Arabic subtitles

القصة السياسية الجديدة التي يمكنها تغيير كل شيء

Get Embed Code
28 Languages

Showing Revision 34 created 01/02/2020 by Riyad Altayeb.

  1. هل تشعرون أنكم محصورون
  2. في نموذج اقتصادي متدهور؟
  3. نموذج يحطم عالم الأحياء
  4. ويهدد حياة أحفادنا؟
  5. نموذج يستبعد مليارات الأشخاص
  6. بينما يعمل على ثراء حفنة من الأشخاص
    بشكل خرافي؟
  7. نموذج يصنفنا كرابحين وخاسرين،
  8. ومن ثم يلوم الخاسرين على سوء حظهم.
  9. أهلًا بكم في الليبرالية الجديدة،
  10. مذهب زوبي الذي يبدو أنه لا يموت أبدًا،
  11. ومع ذلك يفقد مصداقيته على نحو شامل.
  12. ربما تخيلتم الآن أن الأزمة المالية
    في عام 2008
  13. أدت إلى انهيار الليبرالية الجديدة.
  14. بعد كل شيء، قد كشفت معالمها الرئيسية،
  15. التي كانت رفع القيود عن الأعمال والمال،
  16. وهدم دور الحماية العامة،
  17. ووضعنا في منافسة شديدة مع بعضنا البعض،
  18. كأنه لا توجد عيوب تذكر.
  19. وقد انهارت فكريًا.
  20. لكنها لا تزال تهيمن على حياتنا.
  21. لماذا؟
  22. حسنًا، أعتقد أن الإجابة هي
    أننا لم ننتج بعد
  23. قصة جديدة لتحل محلها.
  24. تعد القصص بمثابة الوسائل
    التي ننتقل بواسطتها حول العالم.

  25. تسمح لنا القصص أن نفسّر تعقيدات الحياة
    وإشاراتها المتناقضة.
  26. عندما نرغب في وضع معنى لشيء ما،
  27. فليس المعنى الذي نسعى إليه علميًا
  28. لكنه الأمانة للسرد القصصي.
  29. هل ما نسمعه يعكس الطريقة
  30. التي نتوقع أن يتصرف بها البشر والعالم؟
  31. هل هي متماسكة؟
  32. هل تتقدم
  33. كما يتعين على القصة أن تتقدم؟
  34. الآن، نحن مخلوقات السرد القصصي،

  35. وسلسلة الحقائق والأرقام،
    مع ذلك فالحقائق والأرقام المهمة هي...
  36. كما تعلمون، فأنا أتبع الفلسفة التجريبية،
    وأؤمن في الحقائق والأرقام...
  37. لكن ليس لدى تلك الحقائق والأرقام أية نفوذ
    لتحل محل القصة المُقنعة.
  38. شيء واحد يمكنه أن يحل محل القصة
  39. وهو القصة.
  40. لا تستطيعون انتزاع قصة أحدهم
  41. دون منحهم واحدة جديدة.
  42. وليست هي على العموم فقط
    القصص التي ننسجم معها،
  43. لكنها هياكل السرد القصصي بحد ذاته.
  44. هناك عدد من الحبكات الأساسية
    التي نستخدمها مرارًا وتكرارًا،
  45. وهناك في السياسة حبكة أساسية واحدة
  46. التي اتضح أنها فعالة بشكل كبير،
  47. وأطلق عليها اسم "القصة المُعادة"
  48. وتكون كالتالي:
  49. تعمُ الفوضى الأرض،

  50. بسبب قوى ذات نفوذ شريرة
  51. تعمل ضد مصالح البشرية.
  52. لكن سيثور البطل ضد هذه الفوضى،
  53. ويحارب تلك القوى ذات النفوذ،
  54. ضد احتمالات إسقاطهم
  55. ويعيد الوئام إلى الأرض.
  56. سمعتم هذه القصة من قبل.

