Arabic subtitles

سِرّ الرأسمالية الخبيث.. وطريقة جديدة للمضي قُدمًا

Get Embed Code
29 Languages

Showing Revision 6 created 11/18/2019 by Ayman Mahmoud.

  1. أنا رأسماليٌّ،
  2. وبعد مرور 30 عامًا على
    عمَلي في المجالات الرأسمالية،
  3. والذي يمتد عبر 36 شركة،
  4. وضَخ عشرات المليارات
    من الدولارات في القيمة السوقية،
  5. أنا لستُ فقط من ضمن ال 1% الأغنى،
    بل من الـ 0.1% الأعلى دخلًا.
  6. واليوم، لقد أتيتُ لأُشارك معكم
    أسرار نجاحنا،
  7. لأن الرأسماليين الأثرياء مثلي
    لم يكونوا بمِثل هذا الثراء قَط.
  8. إذن فالسؤال هو،
    كيف نفعل ذلك؟
  9. كيف ننجح في الحصول
  10. على الحصَّة دائمة الزيادة
    من حجم الاقتصاد كل عام؟
  11. هل لأن أثرياء اليوم أكثر ذكاءًا
    ممّا كانوا عليه قبل 30 عام؟
  12. هل لأننا الآن نجتهد أكثر
    ممّا كُنّا نفعل من قبل؟
  13. هل نحن أطول وأكثر وسامة؟
  14. للأسف، لا.

  15. السبب هو شئ واحد فقط وهو:
  16. الاقتصاد.
  17. إليكُم السِّر الخبيث.
  18. كانت وظيفة عُلماء الاقتصاد سابقًا
  19. هي العمل من أجل المصلحة العامة،
  20. ولكن في عصر الليبرالية الحديثة،
  21. أي اليوم،
  22. هُم يعمَلون فقط لأجل
    مصالح الشركات الكبيرة
  23. وأصحاب المليارات.
  24. وهو ما أدى إلى خلق
    أزمة صغيرة هنا.
  25. كان بوسعنا فرض
    سياسات اقتصادية
  26. لرفع الضرائب على الأثرياء،
  27. ومراقبة الشركات الكبيرة
    أو زيادة رواتب العاملين.
  28. وقد قُمنا بذلك من قبل.
  29. ولكن اقتصاديّو عصر
    الليبرالية الحديثة حذروا
  30. ضد فرض كل تلك السياسات
    واعتبروها خطأً فادحًا،
  31. لأن زيادة الضرائب تتسبّب
    دائمًا في وَقف النُّمو الاقتصادي،
  32. كما أن أي شكل من أشكال
    الرقابة الحكومية
  33. هو غير فعّال،
  34. وأن زيادة الرواتب
    تؤدي إلى قتل الوظائف دائمًا.
  35. حسنًا، نتيجًة لذلك التفكير،
  36. فإنه في خلال ال30 عام السابقة،
    وفي الولايات المُتحدة الأمريكية فقط،
  37. قد زاد ثراء الواحد في المائة
    الأغنى ب21 تريليون دولار،
  38. بينما أصبح ال50% الأفقر
    أكثر فقرًا ب900 مليار دولار.
  39. نموذج من عدم التكافُؤ الاجتماعي
    المُتزايد والذي يُعيد نفسه بشكلٍ كبير
  40. حول العالَم.
  41. ومع ذلك، بينما تُكافح
    عائلات الطبقة المُتوسطة للعيْش
  42. بأُجور لم تزِد منذ حوالي 40 عام،
  43. يستمر اقتصاديّو الليبرالية الحديثة
    في التنبيه بأن الحل المنطقي الوحيد
  44. لمواجهة الاضطرابات
    المُزعجة للتقشُّف والعولَمة
  45. هو المزيد من التقشُّف والعولمة.
  46. إذن، ما الذي يجب على المجتمع فعله؟

