Arabic subtítols

البكاء وفاعليته في تحسين المزاج

إليكم حديثًا عن البكاء ولماذا البكاء ليس شيئًا يدعو للخوف أو الخجل. في اكتشافها للعلم الكامن وراء البكاء وفاعليته في تحسين المزاج، توضح معلمة الولادة والرضاعة كاثي ميندياس كيف يمكن للدموع أن تعزز صحتك الجسدية والعقلية وتقوي علاقتك بنفسك وبالآخرين.

Obtén el codi d'incrustació
26 llengües

Showing Revision 34 created 12/20/2020 by Riyad Altayeb.

  1. بحسب الأكاديمية الأمريكية لطب العيون،
  2. تُقدر الدموع التي نذرفها
    بحوالي 100 إلى 150 لتراً في السنة.
  3. أنا ما قد تسموه ذارفة دمع كبيرة.
  4. على الرغم من أن دموعنا تنضب
    كلما تقدم بنا العمر،
  5. أتصور أنه حين أبلغ الثمانين،
  6. سأكون قد ملأت 40 حوض استحمام متوسط الحجم.
  7. البكاء وأنا في عمر صغير؟
  8. ليس بالأمر الذي أفتخر به.
  9. عندما كنت في الخامسة من عمري،
  10. اعتقدت أنها كانت فكرة جيدة
    لتعلم كتابة اسمي
  11. على جدران المنزل الداخلية
  12. والخارجية.
  13. وكان ذلك يغضب والدتي.
  14. أعطتني فرشاة أسنان وقالت:
  15. "افركي، هنا."
  16. وقد فعلت ذلك.
  17. كنت أجلس على طاولة غرفة الطعام
    لما بدا وكأنه دهر،
  18. ولا أتناول طعامي.
  19. تعرفون الشعور بذلك.
  20. كنت أُفوّت جميع برامجي المفضلة
    وأبكي بجنون.
  21. لطالما كان البكاء مرتبطًا بأمر سيء.
  22. لحسن الحظ، أنا كبرت
  23. وتوقفت عن الكتابة على الجدران،
    وبدأت بتناول طعامي،
  24. ودخلت عالم الأمومة الرائع.
  25. ودعوني أخبركم،
    أخد البكاء معنًا جديدًا بالكامل.
  26. كنت في الشهر التاسع من الحمل
    وكنت أجلس على الأريكة،
  27. أنظر إلى الباب الأمامي حيث حُزمت حقائبي،
  28. تنتظرني،
  29. لأني كنت على أمل
    أن ذلك اليوم سيكون اليوم المنتظر.
  30. هدأت نفسي قليلًا،
  31. وقلت لنفسي:
    "تعلمين، بوسعنا إرسال بشر إلى الفضاء،
  32. لكن ليس بوسعنا معرفة متى يولد طفلًا ما."
  33. ومن ثم شعرت بثقل في صدري،
  34. وبضيقٍ في حنجرتي،
  35. وانفجرت باكيةً.
  36. أتعلمون ماذا؟
  37. لم يكن لدي فكرة عن السبب.
  38. وعدم معرفتي السبب حينها،
  39. جعلني أتضايق أكثر،
  40. ولذلك شعرت بالاستياء لأني مستاءة.
  41. أخذت نفسًا عميقًا… (شهيق)
  42. وأخرجته… (زفير)
  43. اعتقدت أن ذلك سيُفيدني،
    لكن لا، لم يُجدي ذلك نفعًا.
  44. ومن ثم يدخل أخي مبتسمًا ويقول لي:
  45. "ما خطبك؟"
  46. قلت: "لا شيء، دعني وشأني فحسب."
  47. وقد ركض مسرعًا.
  48. وتعلمون ما الذي فعلته عندما غادر.
  49. لقد بكيت أكثر.
  50. شعرت بالخجل والإحراج مثلما كنت طفلة.
  51. ولحسن حظي،
  52. كان عليّ فقط النظر إلى تلك الحقيبة
    المركونة بجانب الباب
  53. لتسعة أيام أخرى،
  54. قبل موعد ولادتي المتوقع.
  55. وأخيرًا، قرر جسدي أنه قد حان الوقت.
  56. وعقب 18 ساعة من الشعور
    بأن جسدي يحاول قذف هذا الكائن الصغير
  57. الذي يزن حوالي حجم كرة البولينج،
  58. وساعات من الدفع بقوة
  59. لدرجة أنني اعتقدت
    أن هذا الطفل كان عالقًا بالتأكيد،
  60. وفي لحظة،
  61. خرجت طفلتي الجميلة جينيفر
  62. للعالم.
  63. ونظرت إليها وهي تبكي
  64. فبكيت.
  65. كل تلك المشاعر والثقل الذي حملته
    في داخلي قبل بضع ثوان
  66. قد حل محله على الفور أروع شعور بالراحة
  67. شعرته على الإطلاق.
  68. وبعد تسعة أشهر من البكاء بسبب الخوف والقلق
