. تقبلوا التنوع امتثالا لقواعد
    الصواب السياسي،

  16. أو في أحسن الأحوال لأنه الأمر الصائب
    الذي يجب القيام به،
  17. لكن ليس كأولوية عمل.
  18. لم يكن لديهم ما يدعو للاعتقاد
  19. بأن التنوع سيساعدهم
    على تحقيق أهدافهم العاجلة، والأكثر إلحاحا:
  20. كتحطيم الأرقام القياسية،
    وتطوير منتجات جديدة،

  21. الأهداف الحقيقية التي سيقيّمون على أساسها.
  22. من ضوء تجربتي الشخصية
    في العمل مع فرق متنوعة

  23. رغم حاجتهم لبذل جهد
    أكبر بقليل في البداية،
  24. إلا أنهم خرجوا بأفكار أحدث وأكثر ابتكارًا.
  25. لذلك أردت أن أعرف،
  26. هل المنظمات المتنوعة أكثر ابتكارا بالفعل؟
  27. وهل يمكن للتنوع أن يكون
    أكثر من مجرد أمر يستدعي الامتثال له؟
  28. وهل يمكن أن يكون ميزة تنافسية حقيقية؟
  29. لمعرفة ذلك، قمنا بإعداد دراسة
    بالتعاون مع جامعة ميونيخ التقنية.

  30. وأجرينا استطلاعًا شمل 171 شركة
    في ألمانيا والنمسا وسويسرا،
  31. وبينما نتحدثُ الآن،
    فإننا نوسعُ نطاق الدراسة
  32. إلى 1,600 شركة
  33. في خمسة بلدان إضافية حول العالم.
  34. سألنا تلك الشركات حول أمرين أساسين:
  35. إلى أي مدى هم خلاقون
    وإلى إي مدى هم متنوعون.
  36. لقياس الأمر الأول،

  37. سألناهم عن إيراداتهم من الابتكار.
  38. والمقصود بإيرادات الابتكار
    هي نسبة الإيرادات التي حققوها
  39. من المنتجات والخدمات الجديدة
    خلال السنوات الثلاث الماضية،
  40. وهذا يعني أننا لم نسألهم
    عن عدد الأفكار الخلاّقة التي لديهم،

  41. بل إن تم ترجمت هذه الأفكار
    إلى منتجات وخدمات
  42. بوسعها أن تجعل الشركات بالفعل
    أكثر نجاحا في الحاضر والمستقبل.
  43. أما لقياس التنوع،
    نظرنا إلى ستة عوامل مختلفة:
  44. بلد المنشأ والعمر ونوع الجنس،
    إلى جانب أمور أخرى.
  45. أثناء التحضير للشروع في إعداد الاستطلاع،

  46. جلست مع فريقي
  47. وناقشنا النتيجة المتوقعة من الاستطلاع.
  48. وبعبارة ملطفة، لم نكن متفائلين.
  49. حتى أن أكثر أعضاء الفريق ارتيابا
    اعتقد، أو أبصر وجود إمكانية فعلية
  50. بأننا لن نجد شيئا على الإطلاق.
  51. بينما أظهر غالبية أعضاء الفريق تحفظهم،
  52. لذا اتفقنا جميعا على متابعة العمل
    انطلاقا من فكرة "فيما لو"،
  53. وهذا يعني أننا قد نجد نوعًا من حلقة الوصل
  54. بين الابتكار والتنوع،
  55. ولكن ليس في جميع المجالات
  56. بل فقط إذا تم استيفاء معايير محددة،
  57. على سبيل المثال أسلوب الإدارة،
    أسلوب الإدارة المنفتح جدًا
  58. الذي أتاح للناس أن يتحدثوا
    بحرية وأمان وأن يشاركوا.
  59. وبعد شهرين، ظهرت البيانات،

  60. واقتنع أعضاء الفريق
    الأكثر ارتيابا بيننا بنتائج الاستطلاع.
  61. وكان الجواب بنعم جلية،
  62. دون استثناءات، أو تحفظات.
  63. أظهرت البيانات الخاصة بعينتنا
  64. أن الشركات الأكثر تنوعا
    هي ببساطة أكثر ابتكارا من غير ريب.
  65. الآن، السؤال الوجيه الذي يطرح نفسه
    هو سؤال من جاء أولًا الدجاجة أم البيضة