  47. حسنًا، فما نحتاج إليه
    واضح جدًا بالنسبة لي.
  48. نحن بحاجة إلى نظام اقتصادي جديد.
  49. لقد تم وصف الاقتصاد
    بأنه العِلم الكئيب،
  50. وذلك لسببٍ وجيه.
    لأنه بقَدر ما يتم تدريسه اليوم،
  51. فهو ليس بِعِلمٍ على الإطلاق،
  52. برغم كل الحسابات المُبهِرة.
  53. وفي الواقع، لقد تَوصَّل عددٌ كبير
    من الأكاديميين والمُمارِسين
  54. أن النظريات الليبرالية الحديثة
    للاقتصاد خاطئة إلى حدٍّ خطير،
  55. وأن الأزمات المُتزايدة،
    بسبب ارتفاع انعدام التكافُؤ
  56. وتزايُد عدم الاستقرار السياسي،
  57. هي النتيجة المُباشرة
    لعُقود من النظريات الاقتصادية الفاسدة.
  58. وما نعرفه الآن هو أن الاقتصاد
    الذي جعلني بالغ الثراء ليس خاطئًا فحسب،
  59. بل معكوس أيضًا.
  60. لأنه اتضح أن
  61. رأس المال ليس هو ما يخلق
    النُمو الاقتصادي،
  62. بل الناس.
  63. وأن المصلحة الشخصية ليست
    هي ما يُعزز المصلحة العامة،
  64. بل التبادُلية والمُعاملة بالمِثل
  65. وأن التنافُسية ليست
    هي ما يؤدي إلى ازدهارنا،
  66. بل التعاوُن.
  67. ما نستطيع أن نراه الآن هو
    أن الاقتصاد غير العادل وغير الشامل
  68. لا يُمكن أبدًا أن يُحقق المُستويات العالية
    والمُستدامة من التعاوُن الاجتماعي
  69. الضروري لتمكين
    المُجتمع المُعاصر من الازدهار.
  70. فأين أخطأنا إذن؟

  71. حسنًا، يبدو أنه قد أصبح جليًّا بشدة
  72. أن الفرَضيات الأساسية التي تدعم
    النظرية الاقتصادية الليبرالية الحديثة
  73. خاطئة موضوعيًا.
  74. ولذلك، أريد اليوم أن أُريكُم أولاً
    بعضًا من تلك الفرضيات الخاطئة،
  75. ثُم أوضح لكم ما يقترحه العُلماء
    لتحقيق الازدهار الحقيقي.
  76. حسنًا، أول فرضية في اقتصاد
    الليبرالية الحديثة هي

  77. أن السوق هو نظام
    توازُن فعَّال،
  78. بمعني أنه في الاقتصاد إذا زاد
    عُنصرًا ما، كالرواتب على سبيل المثال،
  79. لابد أن يقِل عُنصرًا آخر
    في المُقابل، كالوظائف.
  80. فعلى سبيل المثال،
    في سياتِل، حيثُ أعيش،
  81. في عام 2014، عندما تجاوَزنا أول
    15 دولار كحد أدنى للرواتب في بلدنا،
  82. أُصيبَ أنصار الليبرالية الحديثة
    بالذعر لأجل توازُنهم الثمين.
  83. وحذّروا "إذا قُمتُم برفع
    أجور العاملين،
  84. فسوف يقِل طلب الشركات لهم،
  85. وسيفقِد آلاف العاملين من
    ذوي الأجور المُنخفضة وظائفهم،
  86. وستُغلَق المطاعم."
  87. ولكن...
  88. لم يحدُث ذلك.
  89. قلَّت نسبة البطالة بشكلٍ كبير،
  90. وازدهرت مشاريع المطاعِم في سياتِل.
  91. لماذا؟
  92. لأنه لا يوجد توازُن.
  93. ولأن زيادة الرواتِب لا تقتُل
    فُرَص الوظائف، بل تخلقها.
  94. لأن، على سبيل المثال،
  95. عندما يُصبح أصحاب المطاعم فجأةً
    مُطالَبين بزيادة رواتب العاملين بشكلٍ كافٍ
  96. يجعلهم قادرين على ارتياد المطاعم
    وتناوُل الطعام فيها،
  97. فإن ذلك لا يُقلّص مشاريع المطاعم،
  98. بل من البديهي أن يُنميها.
  99. (تصفيق)

  100. أشكُركُم.

