Arabic Untertitel

كيف يمكن أن تؤثر المطالعة على التفكير النقدّي والإبداع | هناء صالح| TEDxMisurata

Einbettcode generieren
10 Sprachen

Zeige Revision 28 erzeugt am 04/05/2020 von Fatima Zahra El Hafa.

  1. السلام عليكم.
  2. (الجمهور: وعليكم السلام)
  3. كنت في السابعة عشر من عمري
    عندما عدت لليبيا للأبد.
  4. كوني ترعرعت في سويسرا،
  5. أعتقد أن أسوأ تحد لي كطفلة
  6. كان تهجّي كلمة "Switzerland".
  7. حتى الآن، بعد عدة عقود،
    وكمحاضرة مساعدة،
  8. ما زلت أمقت كتابة تلك الكلمة.
  9. حتى أنّني دَوّنت هذه الكلمة
    في قائمة الاختصارات على هاتفي،
  10. بكتابة "Sweesra" بالحروف الإنجليزية،
  11. ويكتبها هاتفي تلقائيًا نيابة عني،
  12. لذا حمدًا لله على التكنولوجيا.
  13. هنالك العديد من الكلمات الشاقة
    في جميع اللغات تقريبًا،
  14. إما بسبب تهجئتها أو معناها بحد ذاته،
  15. مع ذلك، لا يمثل هذا عذرًا لنا
    لكي لا نتعلمها.
  16. يقولون أنّ الحياة مدرسة،
  17. وأنّ هنالك عناصر عديدة
  18. من شأنها أن تساهم في تأسيس المعرفة.
  19. في وقت مبكر في الحياة،
    نتعلم في البداية من أبوينا،
  20. ولكن لأسباب دنيوية معينة،
    ليس بوسعهم تعليمنا كل شيء.
  21. وربما لهذا السبب نحن بحاجة
    لارتياد المدرسة ـ
  22. حتى يتسنى لنا التعلّم من المختصين
    في هذا المجال أو ذاك.
  23. لهذا، تنشأ مهاراتنا اللغوية
  24. عبر استيعاب الكلمات
    التي تطفو من المواد التعليمية،
  25. ومن أفواه معلّمينا.
  26. من خلال الكلمات التي نقولها،
  27. ومن خلال الحديث، نعبر عن أنفسنا
    ونتواصل مع الغير.
  28. ولكن ليس جميعنا متحدثون ماهرون.
  29. أنا بنفسي لست بالشخص
    الذي يعبر عن رأيه بصراحة،
  30. خاصةً عندما يتعلّق الأمر بالإفصاح
    عن أفكاري الداخلية ومشاعري الحقيقية.
  31. كطفلة، كنت إنسانة خجولة للغاية،
    خصوصًا مع الغرباء،
  32. وحينها، وجدت نفسي في الكتابة.
  33. في المدرسة الثانوية، كتبت مقالة قصيرة
    عن طفولتي،
  34. وفي نهاية ذلك اليوم،
  35. اكتشفت أنّ معلمي قرأ فعلاً
    تلك المقالة لنصف المدرسة تقريبًا.
  36. أخبرني لاحقًا
  37. أنّ مهنتي المستقبلية
    ستكون لها علاقة بالكتابة حتمًا،
  38. وحتى في ذلك الوقت، كان يُراودني شعور
    بأنّ ذلك سيحدث.
  39. في الثانوية
    بدأت بمُطالعة روايات طويلة.
  40. أول رواية كلاسيكية قرأتها
    من تأليف لويزا ماي الكوت،
  41. "ليتل ويمن"،
  42. ومطالعة كُتب معاصرة،
    خصوصًا ميلز وبونز.
  43. عندما كنت في الرابعة عشر من عمري
    كنت مهووسة بكتب القصص المصورة،
  44. مثل أي مراهق آخر.
  45. كنت أقرأ لنبيل فاروق.
  46. كاتب " أدهم صبري: رجل المستحيل."
  47. كنت أقرأ أيضًا قصص أرتشي المصورة.
  48. لقد ألهمتني شخصية بيتي كوبر
    لكتابة يومياتي،
  49. وما زلت كذلك إلى الآن.
  50. عندما دخلت في الجامعة،
  51. أدركتُ أنّ كتاباتي تفتقر نوعًا ما
    إلى تقنيات الكتابة،
  52. أعني على مستوى التنسيق،
  53. وهيكلية الجملة ومواضع الكلمات.
  54. الآن في تلك المرحلة،
    كنت أعتقد أنني قارئة نَهِمة،
  55. ومن المفترض أن لا يمثل ذلك إشكالًا
    بالنسبة لي.
