Arabic subtitles

التأثير النفسي لعزل الأطفال على الحدود بين الولايات المتحدة والمكسيك

Get Embed Code
23 Languages

Showing Revision 16 created 12/31/2019 by Riyad Almubarak.

  1. لمدة 40 عامًا، عملت كأخصائي اجتماعي
  2. وعالم نفس تنموي.
  3. وبدا الأمر طبيعيا لي
    أن أتجه للمهن التي تقدم العون للناس.
  4. لقد علمني والداي أن أقدّم الخير للآخرين.
  5. لذا كرّستُ حياتي المهنية
  6. للعمل مع العائلات في أصعب الظروف مثل:
  7. الفقر والأمراض العقلية
  8. والهجرة واللاجئين.
  9. وفي كل تلك الأعوام عملت بأمل وبتفاؤل.
  10. في السنوات الخمس السابقة،

  11. لقد مرت آمالي وتفاؤلي باختبار.
  12. حيث كنت أشعر بالخيبة الشديدة
    بسبب طريقة معاملة حكومة الولايات المتحدة
  13. للعائلات القادمة من الحدود الجنوبية،
  14. طالبين اللجوء...
  15. أولياء الأمور فاقدي الأمل مع أطفالهم
    من السلفادور أو جواتيمالا أو من هندوراس،
  16. وهم يحاولون توفير الأمن والأمان لأولادهم.
  17. يشعرون بنوع من أسوأ أنواع العنف بالعالم.
  18. هاجمتهم العصابات،
  19. أهينوا، اغتصبوا، ابتزوا وتم تهديدهم.
  20. وقد واجهوا الموت.
  21. ولا يمكنهم اللجوء للشرطة لأنها متواطئة،
  22. أو فاسدة أو غير فعالة.
  23. ثم يأتون إلى حدودنا،
  24. فنضعهم في مراكز الاحتجاز،
  25. أو السجون، كما لو كانوا مجرمين.
  26. في عام 2014 قابلت أول الأطفال المحتجزين.

  27. وقد بكيت.
  28. جلست بسيارتي بعدها وبكيت.
  29. كنت قد شهدت أسوأ معاناة مرت عليّ في حياتي،
  30. ثم أصبحت معاديًا لكل شيء في بلدي،
  31. دور القانون،
  32. وكل شيء قد علمني إياه والداي.
  33. طريقة تعامل الولايات المتحدة مع المهاجرين

  34. طالبي اللجوء في بلدنا
  35. خلال الخمس أعوام السابقة...
  36. أمر خاطئ، هو ببساطة خاطىء.
  37. اليوم، أريد أن أخبركم
    أن الأطفال في حجز المهاجرين
  38. معرضين للصدمات.
  39. ونحن سبب الصدمة.
  40. نحن الأمريكيون...
  41. بالحقيقة، هؤلاء المتواجدين هنا الليلة...
  42. ليسوا بالضرورة متفقين بشأن المهاجرين.
  43. سنختلف في كيفية معاملة هؤلاء الأشخاص
  44. اللذين يريدون القدوم إلى بلدنا.
  45. بالحقيقة، لا يهمني
    إن كنت جمهوريًا أو ديموقراطيًا
  46. أو ليبراليًا أو محافظًا.
  47. أريد حدود آمنة.
  48. أريد إبقاء السيئين بالخارج.
  49. أريد الأمن الوطني.
  50. وبالطبع، تملك أفكارك الخاصة
    بشأن تلك المواضيع،
  51. لكن أعتقد أنه من الممكن أن نتفق
  52. أن أمريكا لا يجب أن تلحق الضرر.
  53. الحكومة والولاية
    لا يجب أن تشارك في إيذاء الأطفال.
  54. يجب أن تعمل على حمايتهم،
  55. بغض النظر عن هوية الأطفال مثل:
  56. أطفالك، أحفادي
  57. وأطفال العائلات طالبي اللجوء.
  58. الآن يمكنني أن أحكي لكم عن قصة تلو الأخرى

