YouTube

Teniu un compte YouTube?

New: enable viewer-created translations and captions on your YouTube channel!

Arabic subtítols

كيف يضمن الأزواج علاقة حميمية قوية ومُستدامة مدى الحياة

Obtén el codi d'incrustació
31 llengües

Showing Revision 18 created 12/31/2019 by Riyad Almubarak.

  1. كُنتُ جالسةً في حانةٍ مع صديقَين،
  2. تحديدًا، اثنين مُتزوجين،
  3. ووالِدين لطفلين صغيرين.
  4. يشتركان في سبع درجاتٍ علمية،
  5. وهما مُحبَّان للعِلم بشدة، ولطيفان حقًّا،
    لكنّهما محرومان من النوم للغاية.
  6. وسألاني السؤال الذي يُطرَح عليّ
    دومًا أكثر من غيره.
  7. قالا: "حسنًا، إيميلي،
  8. كيف يُمكن للأزواج أن يضمنوا
    علاقة حميمية قوية ومُستدامة
  9. على مدى عُقودٍ عديدة؟"
  10. أنا أخصائية في الثقافة الجنسية،
    ولذلك يسألني أصدقائي مِثل هذه الأسئلة.

  11. كما أنني أيضاً مُحِبة للعِلم
    والدراسة مثلهما؛
  12. فأنا مُولعةٌ بالعلوم، ولذلك أستطيع
    أن أعطيهم إجابةً ما.
  13. في الواقع، تستند الأبحاث
    على أدلةٍ قويةٍ تقول بأن
  14. الأزواج الذين يضمنون علاقة
    حميمية قوية ومُستدامة،
  15. على مدى عقودٍ عديدة،
  16. يمتلكون شيئَين مُشتركين.
  17. قبل أن أُخبر صديقيَّ بهَذين
    الشيئين المُشتركين،

  18. كان عليّ أن أُخبرهما بالأمور
    غير المُشتركة.
  19. أولئك الأزواج ليسوا ممّن
    يمارسون الجنس كثيرًا.
  20. ولا أحد منّا تقريبًا يُمارس الجنس كثيرًا.
  21. فنحن مشغولون.
  22. كما أنهم أيضًا ليسوا بالضرورة ممّن يتمتعون
    بعلاقة جنسية جامحة ومليئة بالمغامرة.
  23. في الواقع،
    لقد توصّلت دراسة حديثة
  24. إلى أن الأزواج الذين
    كان يُنظر إليهم بقوةٍ
  25. أنهم يتمتعون بإشباعٌ جنسي قوي
    ورضاءٌ عام عن علاقتهم،
  26. لم يكُن أفضل مؤشر على ذلك
  27. هو نوع العلاقة الجنسية التي بينهم
  28. أو عدد المرات أو المكان؛
  29. بل ما إذا كانوا يتعانقون
    بعد العلاقة الجنسية أم لا.
  30. كما أنهم ليسوا بالضرورة من الأزواج
  31. الذين لا يستطيعون مُقاومة لَمس
    بعضهم لبعضٍ طوال الوقت.
  32. البعض منهم كذلك،
  33. حيث يشعرون بما يسميه الباحثون
    "الرغبة العفوية"،
  34. والتي يبدو أنها تظهر بدون مُقدّمات.
  35. قامت "إريكا موين"، رسّامة الكاركاتير
    التي صمّمت الرُّسوم في كتابي،
  36. برَسم الرغبة العفوية كصاعقةٍ
    تُصيب الأعضاء التناسلية،
  37. كابوووم!
    فأنت تشعر بتلك الرغبة فجأة.
  38. وهي، بالتأكيد، طريقة طبيعية وصحية
    للشعور بالرغبة الجنسية.
  39. ولكن توجد طريقة صحية أخرى للشعور
    بالرغبة الجنسية.
  40. تُسمَّى بـ"الرغبة القائمة على الاستجابة".
  41. بينما تظهَر الرغبة العفوية
    ترقُّبًا للمتعة،
  42. فإن الرغبة القائمة على الاستجابة تظهَر
    استجابةً للمتعة.
  43. توجد مُعالِجة جنسية في نيو جيرسي تُدعى
    "كريستين هايد"،