  56. ولكن ذلك دفعني حقًا لتغيير طريقة المطالعة.
  57. جعلت من نفسي طالبة مُطالعة،
  58. وذلك يعني أنني لا أنهمك في المطالعة
    بغرض التسلية فقط
  59. ولكن أيضًا لفهم حيل المهنة من أربابها.
  60. مع التحفيز الذي غمرتني به
    زميلتي ومعلمتي الراحلة،
  61. الأستاذة صباح كريم -رحمها الله-
  62. عزمت على دراسة الماجستير في مجال الكتابة،
  63. وبانقضاء عام 2010،
  64. نلتُ الماجستير في مجال الكتابة
    للأداء والنشر
  65. من جامعة ليدز.
  66. كانت بحوزتي فرصة عظمية هناك
  67. لاستكشاف قدرتي في كتابة القصص القصيرة
  68. إلى جانب الكتابة للمسرح والشاشة.
  69. تحْتَفي الكتابة الإبداعية بالخيال،
  70. فلمَ تبدو كأنّها منطقة معزولة
  71. بالكاد نتحرّى عنها
  72. من أجل أن نفسح لها مكانًا لتشرق؟
  73. دعوني أُحدّثكم عن تجربتي في تدريس
    الكاتبة الإبداعية هنا، في ليبيا.
  74. وأقول ليبيا بالكامل
  75. لأنّني أجزم
  76. أنّها معضلة سائدة تقريبًا
    في جميع مناطق ليبيا:
  77. معضلة تعلّم لغة أجنبية وممارستها فعليًّا.
  78. بحلول عام 2010،
  79. بُعَيد عودتي من المملكة المتحدة،
  80. قمت بالتعريف عن الكتابة الإبداعية
    لأول مرة في جامعة مصراتة،
  81. لقد كنت متحمّسة للغاية حيال الأمر كله،
  82. ولكن على ما يبدو، لم يكن الطلبة كذلك.
  83. تسجل طالب واحد فقط في ذلك الفصل الدراسي.
  84. ولذلك أُلغي المقرر الدراسي.
  85. ولكن الفصل الذي تلاه كان واعدًا للغاية،
  86. بحضور11 طالبًا -ليس سيئًا-
  87. تبعه 50 طالبًا،
  88. وبعد ذلك ارتفع العدد بشكل هائل إلى 80 طالب
    في الفصل الواحد.
  89. الآن، بالنسبة للكتابة الإبداعية،
    قد يمثل عدد الطلاب مشكلة،
  90. بالأخصّ إن كانوا مُكتظّين في قاعة درس
    تضم حوالي 35 طالبًا.
  91. مع ذلك، تكمن الصعوبة الحقيقية
    عندما تدرك
  92. أنّهم بالفعل لا يستوعبون.
  93. إذًا فكيف يمكن ذلك؟
  94. بغض النظر عن العديد من المرّات
    حيث يأتون إليّ
  95. ويخبرونني بكل صراحة: "نحن نمقت الكتابة".
  96. وأعتقد أنّ الأسباب المهيمنة
    خلف هذا المَقْت، من وجهة نظرهم،
  97. هو لأنّه "لا أعرف كيف أعبر بالكتابة،"
  98. و"لماذا يتوجب عليّ ذلك؟
    لست مُجبرًا على ذلك."
  99. إذًا "كيف يكمن أن أكتب؟"
    مقابل "لماذا يجب أنْ أكتب؟"
  100. الآن، فيما يتعلّق بالسؤال الأول،
    أنا لن أتطرق للأُمّيّة،
  101. لأنّه بالتأكيد،
  102. أيّ شخص درس لوقت كبير
  103. سيعرف حتمًا كيف يضع الحبر على الورق.
  104. في الكتابة الإبداعية، أنا متخصصة
    في مجال كتابة القصص القصيرة.
  105. ولذلك، يجب عليك أن تبتدع أفكارًا.
  106. في العادة، تنبثق الأفكار من الإلهام،
  107. والأمر الذي يبدو أنّه يكبح طلابي
    هو الإلهام المحدود.
  108. حيث جعلوا لأنفسهم حدّا
  109. بشكلٍ أساسي،
  110. في نطاق محدود للغاية من المواضيع والسمات،
  111. ناهيك عن قائمة المفردات الشحيحة
    التي يعولون عليها.