  57. إنها قصة الكتاب المقدس.
  58. إنها قصة هاري بوتر.
  59. إنها قصة سيد الخواتم.
  60. إنها قصة نارينا.
  61. ولكنها أيضًا القصة
  62. التي رافقت تقريبًا كل تحول سياسي وديني
  63. يرجع تاريخه إلى آلاف السنين.
  64. في الواقع، يمكننا أن نذهب إلى حد القول
  65. أنه دون قصة معادة جديدة فعالة
  66. فإن التحول السياسي والديني
  67. قد لا يكون قادرًا على الحدوث.
  68. إن الأمر بتلك الأهمية.
  69. بعد أن سببت سياسة عدم التدخل
    في حدوث الكساد الكبير،

  70. جلس جون مينارد كينز لصياغة اقتصاد جديد،
  71. وكان ما قام به هو القصة المُعادة،
  72. وكانت شيئًا من هذا القبيل.
  73. تعمُ الفوضى الأرض.

  74. (ضحك)

  75. بسبب قوى ذات نفوذ وشريرة
    للنخبة الاقتصادية،

  76. التي استولت على ثروة العالم.
  77. لكن بطل القصة،
  78. الدولة التمكينية المدعومة من قبل
    الطبقة العاملة وأبناء الطبقة المتوسطة،
  79. التي ستعترض على الفوضى،
  80. وستحارب القوى ذات النفوذ
    عن طريق إعادة توزيع الثروة،
  81. ومن خلال إنفاق الأموال العامة
    على البضائع العامة
  82. التي ستولد الدخل والوظائف،
  83. وتعيد الوئام إلى الأرض.
  84. حاليًا مثلما هي كل القصص المعادة الجيدة

  85. كان لهذه القصة صداها عبر الطيف السياسي.
  86. فالديمقراطيون والجمهوريون،
    وحزب العمل والمحافظون،
  87. واليسار واليمين أصبحوا جميعًا
    يتبعون النظرية الكينزية على نطاق واسع.
  88. ومن ثم،
    عندما واجهت الكينزية الاقتصادية مشكلة
  89. في سنوات السبعينيات من القرن الماضي،
  90. فالليبراليون الجدد
    مثل فريدريك هايك وميلتون فريدمان،
  91. تقدّموا بقصتهم المعادة الجديدة،
  92. وكانت شيئًا من هذا القبيل.
  93. لن تتوقعوا مطلقًا ماذا سيحدث.

  94. (ضحك)

  95. تعم الفوضى الأرض،

  96. بسبب قوى ذات نفوذ وشريرة
  97. للحكومة العاتية جدًا،
  98. التي تسحق الميول المشتركة للحرية والفردية
  99. والفرصة.
  100. لكن بطل القصة وهو صاحب المشاريع،
  101. سيحارب تلك القوى ذات النفوذ،
  102. لاسترجاع الوضع،
  103. وعن طريق إحداث الثروة والفرصة،
  104. يعيد الوئام إلى الأرض.
  105. وكان لتلك القصة أيضًا صداها
    عبر الطيف السياسي.
  106. فالجمهوريون والديمقطراطيون والمحافظون
    وحزب العمل،
  107. أصبحوا جميعًا لييراليين جدد.
  108. القصص المعكوسة
  109. مع هيكل سردي للقصة مماثل.
  110. ومن ثم، في عام 2008،

  111. انهارت قصة الليبرالية الجديدة،
  112. وتقدّم معارضوها...
  113. بلا شيء.
  114. لم يكن هناك قصة معادة.
  115. كان أفضل ما قدموه هو ليبرالية جديدة ضعيفة
  116. أو نظرية كينزية سريعة.
  117. ولهذا السبب نحن عالقون.
  118. دون تلك القصة الجديدة،
  119. نحن عالقون بقصة قديمة فاشلة
  120. والتي في فشل مستمر.
  121. يعد اليأس هو الحالة التي نعيشها
  122. عندما تفشل تخيلاتنا.
  123. عندما لا يكون لدينا قصة تفسّر الحاضر
  124. وتصف المستقبل،
  125. يتلاشى الأمل.
  126. يعد الفشل السياسي في صميم
  127. عدم القدرة على التخيل.
  128. دون قصة معادة
  129. التي يمكنها أن تخبرنا أين نذهب،
  130. لن يتغير شيء،
  131. لكن مع مثل هذه القصة المُعادة،
  132. يمكن لكل شيء تقريبًا أن يتغير.
  133. القصة التي نحتاج إلى قولها
  134. هي القصة التي ستجذب
    أكبر عدد ممكن من الناس،
  135. من خلال الاختلافات السياسية العميقة.
  136. يجب أن يكون صداها مترافقًا
    مع رغبات واحتياجات عميقة.
  137. يجب أن تكون بسيطة وواضحة،
  138. ويجب أن تستند إلى الواقع.
  139. أعترف الآن أن كل شيء
    بدا كمهمة صعبة جدًا.

