Arabic subtítols

هويتي قوة خارقة وليست عائق

Obtén el codi d'incrustació
29 llengües

Showing Revision 32 created 01/12/2020 by Riyad Altayeb.

  1. على البلاط الأحمر في حجرة عائلتي،
  2. كنت أرقص وأغني
    على أغنية الفيلم التلفزيوني "جيبسي"
  3. من بطولة "بيت ميدلر".
  4. (تغني) "كان لدي حلم،

  5. حلمٌ رائعٌ يا بابا."
  6. كنت أغنيها باستعجال ورغبة جامحة
    لطفلة في التاسعة من العمر

  7. قد كانت -في الحقيقة- تملك حلماً.
  8. حلمي كان أن أصبح ممثلة.
  9. صحيح أني لم أرى أبداً شخصاً يشبهني
  10. على التلفاز أو في الأفلام،
  11. وطبعاً حذرتني عائلتي
    وأصدقائي ومعلمي باستمرار
  12. بأن الأشخاص الذين مثلي لم ينجحوا
    في هوليوود.
  13. ولكنني كنت أمريكية،
  14. ولقد أُخبِرت أن أؤمن
    بأن أي أحد يستطيع أن يحقق أي شيء،
  15. بغض النظر عن عن لون بشرته،
  16. حقيقة أن والداي قد هاجرا من هندوراس،
  17. حقيقة أني لم أملك المال.
  18. لم أحتج أن يكون حلمي سهلاً،
  19. أحتجت فقط أن يكون ممكنناً.
  20. عندما كنت في الخامسة عشرة،

  21. حصلت على أول تجربة أداء احترافية
  22. كانت لإعلان تجاري
    للاشتراكات السلكية للبث التلفزيوني،
  23. أو لسندات الكفالة، في الحقيقة لا أتذكر.
  24. (ضحك)

  25. ما أتذكره هو أن المخرجة قد سألتني:

  26. "هل يمكنكِ إعادة المشهد؟
    ولكن هذه المرة، كوني لاتينية أكثر."
  27. "همم، حسناً."

  28. سألتها: "إذا تريدنني أن أمثله بالإسبانية؟"
  29. "لا، لا، افعليها بالإنجليزية،
    عليك فقط أن تبدي كلاتينية."

  30. "حسناً، أنا لاتينية،
    إذاً أليس هذا ما تبدو عليه فتاة لاتينية؟"

  31. كان هناك صمت طويل مُحرج،

  32. وأخيراً:
  33. "حسناً يا عزيزتي، لا عليكِ،
    شكراً لكِ على حضورك، إلى اللقاء!"
  34. استغرق مني الأمر أغلب طريق العودة للمنزل
    لأدرك أن بقولها أن "أبدو لاتينية أكثر"

  35. كانت تطلب مني أن أتحدث
    بلغة إنجليزية مكسورة.
  36. ولم أستطع معرفة سبب
  37. أن حقيقة كوني فتاة لاتينية حقيقية وأصيلة
  38. لم تكن تهم في الواقع.
  39. على أي حال، لم أحصل على الدور.

  40. لم أحصل على الكثير من الأدوار التي
    كان الناس يرغبون في رؤيتي أؤديها:
  41. صديقة رجل العصابات،
  42. اللصة الوقحة،
  43. فتاة عصابات لاتينية حامل رقم 2.
  44. (ضحك)

  45. كان هذا النوع من الأدوار هو الموجود
    لشخص مثلي،

  46. شخصاً ينظرون إليه ويرونه أسمراً
    أكثر من اللازم، سميناً أكثر من اللازم،
  47. فقيراً أكثر من اللازم،
    بسيطاً أكثر من اللازم.
  48. هذه الأدوار كانت صوراً نمطية
  49. ولم يتسن لها أن تكون أكثر بُعداً عن واقعي
  50. أو عن الأدوار التي حلمت بتأديتها.
  51. كنت أريد أن أؤدي أدواراً
    لأشخاص معقدين ومتعددي الأبعاد،
  52. أشخاص وجدوا في مركز حياتهم هم،
  53. وليس قصاصات كرتونية تقف
    في خلفية حياة شخص آخر.
  54. ولكن عندما تجرأت على قول ذلك لمدير أعمالي