  101. الفرضية الثانية هي

  102. أن ثمَن الشئ دائمًا يُساوي قيمَته،
  103. وهو ما يعني أنه إذا كُنتَ تَجني
    50,000 دولار في العام،
  104. وأنا أجني 50 مليون دولار في العام،
  105. فسبب ذلك هو أنني اُنتِج قيمةً أكثر
    من تلك التي تُنتجها بألف مرة.
  106. والآن،
  107. لن يُفاجئك أن تعلَم
  108. أن هذه فرضية مُريحة للغاية
  109. إذا كُنتَ مُديرًا تنفيذيًا تدفَع
    لنفسك 50 مليون دولار في العام
  110. بينما تدفَع رواتب هزيلة للعاملين لديك.
  111. ولكن أرجوك، خُذها نصيحة من شخصٍ
    قام بإدارة الكثير من الأعمال والمشاريع،
  112. هذا الكلام غير منطقي.
  113. فالناس لا يحصلون على الرواتب
    حسَب قيمتهم.
  114. بل يحصلون عليها على حسب
    ما يملكون من القدرة على التفاوُض.
  115. وتناقُص حصَّة الأُجور
    من إجمالي الناتِج المَحلِّي
  116. ليس سببه أن العاملِين
    قد أصبحوا أقل إنتاجية.
  117. بل لأن أصحاب الأعمال
    قد أصبحوا أكثر سُلطة.
  118. و...
  119. (تصفيق)

  120. وبالتظاهُر أن الخلَل الضخم في توازُن
    القُوى بين رأس المال والعمل

  121. غير موجود،
  122. أصبحَت نظريات الليبرالية الحديثة
  123. هي مضرب الحماية للأثرياء
    بشكلٍ اساسيّ.
  124. ثالث فرضية، وهي الأكثر
    ضررًا حتى الآن،

  125. هي النموذج السلوكي
  126. الذي يصف البشر بما يُسمَّى
    "الإنسان الاقتصادي".
  127. وهو ما يعني أساسًأ أننا
    جميعًا أنانيين،
  128. وعقلانيين تمامًا،
    ونُعظّم مصالحنا باستمرار.
  129. ولكن فقط اسألوا أنفسكم،
  130. هل يُعقَل أنك في كل مرة،
    طوال حياتك كلها،
  131. كُنت تقوم فيها بعَمل
    شئ لطيف لشخص آخر،
  132. كُنت تفعَل ذلك فقط
    من أجل زيادة مصلحتك الشخصية؟
  133. هل يُعقَل أن كُل جُندي يقفز
    على قنبلة لحماية زُملائه الجنود،
  134. كان يفعل ذلك فقط لتعزيز
    مصلحته الشخصية السطحية؟
  135. إذا كُنتَ تعتقد أن ذلك جُنون،
  136. ومُنافي لأية بديهيات
    أخلاقية منطقية،
  137. فالسبب أنه كذلك فعلًا،
  138. ووِفقًا لأحدَث النظريات
    العلمية،
  139. فهو غير صحيح.
  140. ولكنه ذلك النموذج السلوكي
  141. الموجود في قلب الاقتصاد
    الليبرالي الحديث القاسي والبارد،
  142. والمُدمّر على المُستوى الأخلاقي،
  143. بِقَدْر ما هو خاطئ على المُستوى العِلمي.
  144. لأننا لو تَقّبلنا ظاهِريًا
  145. فكرة أن البشر أنانيين بالأساس،
  146. ثم ألقَينا نظرة حول العالَم
  147. على كل الثراء الواضِح فيه،
  148. فسيكون ذلك منطقيًا.
  149. ولا بُد أن يكون صحيحًا،
    إذن حسَب التعريف،
  150. أن مليارات الأعمال
    الأنانية الفردية
  151. تتحوّل بشكلٍ سحريّ
    إلى الثراء والصالِح العام.
  152. إذا كُنّا نحن البشر مجرد
    مخلوقات أنانية تسعى وراء مصالحها
  153. إذن فإن الأنانية هي
    سبب ثرائنا ورفاهيتنا.
  154. ووفقًا لذلك المنطِق الاقتصادي،
  155. فالطمع شئٌ جيد،
  156. وعدم التكافُؤ المُنتشِر هو شئ فعّال،
  157. والغرض الوحيد من إنشاء الشركات
  158. يُمكن أن يكون هو إثراء المُساهمين فيها،
  159. لأن القيام بعكس ذلك سيعني
    إبطاء النُمو الاقتصادي
  160. وإضرار الاقتصاد بشكلٍ عام.
  161. وعقيدة الأنانية تلك
  162. والتي تُشكّل حجر الأساس الأيديولوجي
    للاقتصاد الليبرالي الحديث،
  163. والمنهج الفكري الذي قد أنتَج
    السياسات الاقتصادية
  164. التي قد مَكَّنَتني ورِفاقي الأثرياء
    في شريحة ال 1% الأعلى دَخلًا
  165. من الحصول تقريبًا على كل مزايا
    النُّمو الاقتصادى على مدار أكثر من 40 عام.
  166. ولكن،