  140. لكن أعتقد أنه في الدول الغربية،
  141. هناك قصة من هذا القبيل
  142. في انتظار سردها.
  143. على مدى السنوات القليلة الماضية،
  144. كان هناك تقارب مذهل بين الاستناجات
  145. في العديد من العلوم المختلفة،
  146. في علم النفس وعلم الإنسان
    وعلم الأعصاب وعلم الأحياء التطويري،
  147. وتخبرنا جميعها شيئًا مدهشًا للغاية:
  148. أن لدى البشر هذه القدرة الكبيرة للإيثار.
  149. بالتأكيد، في داخلنا جميعًا
    القليل من الأنانية والشجع،
  150. لكن لمعظم الأشخاص،
    ليست هذه هي القيم المهيمنة.
  151. واتضح أيضًا اننا متعاونون على نحوٍ فائق.
  152. نجونا من السهول العشبية الأفريقية،
  153. رغم كوننا أضعف وأبطأ
    من مهاجمينا ومعظم ضحايانا،
  154. عن طريق القدرة المدهشة
    للمشاركة في المعونة المتبادلة،
  155. وقد غرست تلك الرغبة للتعاون في أذهاننا
  156. من خلال الانتقاء الطبيعي.
  157. هذه هي الحقائق الأساسية المهمة
    بشأن البشرية:
  158. إيثارنا وتعاوننا المدهشان.
  159. لكن سار شيء ما بطريقة خاطئة جدًا.

  160. تعم الفوضى الأرض.
  161. (ضحك)

  162. أحبطت طبيعتنا الجيدة عن طريق قوى عديدة،

  163. لكن أعتقد أن أقواها هو
    هيمنة السرد القصصي السياسي
  164. في وقتنا الحاضر،
  165. الذي يخبرنا أنه يتعين علينا
    أن نعيش في فردية متطرفة
  166. وأن نتنافس مع بضعنا البعض.
  167. وتدفعنا لمحاربة بعضنا البعض،
    وأن نخاف ولا نثق ببعضنا البعض.
  168. ويتفكك المجتمع.
  169. وتضعف الروابط الاجتماعية
    التي تجعل حياتنا تستحق أن نحياها.
  170. وفي ذلك الفراغ
  171. تزداد القوى العنيفة المتعصبة.
  172. نحن مجتمع إيثاري،
  173. ولكن يحكمنا أشخاص معتلون نفسيًا.
  174. (تصفيق)

  175. لكن ليس بالضرورة أن يكون الأمر كذلك.

  176. ليس بالضرورة حقًا،
  177. لأنه لدينا القدرة المذهلة
    على الانتماء والعمل معًا،
  178. وعن طريق اللجوء إلى تلك القدرة،
  179. نستطيع إعادة مكونات إنسانيتنا المدهشة:
  180. إيثارنا وتعاوننا.
  181. حيثما وجد التفكك،
    نستطيع أن نبني حياة مدنية مزدهرة
  182. مفعمة بالثقافة المشتركة الغنية.
  183. حيثما نجد أنفسنا منهارين
    بين السوق والدولة،
  184. نستطيع أن نبني اقتصادًا
    يحترم كلًا من البشر وكوكب الارض.
  185. ونستطيع إحداث هذا الاقتصاد
    بشأن الدائرة المهملة الكبيرة
  186. العموميات.
  187. ليست العموميات هي السوق ولا الدولة،
    لا الرأسمالية ولا الشيوعية،