  55. -الشخص الذي أدفع له
    ليساعدني على إيجاد فرصة تمثيل-
  56. كان رده:
  57. "على أحد إخبار تلك الفتاة أن لديها
    تطلعات غير واقعية."
  58. ولم يكن مخطئاً.
  59. أعني، لقد طردته من عمله،
    ولكنه لم يكن مخطئاً.
  60. (ضحك)

  61. (تصفيق)

  62. لأنه كلما حاولت الحصول على دور
    على ألا يكون صورة نمطية ضعيفة الصياغة

  63. كنت أسمع:
  64. "نحن لا نريد أن نجعل الدور متنوعاً."
  65. أو: "نحن نحبها،
    ولكنها إثنية بوجه خاص أكثر من اللازم."
  66. أو: "للأسف، نحن بالفعل لدينا شخصية
    لاتينية في الفيلم."
  67. ظللت أستلم الرسالة نفسها مراراً وتكراراً،
  68. أن هويتي كانت عائقاً عليّ تخطيه.
  69. لذا فكرت:
  70. "تعال إلي أيها العائق،
  71. أنا أمريكية، اسمي أمريكا،
  72. تدربت طوال حياتي لهذا،
    سأتبع كتاب التعليمات،
  73. سأعمل بجد أكبر."
  74. لذا فعلت ذلك، عملت بأقصى ما لدي
  75. للتغلب على كل الأشياء التي قال الناس
    أنها خطأ بي.
  76. بقيت بعيداً عن الشمس
    لكي لا تصبح بشرتي سمراء أكثر من اللازم،
  77. ملست شعري المجعد،
  78. حاولت أن أفقد الوزن باستمرار،
  79. اشتريت ثياباً فاخرة وغالية.
  80. كل ذلك كان لكي ينظر الناس لي ولا يروا
  81. فتاة لاتينية سمينة أكثر من اللازم، سمراء
    أكثر من اللازم، فقيرة أكثر من اللازم.
  82. سيرون ما كنت قادرة على فعله،

  83. وربما يعطونني فرصة.
  84. وفي تحول غريب للقدر،

  85. عندما حصلت على دور سيحول كل أحلامي
    إلى واقع أخيراً،
  86. كان دوراً يتطلب مني أن أكون
    تماماً ما كنت عليه.
  87. "آنا" في فيلم "Real Women Have Curves"
  88. كانت فتاة لاتينية سمراء، وفقيرة، وسمينة.
  89. لم أرى قط أحداً مثلها، أو أحداً مثلي
  90. يوجد في محور قصة حياته هو.
  91. سافرت في أنحاء الولايات المتحدة
  92. وعدة دول مع هذا الفيلم
  93. حيث رأى الناس -بغض النظر عن أعمارهم،
    أو إثنيتهم، أو شكل أجسامهم-
  94. أنفسهم في "آنا،"
  95. فتاة مكسيكية-أمريكية سمينة في السابعة عشرة
  96. تكافح ضد معايير ثقافية لتحقيق أحلامها
    المستبعد تحقيقها.
  97. رغم كل ما قيل لي طوال حياتي

  98. رأيت عن كثب أن الناس في الحقيقة كانوا
    يريدون رؤية قصص عن أشخاص مثلي،
  99. وأن تطلعاتي غير الواقعية
  100. لرؤية نفسي مُمَثلة في الثقافة بصورة حقيقية
  101. كانت أيضاً تطلعات لأُناس آخرين.
  102. "Real Women Have Curves"
  103. كان نجاحاً
    على الصعيد النقدي، والثقافي، والمالي.
  104. فكرت: "عظيم، لقد فعلناها!
  105. لقد أثبتنا أن هناك قيمة لقصصنا،
  106. ستتغير الأمور الآن."
  107. ولكن الأمور لم تتغير كثيراً،