  167. بدلاً من ذلك
  168. إذا قَبِلنا أحدث الأبحاث التجريبية،
  169. والعلوم الحقيقية
    التي تصف البشر بدِقة
  170. بأنهم كائنات شديدة التعاوُن،
  171. ويؤمنون بالتبادُلية،
  172. بالإضافة إلى حِسِّهم الأخلاقي
    الموجود فيهم بالفطرة،
  173. إذن فمن المنطقي
  174. أنه لا بُد أن يكون التعاُون
  175. هو سبب ازدهارنا
  176. وليست الأنانية،
  177. ولا مصالحنا الشخصية،
  178. بل التبادُلية المُتأصلة بداخلنا.
  179. تلك هي القوة العُظمى للبشرية.
  180. وبالتالي، في عُمق هذا النظام
    الاقتصادي الجديد،

  181. توجَد حكايةً عنّا تسمح لنا
    أن نكون في صورتنا الأفضل.
  182. ولكن، بعكس الاقتصاد القديم،
  183. هذه الحكاية أكثر نزاهة
  184. وتتمتّع أيضًا بفضيلة كَونها حقيقية.
  185. والآن،

  186. أودُّ ان أؤكد على أن
    ذلك النظام الاقتصادي الجديد
  187. ليس شيئًا قُمتُ بِتخيُّله
    أو اختراعه شخصيًا.
  188. بل هو مجموعة نظريات ونماذج
    يتم تطويرها وتحسينها
  189. في الجامعات حول العالَم،
  190. بِناءًا على بعضٍ من أفضَل
    وأحدَث الأبحاث في مجال الاقتصاد،
  191. مثل نظرية التعقيد، ونظرية التطوُّر،
  192. وعلم النفس، والأنثروبولوجي،
    بالإضافة إلى تخصُّصات أُخرى.
  193. وبرغم أنه لا يوجَد مَراجِع خاصة
    بذلك النظام الاقتصادي الجديد بَعد
  194. ولم يتم الاتفاق حتى على اسمٍ له،
  195. بِشكلٍ عام
  196. فإن تفسيره لأسباب ومصادر الثراء
    يُشبِه ما شرحتُه غلى حدٍ كبير.
  197. إذن، فرأسمالية السُّوق
    هي نظام تَطوُّري