  59. عن أطفال شهدوا أسوأ أنواع العنف بالعالم
  60. ومن ثم تم احتجازهم.
  61. لكن هناك طفلين
    كانا معي في الخمس سنوات الماضية.
  62. طفل منهم يدعى داني.
  63. داني كان عمره سبع سنوات ونصف
    عندما التقيته في مركز الاحتجاز
  64. بمدينة كارنس، ولاية تكساس عام 2014.
  65. كان معه أخوه وأمه
  66. وكانوا قد فروا من هندوراس.
  67. كما تعلمون،
    داني أحد الأطفال الذين تحبهم على الفور.
  68. إنه مضحك وبريء،
  69. ومدهش ويستطيع التعبير عن نفسه.
  70. وقد رسم لي عدة صور،
  71. إحدى الصور التي رسمها لي كانت ريفوس لوكوس
  72. ريفوس لوكوس هذا الاسم
  73. الذي أطلقوه على العصابات في بلدته
  74. قلت لداني:
  75. "داني، ما الذي يجعلهم أشخاصا سيئين؟"
  76. ثم نظر لي مندهشًا.
  77. أعني أن النظرة كانت تعني،
  78. "هل أنت ضعيف الملاحظة أو أنك ببساطة غبي؟"
  79. (ضحك)

  80. ثم اقترب مني وهمس:

  81. "ألا ترى؟
  82. إنهم يدخنون السجائر."
  83. (ضحك)

  84. وأعتقد أنهم يشربون الخمر."

  85. داني قد تعلم عن شرور الخمور
    والسجائر بالطبع.
  86. ثم أضاف: "ويحملون الأسلحة."
  87. في إحدى الصور
  88. الشخصيات المرسومة لريفوس لوكوس
    تطلق النيران على الطيور وعلى البشر.
  89. داني أخبرني عن اليوم الذي قُتل فيه عمه
    بواسطة أحد أفراد ريفوس لوكوس
  90. وكيف جرى من بيته إلى مزرعة عمه،
  91. فقط ليرى جثة عمه،
  92. وقد شُوه وجهه بالرصاصات.
  93. وأخبرني داني أنه رأى أسنان عمه
    تتدلى من قفاه.

  94. كان عمره فقط 6 أعوام حينها.
  95. وبعد فترة من الزمن
  96. أحد هؤلاء الأشخاص ضرب داني ضربًا مبرحًا،
  97. وهنا قرر والديه:
  98. "يجب أن نغادر أو سيقتلونا."
  99. لذا غادروا.

  100. لكن والد داني كان من متحدي الإعاقة
    ذو قدم واحدة وعكاز،
  101. لم يستطع تجاوز الأرض الوعرة.
  102. لذا قال لزوجته:
  103. "اذهبوا بدوني، اذهبي بأطفالنا.
  104. أنقذي أطفالنا."
  105. لذا ذهبت الأم والأطفال.
  106. قال لي داني أنه نظر للخلف لوداع والده،
  107. نظر عدة مرات حتى أصبح لا يمكن رؤيته.
  108. لم يسمع شيء عن والده بالحجز.
  109. ومن المرجح أن عصابة ريفوس لوكوس قتلته،
  110. بسبب محاولته للفرار.
  111. لا يمكن أن أنسى داني.
  112. الطفل الآخر يدعى فيرناندو.

  113. فيرناندو كان في نفس مركز الاحتجاز،
  114. تقريبًا بنفس عمر داني.
  115. كان يحكي لي عن الأربع وعشرين ساعة
    التي قضاها محتجزًا هو ووالدته
  116. في مركز الاحتجاز.
  117. تم احتجازه لأن أمه
    كانت تدعو لإضراب عن الطعام
  118. بين الأمهات بمركز الاحتجاز،
  119. حينها كانت تنهار بسبب ضغط الحراس،
  120. حيث تم تهديدها وضربها هى وفيرناندو.
  121. بينما كنا نتحادث انا وفيرناندو بمكتب صغير،
  122. قالت أمه فجأة:
  123. "إنهم ينصتون لك، إنهم يسمعونك."
  124. ثم ركعت على ركبتيها ويديها،
  125. وبدأت بالنظر أسفل المقاعد والطاولة،
  126. نظرت إلى مقابس الكهرباء،
  127. إلى زاوية الغرفة،
  128. إلى الأرض وإلى زاوية السقف،
  129. إلى المصباح وإلى منافذ الهواء،
    تبحث عن الميكروفونات والكاميرات.
  130. راقبت فيرناندو وهو يتابع والدته
  131. تتحول لهذه الحالة المضطربة عقليًا.
  132. نظرت في عينيه ورأيت فزع مطلق.
  133. من سيهتم به إن لم تستطع أمه ذلك؟
  134. كان يعرف أمه فقط، ليس لهما سوا بعضهما.
  135. يمكن أن أحكي عن قصة تلو الأخرى،
  136. لكن لن أنسى فيرناندو.
  137. أنا أعرف ما الذي قد تسببه الصدمات للأطفال
  138. من ضغط ومعاناة.
  139. لذا سأكون طبيبًا معكم لدقيقة
  140. وأستاذًا كما أنا بالحقيقة.
  141. مع استمرار الضغوط الشديدة،