  66. مما يعني، هل الشركات فعلًا أكثر ابتكارا
  67. بفضل قيادتها الإدارية الأكثر تنوعًا،
  68. أو على العكس من ذلك؟
  69. أي الأمرين سبب للآخر؟
  70. الآن، لا نعلم كم هو مدى الارتباط
    مقابل السببية بين التنوع والابتكار،
  71. لكن ما نعرفه، هو أنه من الواضح
  72. في عينتنا أن الشركات
    الأكثر تنوعا
  73. هي الأكثر ابتكارا،
  74. وأن الشركات الأكثر ابتكارا
  75. تمتلك إدارة متنوعة أيضًا.
  76. لذا من المنصف أن نفترض
    أن العلاقة صحيحة باتجاهيها،
  77. فالتنوع يجلب الابتكار
    والابتكار يجلب التنوع.
  78. الآن، وفور نشرنا للنتائج،

  79. تفاجأنا بشأن ردود الفعل في وسائل الإعلام.
  80. حصلنا على قدر جيد من الاهتمام
  81. وتحولت نتائج الدراسة من حقيقة بحتة
  82. مثل،" نسبة مشاركة أعلى لللنساء
    تعززُ الابتكار"
  83. إلى ما هو أكثر إثارة قليلًا.
  84. (ضحك)

  85. كما ترون،

  86. "بقاء النساء في المنزل يكلفُ تريليونات"
  87. والمفضلة لدي شخصيا،
  88. "ربات البيوت يقتلن الابتكار".
  89. حسنا، لا شيء أسوأ من الدعاية السيئة،
    أليس كذلك؟
  90. (ضحك)

  91. وعلى خلفية تلك التغطية،

  92. بدأنا بتلقي اتصالات
    من كبار المسؤولين التنفيذيين
  93. الذين يرغبون بفهم المزيد،
  94. بشكل خاص، ومفاجئ للغاية،
    حول تنوع نوع الجنس.
  95. أنا أميل لفتح تلك النقاشات بطرح سؤال مثل،
  96. "حسنا ما هو رأيكم في الوضع
    في مؤسـساتكم في الوقت الراهن؟"
  97. وكان الرد المتكرر على هذا السؤال،
  98. "حسنا! لسنا بالتنوع المطلوب،
    لكن الوضع لدينا ليس بهذا السوء"
  99. وقد أخبرني أحد المسؤولين، على سبيل المثال،
  100. "مهلًا، ليس الوضع لدينا بهذا السوء.
  101. فأحد أعضاء مجلس الإدارة لدينا هو امرأة"
  102. (ضحك)

  103. وتضحكون...

  104. (تصفيق)

  105. الآن أنتم تضحكون،
    لكنه محق فيما يدعوه للفخر،

  106. لأنه في ألمانيا،
  107. إذا كان لديك شركة
  108. وكان أحد أعضاء مجلس إدارتها امرأة،
  109. فستكون شركتك من ضمن 30 شركة فقط
  110. من بين أكبر 100 شركة مساهمة عامة.
  111. ولدى 70 شركة أخرى مجالس إدارية
    جميع أعضائها من الذكور،
  112. ولا حتى واحدة من هذه الشركات المائة الكبرى
    المسجلة في البورصة
  113. لديها مديرة تنفيذية إلى يومنا هذا.
  114. لكن الفكرة البالغة الأهمية هي،
  115. أن ذلك العدد الضئيل
    من أعضاء مجلس الإدارة الإناث لوحدهن،
  116. لن يحدثن فارقا.
  117. تظهرُ بياناتنا بأن لدى التنوع
    في نوع الجنس تأثير على الابتكار،
  118. فتحتاجون ليكون لديكم ما يزيد
    عن 20% من االنساء في الإدارة.
  119. فنلق نظرة على الأرقام.
  120. كما ترون، لقد فصلنا عينة الدراسة
    إلى ثلاثة مجموعات،
  121. والنتائج مثيرة للغاية.
  122. فقط في المجموعة حيثُ تشكل النساء
    فيها ما يزيد عن 20% من الإدارة،
  123. عندها فقط، يمكنكم ملاحظة قفزة واضحة
    في عائدات الابتكار
  124. أعلى من المستويات المتوسطة المعهودة.
  125. لذا تظهر التجربة والبيانات أنكم بحاجة
    إلى زخم كبير من العنصر النسائي
  126. لإحداث الفرق الملحوظ،
  127. فبعض الشركات كعلي بابا،
    وجب مورغان أو أبل
  128. قد استطاعت بالفعل تحقيق ذلك الأمر.
  129. وكثيرًا ما تلقيت أيضا ردودا مثل،