  44. وهي التي علَّمَتني ذلك التشبيه العظيم
    الذي تستخدمه مع مَرضاها.
  45. حيث تقول، تخيَّل أن صديقك المُقرَّب
    قام بدعوتك إلى حفلٍ.
  46. وأنت وافقتَ لأنه صديقك المُقرَّب
    وستذهبان معًا إلى حفلٍ.
  47. ولكن بعد ذلك، مع اقتراب الموعِد،
    تبدأ في التفكير،
  48. "أوه، سيكون هناك ازدحام مروري.
  49. يجب أن نعثُر على جليسٍ للأطفال.
  50. هل أُريد حقًّا ارتداء ملابس الحفل
  51. والذهاب إليه في عطلة نهاية الأسبوع؟"
  52. ولكنك ترتدي ملابس الحفل وتذهب إليه،
  53. وماذا يحدُث؟
  54. تحظَى بوقتٍ جيدٍ في الحفل.
  55. وإذا كُنتَ تستمتع به،
  56. فقد قُمتَ بالأمر الصحيح إذن.
  57. والأمر نفسه ينطبق على العلاقة الجنسية،

  58. فأنت ترتدي ملابس الحفل،
  59. وتأتي بجليسٍ لرعاية الأطفال،
  60. وتستلقي على الفِراش،
  61. ثُم تدَع جسدَك يُلامس جسد شريكِك،
  62. وتسمح لجسدك أن يستفيق ويتذكر،
  63. "أوه، صحيح! يعجبني ذلك.
  64. وأنا معجب بهذا الشخص!"
  65. تلك هي الرغبة القائمة على الاستجابة.
  66. وهي المفتاح لفهم الأزواج الذين يحافظون
    على علاقة حميمية قوية ومُستدامة
  67. على المدى البعيد.
  68. لأن، هذا هو الجزء الذي
    أخبرتُ فيه صديقيَّ
  69. بالسِّمتين الموجودتين لدى الأزواج الذين
    يحافظون على علاقة جنسية قوية،
  70. أولاً، لديهم علاقة صداقة قوية
    كأساسٍ لعلاقتهم،
  71. وعلى وجه التحديد، توجَد بينهما ثقةٌ كبيرة.
  72. الباحثة في العلاقات والمُعالِجة،
  73. ومُطوِّرة العلاج العاطفي،
  74. "سُو جونسون"،
  75. تُلخّص الثقة في هذا السؤال:
  76. هل أنت موجود لأجلي؟
  77. وتحديدًا، هل أنت حاضر عاطفياً
    وموجود لأجلي؟
  78. فالأصدقاء موجودون لأجل بعضهم.
  79. كان هذا رقم واحد.
  80. والسِّمة الثانية هي أنهم يُعطون
    للجنس أولوية.

  81. حيثُ يُقررون أنه مهمٌ من أجل علاقتهم.
  82. ويختارون تنحية كل الأمور الأُخرى
    التي تُبقيهم مشغولين جانباً؛
  83. كتربية الأطفال والانشغال بالعمل،
  84. والاهتمام بالآخرين من أفراد العائلة،
  85. والأصدقاء الآخرين الذين قد يرغبون
    في مُقابلتهم،
  86. ليس لأنهم فقط يُريدون مُشاهدة التلفاز
    أو النوم لا سمح الله!
  87. توقَّف عن الانشغال بكل تلك الأمور،
    وقُم بخَلق مساحةٍ آمنة
  88. بحيث يكون كل ما عليك فعله
    هو أن تستلقي في فراشك
  89. وتدَع جسدَك يُلامس جسد شريكك.
  90. هذا هو كل ما في الأمر إذن.
  91. هُم أصدقاءٌ مُقرّبون،
  92. ويعطون أولوية للجنس.
  93. وقلت ذلك لصديقيَّ في الحانة.

  94. أخبرتهما عن الأصدقاء المُقرّبين وإعطاء
    الجنس أولوية، وأخبرتهما عن مثال الحفل،
  95. كما قُلت لهما أن يجعلا جسديهما يتلامسان
  96. فعلَّق أحد الزوجين اللذيْن كُنتُ
    أُحدِّثهما قائلًا: "آآآآآآه".
  97. (َضحك)

  98. فقُلت: "حسناً، ها هي مُشكلتكما".