  142. والصدمات والقسوة والمعاناة،
  143. يتأثر نمو عقل الطفل،
  144. الأمر سهل وواضح.
  145. وصلات عقله وبنيته
  146. تتضرر.
  147. يتأثر الجهاز العصبي للطفل بذلك
  148. الأمر يضعف عناصر الحماية لديه.
  149. مناطق الدماغ المرتبطة بالإدراك،
  150. أو القدرات العقلية مثل:
  151. اتخاذ القرار، الثقة،
    التوازن النفسي، التفاعل الاجتماعي،
  152. يتم إضعافها. أحيانا بصفة دائمة.

  153. مما يؤثر على مستقبل الأطفال.
  154. وكما نعرف، جهاز الطفل المناعي
    يتأثر بالضغوط،
  155. مما يجعله أكثر عرضة للإصابات.
  156. الأمراض المزمنة مثل:
    السكري، الربو، أمراض القلب.
  157. ستلازمه تلك الأمراض حتى المراهقة
    وربما يموت مبكرًا.
  158. الأمراض العصبية مرتبطة بتدمير الجسد.

  159. رأيت أطفالًا بالحجز
  160. يعانون من الكوابيس المفزعة المتكررة،
  161. فزع ليلي،
  162. اكتئاب وتوتر،
  163. ردود أفعال انفصامية،
  164. فقدان الأمل، أفكار انتحارية
  165. وأمراض مصاحبة لما بعد الصدمة.
  166. ويتحول سلوكهم للأسوأ،
  167. مثل الطفل ذو الأحد عشر عامًا
  168. الذي عاد ليبلل سريره مرة أخرى
    بعد أعوام من الانقطاع.
  169. وكالطفلة ذات الثماني أعوام التي انهارت
    تحت الضغط
  170. وكانت تصمم على أن تستمر أمها في إرضاعها.
  171. هذا ما يفعله الحجز بالأطفال.
  172. الآن ربما تتساءلون:

  173. ماذا يمكن أن نفعل؟
  174. ماذا يمكن أن تفعل حكومتنا؟
  175. حسنًا، أنا فقط أخصائي صحة نفسية،
  176. وكل ما أعرفه عن صحة الأطفال ونموهم.
  177. لكن لدي بعض الأفكار
  178. أولاً، يتعين علينا
    أن نعيد صياغة ممارساتنا.

  179. يجب أن نستبدل الخوف والعدائية
  180. بالأمان والرحمة.
  181. يجب أن نهدم حوائط السجون،
  182. أن نزيل الأسلاك الشائكة والأقفاص.
  183. عوضًا عن السجن، أو السجون،
  184. يجب أن نوفر مراكز رعاية للاجئين.
  185. مخيمات شبيهة بالمجتمعات
  186. حيث يمكن للأطفال والأهل أن يعيشوا سويًا.
  187. يمكن أن نأخذ الفنادق
    والثكنات العسكرية القديمة،
  188. ونعيد تجهيزها حيث يمكن للأطفال
    والأهل أن يسكنوا مثل العائلة
  189. في جو من الأمن والطبيعية.
  190. حيث يمكن للأطفال أن ينطلقوا بالأرجاء.
  191. في مراكز الرعاية تلك
  192. مختصي أطفال وأطباء،
  193. أطباء أسنان وممرضين،
  194. سيعملون على مراقبة وفحص،
  195. وعلاج وتطعيم الأطفال.
  196. وتحفظ ملاحظاتهم بسجلات
    تساعد في الحفاظ على صحتهم.
  197. وسيُجري الأخصائيون الاجتماعيون
    تقييمات للصحة العقلية
  198. وتوفير العلاج لمن يحتاجون إليه
  199. وسيجمغ هؤلاء الأخصائيون الاجتماعيون
    بين الأسر
  200. والخدمات التي يحتاجون إليها،
    أينما كانوا
  201. وسيقوم المعلمون بتعليم واختبار الاطفال
  202. وتوثيق تعلمهم
  203. بذلك يكون المعلمون في المدرسة التالية
  204. قادرين على إكمال تعليم أولئك الأطفال
  205. وهناك المزيد مما يمكننا القيام به
    في مراكز المعالجة هذه
  206. أكثر بكثير ..
  207. وربما تفكرون