  198. يَبرُز فيه الثراء
  199. من خلال ردود الفعل
    الإيجابية المُتبادَلة
  200. بين الكَم المُتزايد من الابتكارات
    والزيادة في طلبات المُستهلكين.
  201. الابتكار هو العملية التي
    نقوم من خلالها بحَل مشاكل البشر،
  202. وطلبات المُستهلكين هي الآلية
    التي يختار بها السوق
  203. الابتكارات المُفيدة.
  204. وكُلّما نجحنا في حَل مشاكل أكثر،
    أصبحنا أكثر ثراءًا.
  205. ولكن كُلّما أصبحنا أكثر ثراءًا،
  206. أصبحَت مشاكلنا وحلولنا
  207. أكثر تعقيدًا.
  208. ويتطلّب هذا التعقيد التقَني المُتزايد
  209. مستويات أعلى من التعاوُن الاجتماعي
    والاقتصادي أكثر من أي وقتٍ مَضي،
  210. لإنتاج مُنتَجات أكثر تخصُّصًا
  211. تُمثّل الاقتصاد الجديد.
  212. إذن، فالنظام الاقتصادي
    القديم مُحِق، بالتأكيد،

  213. بشأن أن المُنافسة تلعب دورًا
    هامًا في كيفية عمل السوق،
  214. ولكن ما يفشَل في رؤيته
  215. هو أنها مُنافسة بين مجموعات
    شديدة التعاوُن بشكلٍ كبير.
  216. أيْ مُنافسة بين الشركات،
    مُنافسة بين شبكات من الشركات،
  217. مُنافسة بين الشُّعوب.
  218. وأي شخصٍ قد قام بإدارة
    مشروعًا ناجحًا يعلَم
  219. أن بناء فريق مُتعاوِن
    يشتمل على مواهب ومهارات الجميع
  220. هو على الأرجح الخطة الأفضل دائمًا
    من اختيار مجموعة من الحَمقَى الأنانيين.
  221. كيف نتخلّص من
    الليبرالية الحديثة إذن،

  222. ونُنشئ مُجتمعًا أكثر
    استدامة، وازدهارًا
  223. وأكثر عدلًا؟
  224. يقترح النظام الاقتصادي الجديد
    خمسة قواعِد فقط لتحقيق ذلك.
  225. الأولى هي أن الأنظمة الاقتصادية الناجحة
    هي كالحدائق، وليست كالغابات،

  226. بمعنى أن الأسواق
  227. كالحدائق، تحتاج إلى عناية.
  228. وأن السوق هو أعظم تكنولوجيا
    اجتماعية تم ابتكارها على الإطلاق
  229. لحل مشاكل البشر.
  230. ولكن عندما تكون غير مُلتزمة
    بالضوابط الاجتماعية أو الديموقراطي،
  231. فإنها حَتمًا تؤدي إلى مشاكل
    أكثر ممّا تُقدم حلولًا.
  232. فتَغُّير المناخ،
  233. والأزمة المالية الكبيرة
    التي حدثت عام 2008
  234. هما مثالَان صغيران على ذلك.
  235. القاعدة الثانية هي

  236. أن التضمين والشمول هو
    ما يخلق النُّمو الاقتصادي.
  237. وبالتالي فإن فكرة الليبرالية الحديثة
  238. أن التضمين هو نوع من الرفاهية
  239. وقد تُصبح مُتاحة للجميع فقط إذا كان لدينا
    نُموًا اقتصاديًا، هي فكرة خاطئة ومعكوسة.
  240. فالاقتصاد هو الناس.
  241. وضَم عدد أكبر من الناس
    بطُرق أكثر
  242. هو ما يؤدي إلى النُّمو الاقتصادي
    في اقتصاد الأسواق.
  243. القاعدة الثالثة هي

  244. أن الغرض من إنشاء الشركات
    ليس مُجرد إثراء المُساهمين.
  245. فأكبر خدعة في الحياة
    الاقتصادية المُعاصرة
  246. هي التصُّور اللليبرالي الحديث
    بان الهدف الوحيد للشركات
  247. والمسئولية الوحيدة لرؤسائها
  248. هي زيادة ثرواتهم وثروات المُساهمين معهم.
  249. لا بد أن يُقرر الاقتصاد الحديث
    ويُصمم على
  250. أن الهدف من الشركات
  251. هو تحسين الرعاية الاجتماعية
    لكل الجهات المَعنِية أي:
  252. العُملاء، والعاملين،
  253. والمجتمع والمُساهمين.
  254. القاعدة الرابعة هي