  99. (ضحك)

  100. لم تكُن المُشكلة بالضرورة أنهما لم يُريدا
    الذهاب إلى الحفل،

  101. لأنه إذا كانت المُشكلة هي انعدام
    الرغبة العفوية في الحفل،
  102. فأنت تعرف ما عليك القيام به:
  103. وهو أن ترتدي ملابس الحفل ثم تذهب إليه.
  104. وإذا كُنتَ تستمتع به، فذلك يعني أنك
    قُمتَ بالشيء الصحيح.
  105. وكانت المُشكلة لديهما أنه كان حفلًا
  106. لم تُحب هي الطعام المُقدَّم إليها فيه،
  107. والموسيقى هناك لم تكُن موسيقاها المُفضّلة،
  108. كما أنها تكُن متأكدة تماماً أنها مُستمتعة
    في علاقتها مع الأشخاص
  109. الموجودين في الحفل.
  110. ويحدُث ذلك طوال الوقت،
  111. أن نجد أشخاصًا رائعين ومُحبين لبعضهم
    ولكنهم ينفرون من مُمارسة الجنس.
  112. وعندما يلجأ هؤلاء الأزواج
    إلي العلاج الجنسي،
  113. قد يطلُب المُعالج من الزوجين الوقوف
  114. وإبعاد جسديهما بالمسافة المُناسبة
    بينهما بالشكل الذي يحتاجان إليه
  115. حتي يشعُرا بالراحة،
  116. فيقوم الشريك الأقل رغبةً
    بالابتعاد بمسافة 20 قدمًا.
  117. والجزء الأصعب هو أن تلك المساحة
    ليست فارغة.

  118. بل مليئة بأسابيع أو شهورٍ أو أكثر
  119. على شاكلة: "أنت لا تستمع إلي"،
  120. و"لا أدري ما الذي حلَّ بي، لكن
    انتقاداتك لا تُساعدني أيضًا"،
  121. وكذلك "لو كُنت تحبني، لكانت لديك الرغبة"،
    و"أنت لستَ موجودًا لأجلي".
  122. وقد تتراكم كُل تلك المشاعر الصعبة لأعوامٍ،
  123. في كتابي، استخدمتُ هذا التشبيه
    البسيط حقاً
  124. لتلك المشاعر الصعبة كأنها قنافذ نائمة
  125. تقوم بالاعتناء بها إلى أن تستطيع إيجاد
    طريقةٍ لإطلاق سراحهم؛
  126. عن طريق مُعاملتهم برفقٍ ورحمةٍ.
  127. والأزواج الذين يواجهون مُشكلةً
    في الإبقاء على علاقة حميمية قوية،
  128. تمتلئ المسافة بينهم بتلك القنافذ النائمة،
  129. وهو ما يحدُث في أية علاقة تستمر
    لفترة طويلة.

  130. فأنت أيضًا لديك القليل من القنافذ النائمة
  131. الموجودة بينك وبين الشخص
    المُميَّز الذي تُحبه.
  132. الفرق بين الأزواج الذين يُبقون
    على علاقة حميمية قوية
  133. والذين لا يفعلون ذلك،
  134. ليس أنهم لا يتعاطون مع تلك
    المشاعر الصعبة والمؤلِمة،
  135. بل أنهم يتعاطون مع تلك المشاعر الصعبة
  136. برفقٍ ورحمةٍ،
  137. حتى يتمكنوا من إطلاق سراحها
  138. وإيجاد طريهم للعودة لبعضهم البعض.
  139. وبالتالي، فصديقاي في الحانة كانا يواجهان
    سؤالًا آخَر متفرعًا من السؤال الأول،
  140. فهو ليس: "كيف يُمكننا الحفاظ
    على علاقة حميمية قوية؟"
  141. بل: "كيف يُمكننا إيجاد
    طريقنا للعودة إليها مجددًا؟"
  142. أجل، توجد إجابة علمية لهذا السؤال،
  143. ولكن خلال عمَلي كأخصائية في التثقيف
    الجنسي لمدة 25 عامًا،
  144. هناك شيء قد تعلمتُه؛ وهو أن
    الأمر يتطلّب أحيانًا
  145. القليل من العِلم،
  146. والمزيد من القنافذ.
  147. لذلك أخبرتهم عنّي.
  148. كُنت أمضيتُ شهورًا عديدة أكتُب
    عن عِلم الصحة الجنسية للمرأة.

