Arabic subtitles

كيف تُحدث النساء ثورة في رواندا

Get Embed Code
28 Languages

Showing Revision 13 created 07/07/2020 by Riyad Altayeb.

  1. عدتُ إلى وطني رواندا
  2. عقب انقضاء عامين على الإبادة الجماعية
    عام 1994 المرتكبة بحق شعب التوتسي.
  3. كانت البلاد مدمّرة.
  4. والأطفال الذين كنت أعتني بهم في المشافي
  5. كانوا يموتون بفعل أمراضٍ قابلة للعلاج،
  6. لأننا لم نمتلك المعدّات
    أو الأدوية اللازمة لإنقاذهم.
  7. انجذبت لفكرةِ حزم حقائبي والهرب بعيداً.
  8. لكنني عارضتُ الفكرة.
  9. ولأنني مؤمنة بالعدالة الاجتماعية والإنصاف،
  10. ولأنه كان يوجد خمسة أطباء أطفال فقط
  11. لخدمة ملايين الأطفال في روندا،
  12. قررتُ أن أبقى.
  13. ولكن من بين الأشخاص
    الذين دافعوا عن قراري في البقاء،

  14. كانت هناك بعض النساء الرائعات في رواندا،
  15. وبعض النساء اللواتي واجهن
    الإبادة الجماعية ونجينَ منها.
  16. كان عليهنَّ التغلب على ألم ومعاناة هائلين.
  17. كان على بعضهنّ تربية أطفالٍ
    حَملنَ بهم بعد الاغتصاب.
  18. وكانت أخريات يمُتنَ ببطء
    بسبب فيروس نقص المناعة
  19. وغفرن للجُناة الذين أصابوهنّ عن عمد
  20. عن طريق الفيروس والاغتصاب.
  21. لذلك لقد ألهمنني.
  22. إن كان بإمكانهنَّ القيام بذلك،
  23. فبإمكاني البقاء والمحاولة لبذل قصارى جهدي.
  24. كانت هذه النساء ناشطات حقاً

  25. للسلام والتصالح.
  26. يرشدننا لطريقةٍ نعيد فيها بناء البلاد
  27. حتى يحظى أطفالنا وأحفادنا، يوماً ما،
  28. على مكان يطلقون عليه الوطن بفخر.
  29. ويمكنكم سؤال أنفسكم

  30. إلى أين أودى التحول في عقلية البلاد.
  31. اليوم في رواندا،
  32. تمثّل النساء أعلى نسبة في البرلمان.
  33. (تصفيق)

  34. انتظروا حتى أخبركم بالنسبة،

  35. إنها 61%.
  36. (تصفيق)

  37. لدينا اليوم أفضل حملة لتطعيم الأطفال

  38. من بين نجاحنا، إن 93% من فتياتنا
    ملقّحات ضد فيروس الورم الحليمي البشري،
  39. (تصفيق)

  40. لحمايتهن من سرطان عنق الرحم.

  41. في هذه البلاد، إنها 54.
  42. (ضحك)

  43. لقد خفّضنا معدل وفيات الأطفال بنسبة 75%،

  44. ومعدل وفيات الأمهات بمعدل 80%.
  45. في أوائل القرن الحادي عشر،
  46. كانت تموت تسع نساء يومياً
  47. بسبب الولادة والحمل.
  48. أما اليوم، فتموت امرأتان تقريباً.
  49. إنه برنامج غير مكتمل.
  50. ما زال لدينا طريقٌ طويلٌ لنخوضه.
  51. ما زال موت امرأتين أمراً هائلاً.
  52. ولكن، هل أعتقد أن هذه النتائج

  53. هي لأننا نملك عدداً كبيراً من النساء
  54. في مناصب السلطة؟
  55. أعتقد ذلك.
  56. (ضحك)

  57. يوجد..أجل..