  108. لم تكن تلك نقطة تحول،
  109. لم يندفع أحد في المجال لرواية
    المزيد من القصص
  110. عن الجمهور الذي كان متلهفا ومستعداً
    ليدفع المال لرؤيتها.
  111. بعد أربع سنوات،
    عندما حصلت على دور "بيتي القبيحة،"

  112. رأيت الظاهرة نفسها تحدث.
  113. "بيتي القبيحة" عُرِض لأول مرة
    في الولايات المتحدة لـ16 مليون مشاهد،
  114. ورُشِّح لـ11 جائزة "إيمي"
  115. (تصفيق)

  116. ولكن بالرغم من نجاح "بيتي القبيحة،"

  117. لم يكن هناك مسلسل تلفزيوني آخر
  118. من بطولة ممثلة لاتينية
  119. على التلفزيون الأمريكي لثمان سنوات.
  120. لقد مر 12 عاماً
  121. على كوني الممثلة اللاتينية الأولى والوحيدة
  122. التي تفوز بجائزة "إيمي" على دور بطولة.
  123. هذه ليست نقطة فخر،
  124. بل نقطة إحباط شديد،
  125. ليس لأن الجوائز تؤكد أهميتنا،
  126. بل لأن من نرى من الناجحين في العالم
  127. يعلمنا كيف ننظر إلى أنفسنا،
  128. وكيف نفكر بقيمتنا،
  129. وكيف نحلم بمستقبلنا.
  130. وكلما شككت بذلك،

  131. أتذكر أنه كان هناك فتاة صغيرة تعيش
    في وادي سوات في باكستان،
  132. وبطريقة ما، حصلت على أقراص رقمية
  133. تحتوي على مسلسل تلفزيوني أمريكي
  134. شاهدت فيه حلمها في أن تصبح كاتبة.
  135. كتبت ملالا في سيرتها الذاتية:
  136. "أصبحت مهتمة في الصحافة
  137. بعد رؤية أن كلماتي يمكن أن تصنع فارقاً
  138. وأيضاً بعد مشاهدة "بيتي القبيحة"
    على الأقراص الرقمية
  139. عن الحياة في مكتب تحرير مجلة أمريكية."
  140. (تصفيق)

  141. لـ17 سنة خلال مسيرتي،

  142. شهدت على القوة التي تمتلكها أصواتنا
  143. عندما تكون حاضرة في الثقافة،
  144. لقد رأيتها،
  145. لقد عشتها، ولقد رأيناها جميعاً.
  146. في مجال الترفيه، والسياسة،
  147. والأعمال، والتغيير المجتمعي.
  148. لا يمكن أن ننكر ذلك-
    الحضور يخلق الإمكانية.
  149. ولكن خلال الـ17سنة الماضية،
  150. سمعت نفس الأعذار
  151. لكون أن بعضنا يمكنه أن يكون حاضراً
  152. ولا يستطيع البعض الآخر ذلك.
  153. لا يوجد جمهور لقصصنا،
  154. تجاربنا لن يتردد صداها بما هو رائج،
  155. أصواتنا مخاطرة مالية كبيرة.
  156. اتصل بي وكيلي قبل عدة سنوات