  112. الآن، شخصيًا،
  113. لست ماهرة للغاية في إجراء استطلاعات،
  114. ولكن بحسب خبرتي في تدريس
    الكتابة الإبداعية لثلاث سنوات،
  115. أعتقد أنّ السمات المهيمنة
    التي صادفتها هي كما يلي:
  116. إذًا بحوزتنا خمسة أعمدة.
  117. لنبدأ بالفقر،
  118. الفقر سمة ملازمة للشخصية الرئيسية
  119. لتولّي وظائف ازدرائية للغاية.
  120. كمثال، عليه أن يطبخ في مطبخ،
  121. أو عليه أن يكون عامل نظافة،
  122. أو ربما يصبح سفّاحًا.
  123. التالية
  124. -وهي رائجة للغاية بين الفتيات، بالمناسبة-
  125. الزواج.
  126. يتحتم على الشخصية الرئيسية أن تهجر
    الإنسان الذي تحبه
  127. من أجل، كما تعلمون، أن تتزوج من شخص آخر
  128. والذي يكون بدوره إما أثرى
    أو لديه نوع من النفوذ في مجتمعه.
  129. يبدو أنّ السرطان هو المرض الرابح
  130. متى ما تسّنت الفرصة
  131. لديهم للتحدّث عن شخص يمرض
    ويلاقي حتفه لاحقًا.
  132. إذًا هذه هي الطريقة الأسهل، نحو الموت.
  133. ومن ثمّ حادث سيارة.
  134. وهذا يُفاجئني للغاية
  135. لأنّه في كل مرة
    أرادوا فيها إنهاء حياة الوالدين،
  136. يجسدون مقتلهم في حادث سيارة.
  137. النزاعات المجتمعية ألا وهي الميراث،
  138. العم الشرير دائمًا
  139. ومثلثات الحب التي تحدث في المدرسة.
  140. الآن، قد يعتقد البعض منكم
    أنّ هذا جيد بالفعل
  141. بالنظر إلى خلفيات الطلبة.
  142. إنّه جيد بالفعل
  143. لأنّ النّاس يميلون للكتابة
    عن الأمور التي يعرفونها جيدًا.
  144. لكن تقع المشكلة عندما يكتبون قصصًا
  145. يعتقدون أنّها ما يتوقعه الآخرون منهم.
  146. من هنا تكمن القيود.
  147. الآن، تخيّل، إذا عدنا لهذا الصندوق،
  148. تخيّل أنّ هذا هو هيكل ثقافتنا
    -هذه الأعمدة الخمسة-
  149. محدودة للغاية،
  150. وفي ذات الوقت، يصبح الأمر متعبًا
  151. عندما تتعرض لها في كل فصل دراسيّ.
  152. كان هنالك فصل دراسيّ حين أبلغت طلابي بحزم:
  153. "رجاءً لا تقتلوا الأباء بحادث سيارة.
  154. إن لم تحبذوا وجودهم في القصة،
    فأبقوهم إذن في البيت بصحة وعافية،
  155. ومن ثمّ امضوا قدمًا لأمر يستحق أن يُروى."
  156. يجب علينا أن نفكر
    خارج هذا الصندوق الثقافي.
  157. قال لي زميل أجنبي ذات مرة:
  158. "نتعامل مع طلبة لم يختبروا الحياة بالفعل."
  159. وقد كان محقًا.
  160. كيف يمكننا أن نتطلّع إلى الإبداع من طلبة
  161. نطاق خبرتهم على الأغلب
    ثلاثة من أصل خمسة من هذه الأعمدة؟
  162. هنا نحتاج أن نضع كتبا في أياديهم.
  163. المطالعة لا تصنع منك كاتبًا جيّدًا فحسب:
  164. من خلال عيش حياة الشخصيات الخيالية،
  165. نتعلّم كيف يتكيّفون مع الظروف
    غير الاعتيادية
  166. ونتعلّم من أخطائهم.
  167. ونغوص أيضًا في مختلف ثقافات الحياة،
    والعالم،
  168. وها هي تذكرتنا المجانية:
  169. لقد وسعنا مخيلتنا بنجاح،
  170. وها نحن مستعدون عمليًّا للاستثنائيّ.
  171. لذا إذا عدنا لهذا الصندوق
  172. وتخيّل أنّه لدينا طلبة
  173. طالعوا كتبًا تتعلّق فعلًا
    بهذه المواضيع والسمات،
  174. ما هي الاحتمالات،
  175. ما هي الاحتمالات الإبداعية
    التي سيتمكنون من خلقها؟
  176. إذًا لدينا هنا المواضيع الخمسة
    التي طرحتها سابقًا،
  177. الأمور الخمسة التي تبدو مُكرّرة،
  178. وأمثلة عن روايات تُجسّد هذه المواضيع.