  208. بأن هذه أمور مبالغ بها وليست سوى وهم
  209. لا أستطيع أن ألومكم..
  210. حسنا، دعوني أخبركم بأن مخيمات اللاجئين
    في جميع أنحاء العالم تحتجز أسرًا
  211. مثل تلك الموجودة في مراكز الاحتجاز لدينا،
  212. وبعض من مخيمات اللاجئين تلك
    تقوم به بشكل صائب
  213. أفضل بكثير مما نحن عليه.
  214. وقد أصدرت الأمم المتحدة
    تقارير تصف مخيمات اللاجئين
  215. التي تحمي صحة الأطفال ونموهم.
  216. يسكن الأطفال وأولياء أمورهم
    في وحدات عائلية.
  217. وتسكن مجموعات من الأسر معًا.
  218. ويحصل الآباء على تصاريح عمل
    حتى يتمكنوا من كسب بعض المال،
  219. يتم إعطاؤهم قسائم طعام حتى يتمكنوا
    من الذهاب إلى المتاجر المحلية والتسوق.
  220. يتم جمع الأمهات لطهي وجبات صحية للأطفال،
  221. ويذهب الأطفال إلى المدرسة
    كل يوم ويتعلّموا.
  222. بعد المدرسة، يذهبون إلى المنزل،
    ويركبون الدراجات،
  223. يمرحون مع أصدقائهم،
    ينهون واجباتهم ويستكشفون العالم
  224. جميع العناصر الأساسية لتنمية الطفل.
  225. يمكننا أن نقوم بالصواب،
    ولدينا الموارد اللازمة لتحقيق ذلك.
  226. وما نحتاج إليه
    هو إرادة الأمريكيين وإصرارهم
  227. أن نتعامل مع الأطفال بطريقة إنسانية.
  228. تعلمون، لا يمكنني أن أنسى داني
    أو فرناندو.

  229. أتساءل أين هم اليوم،
  230. وأدعو أن يكونوا أصحاء وسعداء.
  231. إنهم اثنان فقط من بين الأطفال الكثيرين
    الذين قابلتهم
  232. ومن بين الآلاف الذين نعرفهم
    عن ممن كانوا رهن الاحتجاز.
  233. قد أكون حزينًا
  234. بسبب ما حدث للأطفال،
  235. لكنهم ألهموني،
  236. قد أبكي كما فعلت
  237. ولكنني معجب بقوة هؤلاء الأطفال.
  238. إنهم يبقون أملي وتفاؤلي حيين
    في العمل الذي أقوم به.
  239. لذا، بينما قد نختلف
    حول نهجنا في التعامل مع الهجرة،

  240. يتعين علينا أن نعامل الأطفال
    بكرامة واحترام.
  241. ينبغي أن نفعل الصواب معهم
  242. إذا فعلنا،
  243. سنكون قادرين على تجهيز هؤلاء الأطفال
    الذين بقوا في الولايات المتحدة
  244. نجهزهم ليصبحوا أعضاء
    منتجين ومندمجين في مجتمعنا
  245. وأولئك الذين سيعودون إلى بلادهم
    سواء طوعًا أو لا
  246. سيكونون جاهزين ليصبحوا
    معلمين وتجار وقادة
  247. في بلادهم
  248. وآمل أن يكون جميع أولئك
    الأطفال والآباء معًا
  249. قادرين على إعطاء شهادة للعالم
    عن طيبة بلادنا
  250. وقيمنا.
  251. ولكن يتعين علينا فعله بشكل صائب.
  252. لذا يمكننا أن نتفق على الاختلاف
    بشأن الهجرة،

  253. ولكني آمل أن نتمكن من الاتفاق
    على شيء واحد:
  254. هو أن لا أحد منا يريد أن ينظر
    إلى هذه اللحظة من تاريخنا،
  255. حين كنا نعلم أننا نتسبب في إصابة الأطفال
    بصدمة تلازمهم طوال أعمارهم،
  256. وأننا جلسنا ولم نقم بشيء.
  257. ستكون هذه أكبر مأساة على الإطلاق.
  258. شكرًا لكم.

  259. (تصفيق)