Arabic subtitles

هل التطور البشري يتسارع أم يتباطأ؟ - لورانس هيرست

Get Embed Code
26 Languages

Showing Revision 6 created 11/02/2020 by Fatima Zahra El Hafa.

  1. تقع هضبة التبت العالية على ارتفاع 4500 متر
    فوق مستوى سطح البحر،
  2. مع 60٪ فقط من الأكسجين الموجود تحتها.
  3. بينما يعاني الزوار والمستوطنون الجدد
    من داء المرتفعات،
  4. يركض سكان التبت الأصليون على الجبال.
  5. قدرتهم هذه لم تأتِ من التدريب أو الممارسة
  6. لكن بفعل تغييرات لبعض الجينات
    التي سمحت لأجسادهم
  7. لتحقيق أقصى استفادة من الأكسجين المحدود.
  8. هذه الاختلافات واضحة منذ الولادة،
  9. الأطفال التبتيون لديهم -في المتوسط-
    أوزان أعلى عند الولادة،
  10. وتشبُّع أعلى بالأكسجين،
  11. وأكثر عرضة للبقاء على قيد الحياة
  12. من الأطفال الآخرين
    المولودين في هذه البيئة.
  13. تشير التقديرات إلى أن
    هذه التغييرات الجينية قد تطورت
  14. على مدار 3000 عام الماضية
    أو نحو ذلك، وهي مستمرة.
  15. قد يبدو ذلك وقتاً طويلاً
  16. لكنه قد يكون أسرع تكيُّف تطوّرَ
    على الإطلاق بين البشر.
  17. من الواضح أن التطور البشري لم ينتهِ بعد؛
  18. لذا ما هي التطورات الأخيرة الأخرى؟
  19. وهل ستؤثر الابتكارات التكنولوجية
    والعلمية على تطورنا؟
  20. في آلاف السنوات الماضية،
  21. تطورت لدى العديد من السكان
    تكيُّفات جينية مع بيئاتهم المحلية.
  22. يتكيف الناس في سيبيريا والقطب الشمالي
    بشكل فريد للتعايش مع البرد القارس.
  23. هم أبطأ في تطوير قبضة الجليد،
  24. ويستطيعون استخدام أيديهم
    في درجات حرارة تحت الصفر
  25. لفترة أطول بكثير من معظم الناس.
  26. فقد خضعوا للانتقاء الطبيعي
    مكّنهم من الحصول على معدل استقلاب أعلى
  27. يزيد من إنتاج الحرارة.
  28. بالاتجاه جنوباً، يمكن لشعب الباجاو
    في جنوب شرق آسيا الغوص 70 متراً
  29. والبقاء تحت الماء لمدة 15 دقيقية تقريباً.
  30. على مدى آلاف السنين من العيش
    كصيادين متنقلين في البحر،
  31. لديهم طحال متوسع وراثياً بشكل غير عادي
    يعمل كمخزن للأكسجين،
  32. يمكّنهم من البقاء تحت الماء مدة أطول؛
  33. وهو تكيف مشابه لذلك الموجود
    في الفقمات القادرة على الغوص بعمق.
  34. رغم أنه يبدو متطابقاً بالمقارنة،
  35. فإن القدرة على شرب الحليب
    هي تكيُّف آخر.
  36. يمكن لجميع الثديات شرب
    حليب أمهاتهم وهم أطفال.
  37. بعد الفطام يوقفون الجين
    الذي يسمح لهم بهضم الحليب.
  38. لكن المجتمعات في أفريقيا جنوب الصحراء
    الكبرى والشرق الأوسط وشمال غرب أوروبا
  39. التي استخدمت الأبقار للحليب
    شهدت زيادة سريعة في متغيرات الحمض النووي
  40. التي تمنع الجين من الانقطاع
    على مدى 7 إلى 8000 عام الماضية.
  41. على الأقل في أوروبا، قد يكون شرب الحليب
    أعطى الناس مصدراً للكالسيوم
  42. للمساعدة في إنتاج فيتامين د،
    حيث انتقلوا شمالاً وتناقص ضوء الشمس
  43. المصدر المعتاد لفيتامين د.
  44. وإن لم يكن ذلك دائمًا بطرق واضحة،
  45. كل هذه التغييرات تحسن فرصة الناس
    في البقاء على قيد الحياة حتى سن الإنجاب؛
  46. وهذا ما يدفع الانتقاء الطبيعي،
  47. القوة الكامنة وراء كل هذه التطورات.
  48. يزيل الطب الحديث العديد
    من هذه الضغوط الانتقائية
  49. بإبقائنا أحياء عندما تقترن جيناتنا
  50. أحياناً بالأمراض المعدية
  51. وتتسبب في مقتلنا.
  52. المضادات الحيوية واللقاحات والمياه النظيفة
    والصرف الصحي الجيد
  53. كلها تجعل الاختلافات
    بين جيناتنا أقل أهمية.
  54. وبالمثل، مقدرتنا على علاج سرطانات الأطفال
  55. وعملية الزائدة الدودية وتوليد الأطفال
  56. الذين تعاني أمهاتهم من ظروف
    خاصة بالحمل تهدد حياتهم،
  57. كلهم يميلون للتوقف عن الانتقاء من خلال
    السماح لناس أكثر بالبقاء على قيد الحياة
  58. حتى سن الإنجاب.
  59. ولكن حتى لو كان بإمكان كل شخص
    على وجه الأرض الوصول إلى الطب الحديث،
  60. فلن يعني ذلك نهاية التطور البشري.
  61. وذلك لوجود جوانب أخرى من التطور
    بجانب الانتقاء الطبيعي.
  62. يُحدِث الطب تنوعاً جينياً
  63. من الممكن أن يخضع للانتقاء الطبيعي
  64. خاضع لما يسمى بالانحراف الجيني
    بدلاً عن ذلك.
  65. مع الانحراف الجيني، تختلف
    الاختلافات الجينية عشوائياً بين السكان.
  66. على المستوى الجيني،
    قد يزيد الطب الحديث من التنوع
  67. لأن الطفرات الضارة لا تقتل الناس،
    وبالتالي لا يتم القضاء عليها.
  68. ومع ذلك، لا يُترجم هذا الاختلاف بالضرورة
    إلى اختلافات ملحوظة
  69. أو نمطية بين الناس.
  70. قام الباحثون أيضاً بالتحقيق
    في ما إذا كانت التكيفات الجينية
  71. لبيئة معينة يمكن أن تظهر بسرعة كبيرة
  72. من خلال التعديل اللاجيني:
    التغييرات لا في الجينات نفسها،
  73. ولكن فيما إذا كان يتم التعبير
    عن جينات معينة ومتى.
  74. يمكن أن تحدث هذه التغيرات خلال الحياة
  75. وقد تنتقل إلى الأبناء؛
  76. لكن الباحثين حتى الآن متضاربون
    حول ما إذا كانت التعديلات التخلقية
  77. يمكن أن تستمر بالفعل على مدى أجيال متعاقبة
  78. وتؤدي إلى تغييرات دائمة في السكان.
  79. قد يكون هناك أيضاً مساهمون آخرون
    في التطور البشري.
  80. الطب الحديث والتكنولوجيا جديدة جداً،
  81. حتى بالمقارنة مع التغييرات الأسرع والأخيرة
    عن طريق الانتقاء الطبيعي؛
  82. لذا فالوقت وحده يستطيع إخبارنا
    كيف أن حاضرنا سيشكل مستقبلنا.