  130. "حسنا، سيحلُ الموضوع بمرور الوقت"
  131. وأنا أتعاطف بشدة مع وجهة النظر هذه،
  132. لأنني اعتدت التفكير بهذه الطريقة أيضا.
  133. الآن، لننظر مجددا في الأرقام،
  134. ونأخذ ألمانيا كمثال.
  135. اسمحوا لي أولًا أن أبدأ بالأخبار الجيدة.
  136. فنسبة النساء من خريجات الجامعات
  137. ممن لديهن 10 سنوات على الأقل
    من الخبرة المهنية
  138. قد ازدادت بشكل جيد
    خلال العشرين سنة الماضية،
  139. مما يعني أن نطاق البحث
    عن قيادات من العنصر النسائي
  140. قد توسع بمرور الوقت،
  141. وهذا عظيم.
  142. الآن، وحسب نظريتي القديمة
  143. فإن نسبة النساء في المناصب الإدارية
  144. كانت لتزداد إلى حدٍ بعيد أو قريب
    بالتوازي، أليس كذلك؟
  145. الآن، لنلق نظرة على ما حدث على أرض الواقع.
  146. حتى النسب غير متقاربة،
  147. وهذا يعني أنني كنت مخطئة جدا
  148. وأن أفراد جيلي،
  149. وأفراد جيلكم،
  150. الجيل النسائي الأفضل تعليمًا
    على مر الزمان،
  151. لم نستطع القيام بذلك.
  152. لقد فشلنا في جعل أعداد كبيرة من النساء
    يتولين مناصب إدارية.
  153. لم يترجم التعليم إلى قيادة.
  154. حسنا، لقد آلمني هذا الاكتشاف

  155. وجعلني أدرك،
  156. أننا إذا أردنا تغيير هذا الواقع،
  157. فلا بد لنا من الانخراط والعمل بشكل أفضل.
  158. الآن، ما الذي يتوجب علينا القيام به؟
  159. إن تحقيق نسبة تزيد عن 20%
    من المناصب الإدارية التي تتولاها نساء
  160. تبدو كمهمة شاقة للعديد،
  161. وهذا مفهوم في ضوء ما أنجز بشأن
    تحقيق هذا المسار.
  162. لكنها قابلة لللتنفيذ،
  163. وهنالك العديد من الشركات في وقتنا الحاضر
    التي تحرز تقدمًا في هذا المجال
  164. وتحقق نجاحًا.
  165. لنأخذ شركة البرمجيات الالكترونية
    ساب "SAP" على سبيل المثال.
  166. لقد وصلت نسبة المناصب الإدارية
    التي تتولاها النساء إلى 19% في عام 2011،
  167. إلا أنهم قد قرروا القيام بما هو أفضل،
  168. وقاموا بما يمكنكم القيام به
    في أي مجال من مجالات الأعمال
  169. حيثُ ترغبون بتطويره.
  170. لقد وضعوا لأنفسهم هدفا قابلًا للقياس.
  171. وهو تحقيق نسبة 25% بحلول عام 2017،
  172. وقد نجحوا في تحقيقيها للتو.
  173. جعلتهم هذه الأهداف يفكرون بشكلٍ خلاق
    حول تنمية القادة
  174. والسعي وراء توظيف مجموعات جديدة.
  175. حتى أنهم الآن وضعوا هدفًا لتحقيق نسبة 30%
    من القيادات النسائية بحلول 2022.
  176. لذا فقد أثبتت التجربة
    إمكانية تحقيق هذا الهدف،

  177. وفي نهاية المطاف،
  178. فخلاصة الموضوع هي
    في القرارين اللذين يتمُ أخذهما بشكل يومي
  179. في كل منظمة من قبل العديد منا،
  180. مَنْ نوظفُ ومَنْ نُنمي ونرقّي؟
  181. الآن، لا يوجد شيء ضد البرامج النسائية،
  182. والشبكات، والتوجيه والتدريبات.
  183. كل شيء على ما يرام.
  184. لكن هذين القرارين
  185. اللذين في نهاية المطاف
    سيرسلان علامة التغيير الأقوى
  186. في أي منظمة.
  187. الآن، لم يسبق لي أبدًا
    أن أكون داعية للتنوع.

  188. فأنا مستشارة أعمال.
  189. لكن هدفي الآن هو تغيير شكل الإدارة،
  190. وجعلها أكثر تنوعًا،
  191. وليس ليقوم المدراء بتحديد مربع اختيار ما
  192. ليشعروا وكأنهم امتثلوا لشيء ما
  193. أو التزامهم بقواعد الصواب السياسي.
  194. بل انطلاقا من فهمهم
  195. بأن من شأن التنوع أن يجعل منظمتهم
  196. أكثر ابتكارًا وأفضل.
  197. وأنه عبر تبني التنوع
    والمواهب المتنوعة
  198. نقدم فرصة حقيقية لكل شخص.
  199. شكرًا لكم. شكرًا جزيلا.

  200. (تصفيق)