  149. وكان تفكيري يدور حول الجنس
    طوال اليوم، كل يوم.
  150. وكنتُ مُرهقةً ومُتوترة للغاية بسبب
    عمَلي إلى الحد الذي أصبحتُ فيه
  151. بلا أي رغبة لمُمارسة الجنس في الواقع.
  152. ثم قضيتُ شهورًا في السفر حول العالم،
  153. أتحدثُ مع أي شخص قد يرغب في الاستماع
  154. لمعلوماتٍ عن عِلم الصحة الجنسية للمرأة.
  155. وحينما كنتُ أعود إلى المنزل،
  156. كنتُ أذهب إلى الحفل،
    وأستلقي بجسدي على الفراش
  157. وأدَعُ جسدي يُلامس جسد شريكي،
  158. وأنا في شدة الإجهاد والإرهاق إلى درجة
    أنني كنتُ أبكي ثم يغلبني النُّعاس.
  159. وشهور من العزلة عزَّزَت
    من مشاعر الخوف والوحدة
  160. والإحباط.
  161. الكثير من القنافذ.
  162. فصديقي المُقرَّب، هذا الشخص
    الذي أُحبه وأتطلّع إليه بإعجابٍ،
  163. كنتُ أشعر كأنه على بُعد
    ملايين الأميال منّي.
  164. لكن...

  165. كان لا يزال موجودًا لأجلي.
  166. بغَض النظر عن كَمِّ المشاعر الصعبة
    التي كانت موجودة،
  167. كان يتعامل معها برفقٍ ورحمةٍ،
  168. ولم يتخلَّ عنّي أبدًا.
  169. وماذا كانت السِّمة الثانية
  170. للأزواج الذين يضمنون
    على علاقة حميمية قوية؟
  171. يعطون للجنس أولوية.
  172. يقررون أنه مُهمٌ لعلاقتهم،
  173. كما يقومون بما يتطلبه الأمر من أجل
    إيجاد طريقةٍ لاستعادة التواصُل والحميمية.
  174. أخبرتُ صديقيَّ بمَا قالته المُعالِجة
    الجنسية والباحثة "بيجي كلاينبلاتز".
  175. حيث سألَتنا: ما هو نوع الجنس
    المثير للرغبة؟
  176. فتأملتُ أنا وشريكي مدى حميمية
    العلاقة أثناء اتصالنا
  177. وما أضافَته إلى حياتنا،
  178. وتأملنا مجموعة القنافذ النائمة
  179. التي كُنتُ قد جلَبتُها إلى منزلنا.
  180. ثم قررنا أن الأمر كان يستحق العناء.
  181. قررنا واخترنا أن نقوم بما يتطلبه
    الأمر لإيجاد طريقنا،
  182. ونواجه ونتعامل مع كل واحدٍ
    من تلك القنافذ النائمة،
  183. تلك المشاعر الصعبة والمؤلمة،
  184. برفقٍ ورحمةٍ
  185. ثم نُطلق سراحهم ليتسنّى لنا
    أن نجد طريقنا للعودة
  186. للتواصل والحميمية التي بيننا
    والمهمة من أجل علاقتنا.
  187. ليست هذه هي القصة التي تُروَى لنا عادةً

  188. عن كيفية استمرار الرغبة الجنسية في
    العلاقات طويلة الأجل.
  189. لكنني لا أستطيع التفكير في شيء
    أكثر رومانسيةً،
  190. ولا أشد إثارة،
  191. من وضعِ الشَّريك كأولوية
  192. لأن تلك العلاقة الحميمية مهمة للغاية،
  193. حتى بعد أن جلبتُ كل هذه المشاعر الصعبة
    إلى علاقتنا.
  194. كيف تضمن علاقة جنسية قوية
    ومُستدامة على المدى البعيد؟

  195. تقوم بالنظر في عينَي صديقك المُقرّب،
  196. وتستمران في اختيار أن تبحثا عن
    طريق العودة إلى بعضكما مجددًا.
  197. شُكراً لكم.

  198. (تصفيق)