Arabic subtitles

عالم الميكروبات زاهي الألوان في القارة القطبية الجنوبية

Get Embed Code
55 Languages

Showing Revision 10 created 07/27/2020 by Riyad Altayeb.

  1. هل يمكنكم تخمين ما هذا؟
  2. ماذا لو أخبرتكم بأنه ثمة مكان
    يوجد فيه كائنات مصنوعة من الزجاج؟
  3. أو بأنّه ثمة كائنات حية
    غير مرئية بالنسبة لنا،
  4. ولكن يتمكن رواد الفضاء
    من رؤيتهم دائمًا؟
  5. هذه المخلوقات الزجاجية غير المرئية
    ليست مخلوقات فضائية على كوكب خارجي نائي.

  6. إنها طحالب الدياتوم:
  7. طحالب أحادية الخلية، وضوئية التخليق
    مسؤولة عن إنتاج الأوكسجين،
  8. والمساعدة في تغذية السحب على نطاق كوكبي،
  9. ومع منحوتات معقدة، وهياكل خارجية
    هندسية مصنوعة من ...
  10. أجل، من الزجاج.
  11. يمكنكم رؤيتهم في دوامات من ألوان
    سطح المحيط من الفضاء.
  12. وعند موتهم،
  13. تغرق منازلهم الزجاجية
    إلى أعماق المحيطات،
  14. ممتصة الكربون من الهواء
  15. معها إلى القاع،
  16. فهي مسؤولة عن احتباس كمية هائلة
    من ثاني أكسيد الكربون في المحيطات.
  17. نحيا على كوكب غريب.

  18. هناك الكثير من الحياة الغريبة
    هنا على الأرض لدراستها،
  19. والكثير منها ينبض في زوايا عالمنا،
  20. وأمام أبصارنا وكذلك بصيرتنا.
  21. وإحدى هذه الزوايا القارة القطبية الجنوبية.
  22. عندما نفكر في القارة
    القطبية الجنوبية عادةً،

  23. فإننا نفكر في مكان قاحل وعديم الحياة ...
  24. باستثناء القليل من البطاريق.
  25. عوضاً عن ذلك ينبغي أن تُعرف القارة
    القطبية الجنوبية بالواحة القطبية للحياة،
  26. حيث تحتضن عدداً لا متناهياً
    من المخلوقات الخلَابة.
  27. إذاً، ما السبب لعدم مشاهدتنا تلك
    المخلوقات في آخر فيلم وثائقي؟
  28. ببساطة، لأن عملية رصدهم تحت الثلج والجليد،
  29. وهي كائنات غير مرئية لنا.
  30. إنها كائنات دقيقة:
  31. نباتات وحيوانات دقيقة متمركزة في الأنهار
    الجليدية كجزء لا يتجزأ منها،
  32. أسفل الجليد البحري
  33. سابحة في مكبات تحت جليدية.
  34. وهي ليست أقل جاذبية من الحيوانات الضخمة
  35. التي اعتدتم رؤيتها في الأفلام الوثائقية.
  36. لكن كيف نفرض على الأشخاص
    استكشاف ما لا يمكنهم رؤيته؟

  37. قُدت بعثة استطلاعية للقارة القطبية
    الجنوبية استمرت 5 أسابيع،
  38. لأصبح صانعة أفلام الحياة البرية
    على الصعيد الميكروبي بصفة أساسية.
  39. مع 185 رطل من المعدات،
  40. ركبت طاثرة عسكرية،
  41. وقمت بجلب المجهر إلى الحقل
  42. لتصوير وتتبع هؤلاء المجهريين
    المحبين للظروف القاسية
  43. لنصبح أكثر إلماماً بنظام بيئي
    مجهولة فيه مثل هذه التفاصيل
  44. التي نعيش معها على هذا الكوكب.
  45. لتصوير هذه الكائنات غير المرئية
    أثناء العمل،

  46. أنا في حاجة لرؤية ما يسمى منزلهم ...
  47. أنا في حاجة إلى المغامرة تحت الجليد.
  48. كل عام، يتضاعف الجليد البحري بقدر
    حجم القارة القطبية الجنوبية.
  49. لكي أحظى بلمحة تحت الجليد
    الذي يبلغ سمكه تسعة أقدام،
  50. قمت بالتسلق نزولاً لأنبوب معدني طويل
    أُدخل في ثلج البحر،
  51. لمشاهدة نظام بيئي خفي مفعم بالحياة،
  52. بينما يتم تعليقه بين قاع البحر
    والسقف المضيء للجليد.
  53. شاهدوا كيف يبدو هذا من الخارج.
  54. لقد كان ساحرًا تمامًا.
  55. بعض المخلوقات التي وجدتها كانت
    مبهجة مثل بذور الروبيان،
  56. وطحالب الدياتوم الهندسية
    التي تفوقها روعةً وجمالًا.
  57. ثم ذهبت أبعد من ذلك للتخييم
    في الوديان الجافة