  179. رواية "مباريات الجوع"
    هي مثال جيّد لطرح فكرة الفقر،
  180. بقلم سوزان كولنز.
  181. تُرغم الشخصية الرئيسية على الانضمام
    لمسابقة
  182. حيث يقتل المتبارون بعضهم من أجل الفوز.
  183. هذه فكرة.
  184. التالية،
  185. رواية "كبرياء وتنحامل" بقلم جين أوستن.
  186. حسنا، هذه رواية كُتبت قبل 200 عام،
  187. قبل قرنين.
  188. الأمر الذي يجعلها ما زالت حيّة هو
  189. -أقصد في طرح موضوع الزواج بالتحديدـ
  190. لأنّ الشخصية الرئيسية، اليزابيث بينيت،
  191. تناهض العُرف المجتمعية.
  192. تخيّل أنّ ذلك حدث آنّذاك.
  193. "ماي سيسترز كيبر"
  194. التي تتناول مشاكل صحيّة،
  195. بقلم جودي بيكو.
  196. تناولت أكثر من مشكلة، وهي السرطان.
  197. لدينا مرض اللوكيميا الحادة ب
    خلايا النخاع الخديج،
  198. وهو سرطان الدم ونخاع العظم.
  199. ولدينا أيضًا تعاطي المخدرات وحالة صرع.
  200. لن أعقّب على حادثة السيارة:
    رجاءً لاتقتلوا الآباء.
  201. إذًا، لننتقل إلى النزاعات المجتمعيّة،
    آخر موضوع،
  202. "في بلاد الرجال"، بقلم هشام مطر.
  203. هنا لدينا قصة عن الفساد السياسي
  204. التي يؤثر فعلًا على الحياة العائلية
  205. كنتيجة لما حدث هنا في ليبيا
    خلال سبعينيات القرن الماضي.
  206. حسنًا، قبل أن أنتقل إلى التالي،
  207. أودّ أن أقرّ ببعض الكتابات السابقة لطلابي
  208. الذين اختلقوا قصصًا إبداعيّة للغاية.
  209. هنالك طالب كتب قصة عن شخص أمريكي
    اعتنق الإسلام
  210. عقب مُكوثه وسط مجموعة من الطوارق
    هنا في ليبيا.
  211. مثال جيّد آخر ـ كتب أحد الطلبة
  212. عن مُعاناة رجل يحاول الفرار من الحرب
    الأهلية في رواندا في أوائل التسعينيات.
  213. والمثال الثالث
  214. عن مخلوق خُلق من الضباب،
  215. وهو آخر مخلوق من سلالته
  216. والوحيد القادر على الوقوف في وجه الشرّ.
  217. هذا مُترجم لكم، بالمناسبة.
  218. إذًا، لنعد لتلك الأسئلة.
  219. كيف أكتب، الآن بما أنّنا طالعنا الروايات،
  220. وبما أننا وسّعنا خيالنا؟
  221. حسنًا، بالطبع،
  222. تحتاج أن تباشر مطالعة الكتب
    التي قد تثير اهتمامك
  223. وأيضًا لكُتَّاب
  224. يروق لك أسلوب كتابتهم.
  225. ومن ثَمّ تبدأ في وضع الحبر على الورق.
  226. تخربش.
  227. تصيغ.
  228. تُعيد الصياغة، ربما مئات المرّات.
  229. وثُم قد فعلتها.
  230. السؤال الثاني ـ لمَ يجب عليّ فعل ذلك؟
  231. حسنًا، في الواقع لست مضطرًا لأن تكتب
  232. إلا إذا كنت أحد طلابي
  233. حينها ستُضطر لتكتب فحسب.
  234. السرد القصصي فن
  235. يُتيح لك ترجمة أفكارك الداخلية
  236. وربما فلسفتك في الحياة.
  237. ولهذا يتلذّذ الناس بالمطالعة.
  238. هنالك أدب لا بد أن نورثه
  239. للأجيال ليحيا.
  240. أودّ أن أختم محادثتي
    باقتباس من إليف شافاق،
  241. كاتبة "قواعد العشق الأربعون"
  242. حسنًا.
  243. "ألا يعتبر ربط الناس بأراضٍ وثقافات بعيدة
  244. مواطن قوة في الأدب الجيد؟"
  245. بالفعل، هو كذلك.
  246. إذًا لنبدأ في التفكير خارج ذلك الصندوق.
  247. شكرًا لكم.
  248. (تصفيق)