  58. (تصفيق)

  59. هناك دراسة في العالم النامي

  60. تبيّن أنه إذا قمت بتحسين وضع المرأة،
  61. فإنك تحسّن وضع المجتمع الذي تعيش فيه.
  62. يصل معدل انخفاض وفيات الأطفال إلى 47%.
  63. وحتى في هذه البلاد التي نحن فيها الآن،
  64. إنه حقيقي.
  65. هناك دراسة أجرتها سيدة تدعى باتريشا هومان،
  66. التي توقعت أنه إذا كان النساء والرجال
  67. على قدم المساواة
    في المجالس التشريعية للولايات،
  68. فسيكون هناك انخفاض
    بنسبة 14.5% في وفيات الأطفال،
  69. في أمريكا!
  70. نحن نعلم أن النساء،

  71. حين يستفدن من مهاراتهنّ
    في المناصب القيادية،
  72. فإنهن يُرقّين السكان
    المسؤولين عنهم أجمعين.
  73. وتخيلوا ما قد يحدث
  74. لو كانت النساء على قدم المساواة مع الرجال
    في كل أنحاء العالم.
  75. يا للفائدة العظيمة المتوقعة.
  76. همم؟
  77. آه، أجل.
  78. (تصفيق)

  79. لأن بشكل عام،

  80. لدينا أسلوب مختلف في القيادة:
  81. أسلوب أكثر شمولية،
  82. وأكثر تعاطفاً،
  83. وأكثر اهتماماً بالأطفال الصغار.
  84. وإن هذا ما يصنع الفارق.
  85. لسوء الحظ، لا تتواجد هذه الفكرة في العالم،

  86. والفارق بين الرجال والنساء في مواقع السلطة
  87. كبير للغاية.
  88. إن عدم المساواة بين الجنسين
    هو القاعدة في معظم المهن،
  89. حتى في مجال الصحة العالمية.
  90. لقد اكتشفت أنه بتركيزنا على تعليم النساء،

  91. فإننا نحسّن حياتهن بشكل إيجابي
  92. فضلاً عن رفاهية المجتمع.
  93. لذلك أنا أُكرّس حياتي للتعليم الآن.
  94. وهذا يتوافق تماماً مع إحساسي بالعدالة
  95. وسعيي لتحقيق العدالة الاجتماعية،
  96. لأنه في حال أردتم زيادة فرص الوصول
    إلى الخدمات الصحية،
  97. فإن عليكم زيادة فرص الوصول
    إلى التعليم الصحي.
  98. لذلك نحن نبني جامعة جميلة
    بالاستعانة بالأصدقاء والشركاء

  99. في الريف الشمالي لرواندا.
  100. نقوم بتعليم طلابنا
  101. لتوفير العناية الجيدة والعادلة والشاملة
  102. للجميع، دون التخلي عن أحد،
  103. بالتركيز على الضعفاء،
    لا سيما من النساء والأطفال،
  104. المعروفين بأنهم آخر من يتم خدمتهم.
  105. نحوّلهم إلى قادة
  106. ونمنحهم المهارات الإدارية ومهارات الدعوة
  107. كي يكونوا صانعي تغيير لطفاء
  108. في المجتمع الذي سيكونون فيه،
  109. حتى يستطيعوا بناء أنظمة صحية
  110. تسمح لهم بالاعتناء بالضعفاء مكان تواجدهم.
  111. وهذا تغيير جذري حقاً.