  188. لكنها تشمل ثلاثة عناصر رئيسية:
  189. مورد محدد،
  190. ومجتمع محدد يدير ذلك المورد،
  191. والقواعد والمفاوضات التي يطورها المجتمع
    لإدارة ذلك المورد.
  192. فكروا في المجتمع واسع النطاق،
    أو في تعاونيات المجتمع الفعالة
  193. أو الأرض المشتركة لزراعة الفواكه والخضار
  194. التي نطلق عليها في بريطانيا المخصصات.
  195. لا يمكن بيع العام، ولا يمكن الاستغناء عنه،
  196. وتتشارك فوائده بشكل متساوٍ
    بين أعضاء المجتمع.
  197. حيثما تم تجاهلنا أو استغلالنا،
  198. يمكننا إحياء سياستنا.
  199. يمكننا استعادة الديمقراطية
    من الأشخاص الذين استولوا عليها.
  200. يمكننا استخدام قواعد ونهج جديدة للانتخابات
  201. لضمان أن القوة المالية
    لن تتغلب مجددًا على القوة الديمقراطية.
  202. (تصفيق)

  203. يجب تغيير الديمقراطية التمثيلية
    بالديمقراطية التشاركية.

  204. لكي نتمكن من تحسين خياراتنا السياسية،
  205. وأنه يتعين تجربة ذلك الخيار قدر المستطاع
    على المستوى المحلي.
  206. إذا أمكن تقرير أي شيء محليًا،
    لا يتعين تحديده وطنيًا.
  207. وأسمي كل هذا سياسة الانتماء.
  208. الآن، أعتقد أن لدى هذا
    القدرة على جذب

  209. عدد كبير من الناس،
  210. والسبب وراء ذلك هو
    أنه من بين القيم القليلة جدًا
  211. التي يتشارك فيها اليمين واليسار
  212. هي الانتماء والمجتمع.
  213. وقد نقصد أمورًا مختلفة قليلًا عن طريقهما.
  214. لكننا على الأقل نبدأ بلغة مشتركة.
  215. في الواقع، يمكنكم رؤية الكثير من السياسة
    باعتبارها من أجل الانتماء.
  216. حتى أنه يسعى المتطرفون الفاشيون
    إلى المجتمع.
  217. ولو كان مجتمعا متجانسا بشكل مرعب
  218. حيث يبدو الجميع متشابها،
    ويرتدي الجميع زيًا موحدًا
  219. ويرددون نفس الشعارات.
  220. ما نحتاج إليه هو إحداث مجتمع
    يرتكز على مد الجسور بين المجموعات،

  221. وليس ترابط المجموعات.
  222. الآن يجمع ترابط الشبكة الناس معًا
    من مجموعة متجانسة،
  223. بينما يجمع مد الجسور بين الشبكات
    الناس معًا من مجموعات مختلفة.
  224. واعتقادي أنه إذا أحدثنا
  225. مجتمعات تمد الجسور فيما بينها
    وتتسم بالثراء والحيوية بما يكفي،
  226. يمكننا التصدي لرغبة الناس
    في السطو على أمن
  227. المجتمع المترابط المتجانس
  228. والدفاع عن أنفسهم ضد الآخرين.
  229. باختصار،
  230. ستكون قصتنا الجديدة كالتالي،
  231. تعم الفوضى الأرض.

  232. (ضحك)

  233. بسبب القوى ذات النفوذ والشريرة

  234. لأشخاص يقولون أنه لا وجود لشيء مثل المجتمع
  235. والذين يخبروننا أن الهدف الأسمى في الحياة
  236. هو القتال كالكلاب الضالة بسبب سلة نفايات.
  237. لكن أبطال القصة هم نحنُ،
  238. سنثور ضد الفوضى.
  239. سنحارب تلك القوى الشريرة
    عن طريق بناء مجتمعات غنية ومشاركة
  240. مجتمعات شاملة وكريمة،
  241. وللقيام بذلك،
  242. سنعيد الوئام إلى الأرض.
  243. (تصفيق)

  244. الآن سواء أشعرتم أو لم تشعروا
    بأن هذه هي القصة الصحيحة،

  245. آملُ أنكم ستوافقون أننا بحاحة إلى واحدة.
  246. نحتاجُ إلى قصة معادة،
  247. التي ستقودنا للخروج من الفوضى التي نعيشها.
  248. والتي تخبرنا لماذا نعيش في الفوضى
    وكيف لنا الخروج منها.
  249. وإذا قلنا تلك القصة بطريقة صحيحة،
  250. فإنها ستصل إلى أذهان الناس
    عبر الطيف السياسي.
  251. مهمتنا هي قول القصة التي تنير الطريق
    إلى عالمٍ أفضل.

  252. شكرًا لكم.

  253. (تصفيق)