  69. والهرمونات المزاجية،
  70. تحول ذلك على الفور إلى أعمق
  71. صرخة في حياتي وأكثرها سعادة.
  72. ولم أتمالك نفسي.
  73. كانت تلك دموع صاخبة،
  74. دموع سعادة،
  75. دموع فرح غامر،
  76. لم يسعها سوى الخروج.
  77. وكانت تلك الدموع،
  78. تلك اللحظة، تلك النشوة،
  79. قد ألهمتني لولادة ثلاث معجزات صغيرة أخرى
  80. وبدأت بمساعدة الآخرين على الولادة.
  81. أصبحت معلمة ولادة،
  82. وبدأت علاقة جديدة كليًا مع الدموع.
  83. في وقت مبكر من 30 عامًا من التدريس،
  84. كان لدي أفضل فصل دراسي على الإطلاق.
  85. موضوع الليلة...
  86. مشاعر الحمل، فلنكتشف ذلك!
  87. وكان مهمًا بالنسبة للفصل
  88. أن يتعلموا أولًا عن التغيرات العاطفية
    وردة الفعل الناجمة عنها أثناء الحمل،
  89. وكيف حينما نبكي
    يبدو الأمر وكأن الجسد يحاول التخلص
  90. من تلك المشاعر الفائضة،
  91. إنها تقريبًا مثل معالجة
    ما لا يمكن كبحه في الداخل.
  92. مثل منفذ عادم لمشاعر الحزن الشديدة،
  93. الفرح أو حتى الراحة عقب أيام
  94. أو سنوات من الترقب لتلك اللحظة الغامرة.
  95. بوسعك أن تشعر حرفيًا
    أن جسدك يعصر كل تلك المشاعر
  96. على شكل ماء ينهمر من أعيننا.
  97. وهي دموعنا.
  98. لطالما كانت الدموع حاضرة خلال فصولي.
  99. ليست دموعي هذه المرة،
    بل دموع الأمهات الجدد.
  100. وفي هذه الليلة في هذا الفصل،
  101. كانت مختلفة كثيرًا.
  102. لقد انتهيت للتو من الحديث
    عن التغيرات العاطفية للحمل
  103. وتطرقت للحديث عن متلازمة كوفاد.
  104. كلمة "كوفاد" مشتقة
    من المصطلح الفرنسي "كوفير"،
  105. ويعني "الحضنة،"
  106. على غرار الطيور التي تحمي عُشًا.
  107. من يُجيد حماية هذا العش
    أكثر من شريك الأم الحامل؟
  108. ويسمى أيضًا بالحمل التعاطفي،
  109. متلازمة كوفاد هي ظاهرة من واقع الحياة،
  110. حيث يخضع الشريك الذكر لتجربة أعراض الحمل
  111. مثل تقلب المزاج، وعدم القدرة على النوم،
  112. وزيادة الوزن،
  113. وبالنسبة لبعضهم،
    دافع القيام بأمور جديدة وغير متوقعة،
  114. مثل اقتناء سيارة رياضية جديدة
  115. أو ممارسة هواية جديدة مثل فن تحضير الطعام.
  116. عادة ما يضحك الفصل بعد ذلك بقليل
  117. وهذا كل شيء.
  118. وتنتهي الليلة.
  119. لكن لم ننته عند هذا الحد.
  120. عندما أكملت جملتي،
  121. يقف هذا الأب القوي البنية،
  122. وظننت أنه سيغادر بالتأكيد.
  123. لكن بدل ذلك، يقول بطريقة فظة ومتسلطة:
  124. "حسنًا، يا رفاق،
  125. كم منكم بكى خلال هذه التجربة،
  126. تعلمون، خلال حملها؟"
  127. أتفقد الفصل للتأكد من أن الجميع بخير.
  128. كانوا جميعا بخير،
  129. كانوا يريدون معرفة ما سيحدث بعد ذلك.
  130. وبعدها، يرفع رجل يده ويقول: "أنا بكيت."
  131. ومن ثم رجل آخر،
  132. وبعدها الجميع.
  133. حتى تلك الشابة الهادئة -
  134. خطيبة إحدى الأمهات -
  135. نظرت إليها وقالت:
  136. "أرأيت؟ لقد أخبرتك بأن بكائي
    كان طبيعيًا أيضًا."
  137. وتفاعل الفصل،
  138. وتأكدوا من سلامة بعضهم البعض،
  139. وخرجنا جميعا بمنظور جديد
  140. عن الشريك الذكر في تلك الليلة.
  141. بالنسبة لي، عزز ذلك من شغفي
    لاحتواء تلك الدموع.
  142. ومن ثم تحسن الوضع.
  143. في آخر ليلة من الفصل ذاته
    الذي كان مدته ستة أسابيع،
  144. أتت إليّ إحدى الأمهات الحوامل.
  145. وطلبت أن نتحدث على انفراد، وقلت بالطبع،