  112. لأنه حالياً،
  113. إن التعليم الطبي على سببيل المثال،
  114. يُدرَّس في المؤسسات القائمة في المدن،
  115. مركزين على جودة الخدمات الصحية
    والمهارات السريرية،
  116. أن تُعطى في المؤسسات.
  117. نركّز أيضاً على المهارات السريرية الجيدة
  118. ولكن مع نهجٍ اجتماعي حيوي لحالة المرض،
  119. لتقديم الرعاية في المجتمعات
    التي يعيش فيها الناس،
  120. وعدم دخول المستشفى إلا عند الضرورة.
  121. وأيضاً،
  122. بعد أربع إلى سبع سنوات
    من التعليم السريري في المدن،
  123. لا يرغب الخريجون الشباب
    في العودة للمناطق الريفية.
  124. ولهذا السبب قمنا ببناء
    جامعة الإنصاف الصحي العالمي،
  125. وهي مبادرة للشركاء في الصحة،
    تدعى UGHE،
  126. في ريف رواندا الشمالي.
  127. (تصفيق)

  128. إن تلاميذنا

  129. قد كُتِبَ عليهم الانطلاق لتغيير العالم.
  130. سيأتون من كل مكان -إنها جامعة عالمية-
  131. وسيتَلقّون التعلبم الطبي مجاناً
  132. بشرط واحد:
  133. عليهم نصرة الضعفاء في جميع أنحاء العالم
  134. خلال 6 إلى 9 سنوات.
  135. سيحتفظون بالراتب لأنفسهم ولعائلاتهم
  136. ولكنهم سيحولون التعليم الذي نقدمه
    في الخدمات الطبية الجيدة،
  137. للضعفاء بالأخص.
  138. وبفعل ذلك،
  139. يوقعون اتفاقاً في بادئ الأمر
    ينصّ على قيامهم بذلك لاحقاً،
  140. وهو اتفاق ملزم.
  141. لا نريد مالاً.
  142. نحن من عليه الذهاب لجمع المال.
  143. لكنهم سيحولون هذا إلى خدمة جيدة للجميع.
  144. من أجل ذلك، بالطبع،

  145. نحتاج إلى برنامج قوي للمساواة بين الجنسين.
  146. وفي جميع صفوفنا، دورة الماجستير،
  147. على الأقل 50% هم من النساء.
  148. (تصفيق)

  149. وأفتخر بأن أقول

  150. أن كلية الطب التي بدأت منذ خمسة شهور،
  151. سجلنا فيها 70% من الإناث.
  152. (تصفيق)

  153. وهذا بيان ضد الإجحاف الحالي

  154. في حصول المرأة
    على التعليم الطبي في قارتنا.
  155. أنا أؤمن في تعليم المرأة.

  156. لهذا السبب أشيد بالسيدات الأفريقيات
    اللاتي يجلن في جميع أنحاء العالم
  157. من أجل زيادة حصيلتهن العلمية
    ومهاراتهن ومعرفتهن.
  158. لكنني آمل أن يعدن ذلك إلى أفريقيا
  159. لبناء القارة
  160. وجعلها قارة قوية،
  161. لأنني متأكدة
  162. بأنه إن كانت أفريقيا أقوى
    فسيكون العالم أقوى.
  163. (تصفيق)

  164. قبل 23 سنة،

  165. عُدتُ إلى رواندا،
  166. عدتُ إلى رواندا المحطمة،
  167. التي لا تزال إلى الآن بلداً فقيرة
  168. ولكن تلوح بمستقبل مشرق.
  169. وأنا ممتنة لعودتي،
  170. حتى ولو كانت بعض الأيام صعبة،
  171. وحتى لو كنت مكتئبة ببعض الأيام،
    لأنني لم أجد حلاً
  172. وكان الناس يموتون.
  173. أو لأن الأشياء لم تكن تتحرك بما يكفي.
  174. ولكنني سعيدة لأنني ساهمت بتحسين مجتمعي.
  175. وهذا يغمرني بالسعادة.
  176. أيتها النساء الأفريقيات
    المشتتات في العالم،

  177. إن كنتن تسمعنني،
  178. لا تنسين وطنكن أبداً.
  179. وعدن لوطنكن عندما تكن مستعدات.
  180. هذا ما فعلته.
  181. لقد حققت السعادة في حياتي.
  182. لذا ارجعن لوطنكن.
  183. شكراً لكم.

  184. (تصفيق)