  157. ليشرح لي سبب عدم حصولي على دور في فيلم،
  158. قال: "لقد أحبوكِ،
  159. وهم حقاً يريدون ممثلين من خلفيات متنوعة،
  160. ولكن لن يتم تمويل الفيلم
    حتى يختاروا ممثلاً أبيضاً."
  161. لقد أوصل تلك الرسالة بقلب مكسور،
  162. وبنبرة صوت تقول: "أعلم مدى سوء هذا."
  163. ولكن مع ذلك، تماماً كمئات المرات سابقاً،
  164. شعرت بالدموع تنهمر على وجهي.
  165. وبألم الرفض يتزايد بداخلي،
  166. ثم بصوت العار يوبخني:
  167. "أنت امرأة ناضجة،
    توقفي عن البكاء بسبب فرصة عمل."
  168. مررت بهذا الإجراء لسنوات من الاقتناع
    بأن الفشل كان بسببي،
  169. ثم بالشعور بالعار بسبب عدم كوني قادرة
    على تخطي العقبات.
  170. ولكنني سمعت صوتاً جديداً هذه المرة،

  171. صوتاً يقول: "أنا متعبة،
  172. لقد اكتفيت."
  173. صوتاً يفهم أن
  174. دموعي وألمي لم يكونوا بسبب خسارة فرصة عمل،
  175. بل بسبب ما كان يقال عني،
  176. ما كان يقال عني طيلة حياتي
  177. من قِبل المدراء، والمنتجين،
  178. والمخرجين، والكُتّاب، والوكلاء،
    ومديري الأعمال،
  179. والمعلمين، والأصدقاء، والعائلة
  180. بأني شخص ذو قيمة أقل.
  181. اعتقدت أن واقي الشمس ومُمَلِس الشعر

  182. سيصنعان التغيير في منظومة الأفكار
    المترسخة هذه،
  183. ولكن ما أدركته في تلك اللحظة
  184. كان أنني لم أكن أطلب أبداً
    من المنظومة أن تتغير،
  185. كنت أطلب منها أن تسمح لي أن أشارك،
    وهذان أمران مختلفان،
  186. لم أستطع أن أغير
    ما ظنّته هذه المنظومة بشأني،
  187. بينما صدقت أنا بما ظنته هي بي،
  188. ولقد فعلت.
  189. أنا -مثل جميع من حولي-
  190. صدقت أنه ليس من الممكن أن أعيش حلمي
    كما كنت عليه.
  191. وحاولت أن أخفي نفسي،
  192. ما وضحه ذلك لي كان أنه من الممكن
  193. أن يكون الشخص الذي يريد رؤية التغيير حقاً
  194. هو نفسه الشخص الذي يقوم بأفعال
    تبقي الأمور على حالها.
  195. وقادني ذلك للإيمان بأن التغيير لن يأتي
  196. من خلال تمييز الأخيار والأشرار،
  197. ذلك يجعلنا نتهرب من المسؤولية
  198. لأن معظمنا لا ينتمي لأي منهما.
  199. التغيير سيأتي

  200. عندما يمتلك كل منا الشجاعة
  201. لمراجعة قيمنا ومعتقداتنا الأساسية،
  202. وأن نحرص أن تمثل أفعاُلنا أفضلَ نوايانا.
  203. أنا واحدة من ملايين البشر
  204. الذين قيل لهم أنه من أجل تحقيق أحلامهم،
  205. ولتقديم مواهبي للعالم،
  206. علي مقاومة حقيقة ما أنا عليه.
  207. من ناحيتي، أنا مستعدة للتوقف عن المقاومة،
  208. وبدء أن أكون نفسي الحقيقية بشكل كامل.
  209. إذا كان بإمكاني العودة لقول شيء

  210. لتلك الطفلة ذات التسع سنوات،
    وهي ترقص في الحجرة بينما تحلم،
  211. سأقول:
  212. هويتي ليست عائقاً،
  213. هويتي هي قدرتي الخارقة،
  214. لأن الحقيقة هي
  215. أنا ما يبدو عليه العالم،
  216. أنتم هو ما يبدو عليه العالم،
  217. نحن جميعاً ما يبدو عليه العالم.
  218. ولكي تعكس المنظومة ذلك،
  219. ليس عليها أن تخلق واقعاً جديداً،
  220. عليها فقط أن تتوقف
    عن محاربة الواقع الذي نعيشه بالفعل.
  221. شكراً لكم.

  222. (تصفيق)