  255. الطمع ليس بشئٍ جيد.
  256. وكَونَك إنسان جشع
    لا يجعلك رأسماليًا،
  257. بل يجعلك مُختلّا.
  258. (ضحك)

  259. (تصفيق)

  260. وفي مجتمعٍ يعتمد على التعاوُن
    على نطاقٍ كبير كمُجتمعنا،

  261. فالاعتلال الاجتماعي هو آفة ضارة في مجال
    الأعمال كما هو الحال بالنسبة للمجتمع.
  262. خامِسًا وأخيرًا،

  263. على عكس قوانين الفيزياء،
  264. فإن قوانين الاقتصاد
    هي قوانين اختيارية.
  265. أما نظرية الاقتصاد الليبرالي الحديث
  266. فقد أقنَعَتكم بأنها
    قانون طبيعي ثابت لا يتغير،
  267. بينما في الحقيقة هي أعراف
    اجتماعية ومعلومات مُعَدّة
  268. ومبنية على علمٍ زائف.
  269. فإذا كُنَا نرغب حقًّا
    في تحقيق اقتصاد
  270. أكثر عدلًا، وأكثر ازدهارًا واستدامةً،
  271. وإذا كُنّا نُريد أنظمةً
    سياسيةً فعَّالة،
  272. ومُجتمعًا مُتحضِّرًا،
  273. فلا بُد من إقامة نظامًا اقصاديًا جديدًا.
  274. وإليكُم الأخبار السارّة:

  275. إذا كُنا نريد اقتصادًا جديدًا،
  276. فكل ما علينا فِعله هو
    أن نختار أن نحصل عليه.
  277. شُكرًا.

  278. (تصفيق)

  279. المُحاوِرة: حسنًا، نيك، أنا مُتأكدة
    من أنك تتلقى هذا السؤال كثيرًا.

  280. إذا كُنتَ غير راضٍ أبدًا
    عن النظام الاقتصادي،
  281. فلماذا لا تتبرع بكُل ثروَتك
    وتنضم إلى ال99 في المائة؟
  282. نيك هاناور: أجل، لا،
    أجل، صحيح.

  283. فكثيرًا ما أتلقى هذا السؤال.
  284. " طالما أنك تهتم كثيرًا بالضرائب،
    فلِمَ لا تدفع أكثر،
  285. وطالما أنك تهتم بأمر الرواتب،
    فلِمَ لا تدفع أكثر؟
  286. وأستطيع أن أفعل ذلك.
  287. ولكن المشكلة هي،
  288. أن ذلك لن يُحدِث فرقًا كبيرًا،
  289. كما أنني اكتشفتُ خطةً
  290. أفضل بمائة ألف مرة حرفيًّا.
  291. المُحاوِرة: حسنًا.

  292. نيك هاناور: وهي أن أستخدم ثروتي
    في صياغة المعلومات وإصدار القوانين

  293. التي تتطلَّب أن يدفع كل
    الأثرياء الآخرين
  294. الضرائب، وأن يدفعوا
    رواتب أفضل للعاملين لديهم.
  295. (تصفيق)

  296. وعلى سبيل المثال،

  297. فإن أمر ال 15 دولار
    كحدٍ أدنى للرواتب والذي اختلقناه
  298. قد أثَّر الآن على 30 مليون عامِل.
  299. ولذلك، فهذا الحل أفضل.
  300. المُحاوِرة: عظيم.

  301. وإذا غيَّرتَ رأيك، نستطيع
    أن نجِد لك بعض المُنتفِعين.
  302. نيك هاناور: حسنًا. شُكرًا.
    المُحاوِرة: شُكرًا جزيلا لك.