  146. وذهبنا إلى الزاوية.
  147. وتقول:
  148. "أود أن أشكرك على إنقاذ علاقتي."
  149. وأخبرتني
  150. أن زوجها كان يفكر في هجرها
  151. بسبب تقلب المزاج الذي تمر به،
  152. والبكاء بدون سبب،
  153. وغضبه واستياءه من هذا الحمل.
  154. لكن لم يهجرني.
  155. وأخبرتني أنه فهم الآن أن البكاء أمر طبيعي.
  156. وأنه قال لها أنه عندما يبكي،
  157. لم يعد يشعر بالاستياء مثلما كان.
  158. كم هذا رائع!
  159. ليس البكاء وحده من جمع الفصل معًا،
  160. بل حافظ على العلاقة الزوجية أيضًا.
  161. وتعلمون، تعليقه بشأن الاستياء
    أثار اهتمامي للغاية،
  162. لذا أجريت بعض الأبحاث،
  163. وبالطبع، دكتور أورين حسون،
  164. عالم نفس تطوري،
  165. لديه بعض النظريات
    عن عندما تعمي الدموع بصيرتنا،
  166. بوسعها أحيانًا تهدئة تفاعلنا مع ذلك الغضب.
  167. لكن لم تكن الدموع ناجمة من الغضب.
  168. بل كانت أشبه بصمام إخراج.
  169. ورغم أن العديد منا يحاول كبث تلك الدموع،
  170. لكن قد يكون ذرفها تصرفا جيدا.
  171. وكبتها داخلنا
  172. يمكن أن يُشعل مشاعر الغضب والحزن.
  173. وبينما نحن نذرف هذه الدموع،
  174. هرموناتنا في الداخل،
    تكون في حالة تأهب قصوى،
  175. ونعلم هذا،
  176. بفضل الدكتور ويليام فراي،
    عالم الكيمياء الحيوية.
  177. اكتشف أن في داخل دموعنا العاطفية -
  178. ليس دموعنا اليومية، مثل دموع التثاؤب،
  179. ولكن دموعنا العاطفية -
  180. هناك تركيزات عالية من هرمونات التوتر
  181. وليسين إنكيفالين
  182. المعروف بالإندورفين.
  183. وفي حين تساعد هرمونات التوتر جسدنا،
  184. يعمل الإندورفين- تلك المواد الكيميائية
    التي تشعرنا بالسعادة-
  185. كمسكن للآلام
  186. لتحسين مزاجنا.
  187. ومن منا لا يريد ذلك؟
  188. هناك محفزان لإفراز الإندورفين
  189. لدى معظمنا.
  190. هما التوتر والألم.
  191. وبالنسبة لامرأة تلد،
  192. وتعاني من التوتر والألم،
  193. فإن الإندورفين بمثابة هِبة.
  194. ومع ازدياد ألم المخاض،
  195. يفرز الإندورفين بكثرة
    لمساعدتها على ولادة طويلة محتملة.
  196. ونتيجة ذلك،
  197. تصبح الأم أكثر قدرة على التأقلم،
  198. ومرتاحة وسعيدة بعد الولادة.
  199. البكاء
  200. رائع.
  201. ما من كلام لوصفه.
  202. يمنحنا البكاء فرصة لنرتاح جسديًا،
  203. ولخلق علاقة حميمة بين الأزواج،
  204. وفي النهاية،
  205. فهو يعزز من صحتنا العقلية والجسدية.
  206. وكتعبير
  207. عن أكثر تجارب البشر الداخلية عمقًا،
  208. لا داعي للحرج،
  209. لا داعي للخجل،
  210. ولا داعي للهرب.
  211. يجب أن نخلق علاقة صحية مع البكاء
  212. وأن نغير الطريقة التي نرى بها دموعنا.
  213. نحن نعتبرها غامرة ومخيفة ومحيرة،
  214. في حين أنها رائعة،
  215. ومهدئة ومطمئنة.
  216. لا يجب أن نعتبرها أنها جرس إنذار
  217. لحدوث أمر سيء
  218. ولكنها وظيفة طبيعية
  219. لأجسامنا الرائعة.
  220. بالنسبة لي، فالبكاء يعادل التنفس.
  221. وإذا وجدني زوجي أبكي على تلك الأريكة-
  222. الذي كان عليه أن يتعلم المزيد
    عن البكاء أكثر مما أراد-
  223. لا يهرب.
  224. يسألني لما أبكي،
  225. وأخبره أنني بحاجة لأُنفس عن نفسي.
  226. يمسك يدي،
  227. وتعلمون ما أفعله؟
  228. أخرج كل دموعي.
  229. ومن ثم يغمرني ذلك الشعور بالحميمية
  230. والشعور بالراحة
  231. الذي تُخلفه دموعي وحدها.
  232. شكرًا.