Arabic subtitles

القوة العميقة لاعتذار حقيقي

Get Embed Code
33 Languages

Showing Revision 37 created 12/11/2019 by Riyad Almubarak.

  1. لسنوات قليلة مرّت،
    كنّا نشجب الرّجال ونحمِل عليهم.
  2. كان لا بد من القيام بهذا.
  3. (تصفيق)

  4. لكن مؤخّرا، أعتقد أننا بحاجة
    إلى أن نفعل شيئا ما أصعب.

  5. نحن بحاجة كما قال صديقي توني بورتر،
  6. لإيجاد طريقة لتقريب الرجال مجددًا.
  7. بدأ أبي يعتدي عليّ جنسيًا
    عندما كنت في الخامسة من عمري.

  8. كان يأتي إلى غرفتي في منتصف الليل.
  9. كان يبدو وكأنه في نشوة.
  10. الاعتداء الجنسي استمر
    حتى أصبحت في العاشرة.
  11. عندما حاولت مقاومته.
  12. عندما أصبحت قادرة
    على أن أقول لا.
  13. أخذ يضربني.
  14. ناداني بالغبية.
  15. قال إنني كاذبة.
  16. الاعتداء الجنسي انتهى
    عندما كنت في العاشرة،

  17. لكن في الحقيقة، لم ينته أبدًا.
  18. لقد غيّرني.
  19. أصابني إحساس دائم بالقلق
    والشعور بالذنب والعار،
  20. ولم أكن أعلم لماذا.
  21. كرهت جسدي، وكرهت نفسي،
  22. كنت أمرض كثيرًا،
  23. عجزت عن التفكير،
  24. صرت كثيرة نسيان الأشياء.
  25. تم استدراجي إلى رجال ونساء خطرين
  26. وسمحت لهم- وقد غرّني ذلك في الحقيقة-
    بمعاملتي بإساءة،
  27. لأنها الطريقة التي علمني أبي أنّها الحب.
  28. انتظرت طول حياتي ليعتذرَ أبي إليّ.

  29. لم يفعل.
  30. كان لا يريد.
  31. بعدها، ومع الفضائح الأخيرة لرجال مشاهير،
  32. التي جرى التشهير بها واحدة بعد أخرى،
  33. أدركت شيئًا ما:
  34. لم أسمع أبدًا بأن رجلًا
  35. ارتكب اغتصابًا أو عنفًا جسديًا
  36. قد قدم اعتذارًا علنيًا إلى ضحيته.
  37. بدأت أتساءل،
  38. ما عسى أن يكون عليه اعتذار حقيقي وعميق؟
  39. وقد أخذ شيء غريب بالحدوث.

  40. لقد شرعت في الكتابة،
  41. وبدأ صوت أبي يأتيني من داخلي.
  42. بدأ يخبرني بما فعله
  43. ولماذا.
  44. لقد بدأ بالاعتذار.
  45. مات أبي منذ حوالي 31 سنة،
  46. وفي أثناء هذا الاعتذار،
  47. ذلك الاعتذار الذي كان عليّ
    أن أكتبه من أجله،
  48. اكتشفت القوة في إبداء الاعتذار
  49. وكيف يمكن أن يكون طريقًا للمضي قدمًا
  50. في الأزمة التي نعانيها هذه الآونة
  51. مع الرجال وكل النساء اللواتي
    اعتدوا عليهنّ.
  52. الاعتذار التزام مقدّس.

  53. إنه يتطلب أمانة تامة.
  54. فهو يتطلّب استجوابًا نفسيًا عميقًا
    ويتطلب وقتًا.
  55. لا يمكن أن يُجرى بتسرّع.
  56. اكتشفت أن للاعتذار أربع خطوات،
  57. وإذا أردت،
    يمكنني أن آخذك إليها.
  58. الأولى هي أن تقول بالتفصيل ماذا فعلت.

  59. حسابك لا يمكن أن يكون مبهمًا.
  60. "أنا آسف إذا آذيتك"
  61. أو "أنا آسف إذا اعتديت عليك جنسيًا"
  62. هذا لا يؤدي إلى نتيجة.
  63. عليك أن تقول ما الذي حصل.
  64. "جئت إلى غرفتك في منتصف الليل،
  65. نزعت ملابسك الداخلية".
  66. "استخففت بك لأنني أحقد عليك
  67. وأريد منك أن تشعري بالدونية".
  68. إن الخلاص يكمن في التفاصيل.
  69. الاعتذار هو تذكير.
  70. إنه يربط الماضي بالحاضر.
  71. يقول إن الذي حدث قد حصل بالفعل.
  72. الخطوة الثانية هي أن تسأل نفسك لماذا.