  58. لمدة أسبوعين.
  59. 98% من القارة القطبية الجنوبية
    مغطاة بالجليد،
  60. والوديان الجافة هي أكبر مساحة في القارة
    القطبية الجنوبية حيث يمكنكم رؤية
  61. كيف تبدو القارة نفسها تحت كل هذا.
  62. لقد أخذت عينات من الشلالات الدموية،
  63. وهي عبارة عن ظاهرة طبيعية لبركة تحت جليدية
    يتدفق منها أكسيد الحديد،
  64. والتي كان يُعتقد أنها بلا حياة
    حتى قبل أكثر قليلًا من عشرة سنوات.
  65. وتسلقت فوق نهر جليدي لأقوم بثقب بداخله
  66. كاشفةً عن عدد لا منتهي من الكائنات
    الصاخبة التي تحظى بأفضل حياة لها هناك،
  67. بينما هي منغرسة داخل الجليد.
  68. تُعرف بفتحات الكريوكونايت،
  69. تتشكل من خلال قطع صغيرة
    من التراب الداكن اللون
  70. عندما تُنسف داخل الجبل الجليدي
  71. وتبدأ بالذوبان في ثقوب سوبية
    التي تتجمد بعدها،
  72. مُشكِلة المئات من الأقراص الترابية
    داخل النهر الجليدي،
  73. مثل عوالم الجزيرة الصغيرة،
  74. لكلٍ منها نظام بيئي فريد خاص بها.
  75. قد تتمكنوا من التعرف
    لبعض المخلوقات التي وجدتها،

  76. كهذا الكائن بطيء المشي الرائع ...
  77. أحبهم بالتأكيد،
  78. يبدون لي مثل صغار الدببة المطاطية بمخالب.
  79. المتعارف عليه أيضاً باسم دب الماء،
  80. تتميز هذه الكائنات بقواها الخارقة،
  81. التي تمكنها من الحياة تحت وطأة
    الظروف القاسية
  82. بما في ذلك الفضاء الخارجي.
  83. لكنكم لستم بحاجة للسفر إلى الفضاء
    أو القارة القطبية الجنوبية لإيجادهم.
  84. حيث تعيش هذه الكائنات في جميع أرجاء كوكبنا
  85. من شقوق الرصيف حتى الحدائق.
  86. من المحتمل أن تمروا بجانب هذه الكائنات
    غير المرئية كل يوم.
  87. البعض الآخر قد يبدو مألوفاً،

  88. لكنه يبقى غريباً، كالخيطيات.
  89. ليس ثعبان ولا دودة أرض،
  90. بل كائنات خاصة بكينونتها.
  91. لا يملكون قدرة التجدد مثل دودة الأرض
    أو الزحف مثل الثعبان،
  92. ولكن لديهم ما يشبه الإبر داخل أفواههم،
  93. التي يستخدمها بعضهم في صيد
    فريستهم وسحبها للداخل.
  94. لكل إنسان على هذا الكوكب،
  95. هناك 57 مليارًا من النيماتود.
  96. وبعض المخلوقات التي قد لا تعرفونها
    على الإطلاق

  97. لكنهم يحظون بحياة رائعة على حدٍ سواء،
  98. مثل روتيفيرات ذات التيجان المذهلة
    التي تتحول إلى أفواه الرومبا،
  99. وترسبات مع أجهزة هضمية شفافة جداً
    لدرجة وكأنها تفصح عما بداخلها،
  100. والبكتيريا الزرقاء التي تبدو كقصاصات
    الحفلات التي انفجرت على طبق مخبري.
  101. في كثيرٍ من الأحيان ما نراه
    في وسائل الإعلام

  102. من مسح صور المجهر الإلكتروني
    للكائنات المجهرية،
  103. تبدو كوحوش مخيفة.
  104. وتبقى حياتهم بعيدة المنال بالنسبة لنا
    من دون رؤيتهم وهم يتحركون،
  105. على الرغم من أنهم يعيشون في كل
    مكان تقريباً قد نخطو إليه.
  106. كيف هي حياتهم اليومية؟
  107. كيف تتفاعل هذه الكائنات مع بيئتها؟
  108. لو سبق لكم ورأيتم صورة
    بطريق في حديقة الحيوان،
  109. لكنكم لم تروا أحدها يتجول
    ثم ينزلق فوق الجليد،
  110. لن تتمكنوا من فهم حياة البطريق بالكامل.
  111. عن طريق رؤية حركة الكائنات الدقيقة،
  112. نكتسب بصيرة أفضل لحياة غير مرئية.
  113. بدون توثيق الحياة الخفية في القارة القطبية
    الجنوبية وساحاتنا الخلفية،
  114. لن نتمكن من استيعاب عدد المخلوقات
    التي نتشارك عالمنا معها.
  115. وهذا يعني أننا لم نعد نملك
    الصورة الكافية،
  116. لكوكبنا الأصلي الغريب الأطوار.
  117. شكراً لكم.