  73. الخلاص يكمن في السبب.
  74. لماذا؟ لماذا أراد أبي
    أن يعتدي جنسيًا على ابنته الكبرى؟
  75. لماذا كان يمسكني من رأسي
    ويضربه بالحائط؟
  76. في حالة أبي،
  77. كان أبي هو الطفل الذي وُلد
    بعد فترة طويلة من أخوته.
  78. فهو الحدث الذي أصبح "المعجزة".
  79. لقد كان مدلّلا
    وعومل على أنه الفتى الذهبي.
  80. لكن التدليل الزائد، حين ينقلب،
    لا يكون حُبًا.
  81. التدليل هو إسقاط
  82. لرغبة شخص ما لجعلك أنت مثاليًا
  83. من داخلك.
  84. كان على أبي أن يتعايش
    مع هذه المثالية غير الممكنة،
  85. وبالتالي لم يُسمَح له أن يظهِر ذاته.
  86. لم يُسمَح له أبدًا أن يعبر عن الحنان
  87. أو عن الضعف، أو الفضول، أو الشك.
  88. لم يُسمَح له أبدًا أن يبكي.
  89. لذا كان عليه أن يدفع بكل
    تلك المشاعر تحت السطح،
  90. وكُبِتَت هذه المشاعر في النهاية.
  91. هذه المشاعر التي جرى قمعُها
    أصبحت رجل ظلٍ فيما بعد،
  92. وأصبح خارجًا عن السيطرة،
  93. أخيرًا أطلق تيار مكبوتاته عليّ.
  94. الخطوة الثالثة هي أن تفتح قلبك

  95. وتشعر بما شعرت به ضحيتك
    عندما كنت تعتدي عليها.
  96. عليك أن تترك قلبك ينكسر.
  97. عليك أن تشعر بالرعب والخيانة
  98. والتأثير طويل المدى على ضحيتك
    من جراء عدوانك.
  99. عليك أن تجلس مع المعاناة التي سببتها.
  100. وطبعًا، الخطوة الرابعة

  101. أن تتحمل مسؤولية ما فعلته.
  102. وتقدم تعويضًا.
  103. إذن، لماذا سيكون على أي شخص
    أن يمر بهذه العملية المنهكة والمذلة؟

  104. لماذا تريد أن تمزق نفسك؟
  105. لأن هذا هو الشيء الوحيد الذي يمنحك الخلاص.
  106. الشيء الوحيد الذي سيُرضي ضحيتك.
  107. أنت لم تدمّر فقط ضحيتك.
  108. ولكن دمّرت نفسك.
  109. لا يوجد شخص يمارس العنف على الآخرين
  110. وهو لم يعانِ من آثاره.
  111. إنه يخلق ظلامًا كثيفًا وروحًا ملوثة،
  112. ويجتاح حياتك بكاملها.
  113. في الاعتذار الذي كتبته... تعلمت شيئًا

  114. حول عدسةٍ مختلفة ننظر من خلالها
  115. لفهم مشكلة عنف الرجال
  116. الذي نجوت منه ونجت منه مليار امرأة.
  117. غالبًا نحن نميل إلى العقاب أولًا.
  118. إنه غريزتنا الأولى، لكن في الحقيقة،
  119. رغم أن العقاب أحيانًا يكون فعالًا،
  120. فإنه لوحده، ليس كافيًا.
  121. لقد عاقبني أبي.
  122. كنت متوقفة عن الحياة.
  123. كنت محطمة.
  124. أظن أن العقاب يكسِبنا القسوة،
    لكنه لا يضيف لنا شيئًا.
  125. الإذلال ليس خلاصًا.
  126. في الحقيقة نحن بحاجة
    لابتكار عملية قد تتضمن العقاب،
  127. وبها نفتح الطريق
  128. حيث يمكن للرجال أن يكونوا أشخاصًا آخرين.
  129. لسنوات عديدة، كرهت أبي.

  130. كنت أريد موته.
    كنت أريده قابعًا في السجن.
  131. لكن في الحقيقة،
    هذا الغضب جعلني مرتبطة بقصة أبي.
  132. ما كنت أريده، لم يكن فقط أن يتوقف أبي.
  133. كنت أريده أن يتغير.
  134. كنت أريد منه أن يعتذر.
  135. وهذا ما نريد.
  136. نحن لا نرغب من الرجال أن يتحطّموا،
  137. ولا نريد أن يعاقَبوا فقط.
  138. نريد منهم أن ينظروا إلينا،
    نحن ضحاياهم اللواتي ألحقوا بنا الأذى،
  139. ونريد منهم أن يتوبوا
  140. ويتغيّروا.
  141. وفي الحقيقة أنا أؤمن أن هذا ممكن.
  142. وأؤمن أنها طريقنا للمضي قدمًا.
  143. لكن نريد من الرجال أن ينضموا إلينا.
  144. نريد من الرجال الآن أن يكونوا شجعانًا
    وأن يكونوا جزءًا من هذا التغيير.
  145. لقد قضيت معظم حياتي أشجب الرّجال،
  146. وأنا هنا الآن،
  147. الآن،
  148. أناديهم للانضمام.
  149. شكرًا لكم.

  150. (تصفيق)

  151. شكرًا لكم.

  152. (تصفيق)

  153. شكرًا لكم، شكرًا لكم.

  154. (تصفيق)